تجاوز إلى المحتوى

من «نهاية الأرب في فنون الأدب» لشهاب الدين النويري (ت ٧٣٣هـ)

وأمّا النّرجس وما قيل فيه

- فقال أبو بكر بن وحشيّة فى توليده:

ان أردتم النرجس فخذوا قرنى الغزال، فاقطعوا كلّ قرن نصفين، وانقعوهما فى بول البقر سبعة أيّام، ثم اقلعوا عينى الغزال، واجعلوهما فوق رءوس القرون، واطمروهما فى الأرض فى أوّل ساعة من يوم الجمعة، فإنّه بعد خمسة عشر يوما ينعقد نرجسا مفتّحا. وإن أردتموه مضعّفا فخذوا الثّوم، ثم شقّوا البصل، واجعلوا الثّومة فى وسطها، ولتكن سنّا واحدة، ثم ضمّوا على الثّومة نصفى بصلة النرجس، واغرسوها فى الأرض، فإنّه ينبت النرجس المضاعف؛ وان أردتم المضاعف الذى بعض ورقه أخضر وبعضه أصفر، فخذوا سنّا من الثّوم، وخذوا عصارة ورق بصل النرجس، وانقعوا السّنّ فى العصارة ثلاثة أيام، ثمّ أدخلوها فى البصلة، واغرسوها فى الأرض، فإنّها تنبت بعد أيّام قلائل. وقال أبو علىّ بن سينا: انّ أصل النرجس يخرج الشّوك والسّلّاء، وخصوصا مع دقيق الشّيلم والعسل. قال:

والنرجس يجلو الكلف والبهق، وخصوصا أصله بالخلّ، وينفع أصله من داء الثّعلب؛ ويعجن أصله مع العسل والكرسنّة فيفجّر الدّماميل العسرة النّضج؛ ويضمد بأصله على أورام العصب. قال: والنرجس يجفّف الجراحات، ويلزقها إلزاقا شديدا؛ ودهنه ينفع للعصب. قال: وينفع من الصّداع الرّطب السّوداوىّ وكذلك دهنه، وهو أوفق؛ ويصدّع الرءوس الحارّة؛ واذا أكل أصله هيّج القىء؛ واذا شرب منه أربعة دراهم بماء العسل أسقط الأجنّة الأحياء والأموات؛ ودهنه يفتّح انضمام الرّحم، وينفع من أوجاعها.

النص من طبعة دار الكتب والوثائق القومية بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «نهاية الأرب في فنون الأدب»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.