تجاوز إلى المحتوى

من «نهاية الأرب في فنون الأدب» لشهاب الدين النويري (ت ٧٣٣هـ)

وأمّا الآس وما قيل فيه

- فالآس نوعان: برّىّ وبستانىّ؛ فالبرّىّ هو الّذى يسمّى بدمشق: قف انظر، سمّى بذلك لحسنه؛ وورقه يشبه ورق البستانىّ، إلا أنّه أعرض منه؛ وطرفه محدّد، يشبه سنان الرّمح؛ واليونان تسمّى الآس: مرسينى؛ وتسمّيه العامّة: مرسينا. وقال ابن وحشيّة فى توليده: وان خلطتم بأصل اليبروح عيدان الشّبث وورق الجرجير وسحقتم ذلك سحقا جيّدا وزرعتموه فى الأرض، وهو كهيئة الكبّة، وصببتم فوق الكبّة الماء، وطمرتموه فى التراب، خرجت عن ذلك شجرة الآس الطويل الورق. وان أردتم المدوّر الورق فاخلطوا مع أصل اليبروح ورق الآس الطويل، ونصف وزن أصل اليبروح من ورق النّبق، فانه يخرج الآس المدوّر الورق. قال: وان أردتم الآس الأزرق اللّون، فاخلطوا بأصل اليبروح ورق النّيل، واعجنوا معهما من أصل الزيتون وعروقه، واطمروه فإنّه يخرج عنه الآس الأزرق.

وقال الشيخ الرئيس أبو علىّ بن سينا فى الآس: أقواه الذى يضرب الى السواد، لا سيّما الخسروانىّ المستدير الورق، لا سيّما الجبلىّ؛ وأجود زهره الأبيض؛ وعصارة ثمرته أجود.

النص من طبعة دار الكتب والوثائق القومية بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «نهاية الأرب في فنون الأدب»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.