من «نهاية الأرب في فنون الأدب» لشهاب الدين النويري (ت ٧٣٣هـ)
وأما ما جاء فى وصفه (٨)
- فقال الأخيطل الأهوازىّ:
سقيا لأرض اذا ما نمت أرّقنىبعد الهدوء بها قرع النّواقيس
كأنّ سوسنها فى كلّ شارفةعلى الميادين أذناب الطّواويس
وقال أيضا فيه:
وكأنّ سوسنها سبائك فضّةغضّ النبات فأزرق أو أحمر
حملت سقيط الطّلّ فى ورقاتهفكأنّه متبسّم مستعبر
وقال الصّنوبرىّ- ويروى للرّفّاء-:
انظر الى السّوسن فى منبتهفانّه نبت عجيب المنظر
كأنّه ملاعق من ذهبقد خطّ فيها نقط من عنبر
وقال آخر:
انظر الى السّوسن فىجماله المنعوت
مثل كئوس خرطتمن أزرق الياقوت
وقال آخر:
يا ربّ سوسنة قبّلتها شغفاوما لها غير نشر المسك من ريق
مصفرّة الوجه مبيضّ جوانبهاكأنّها عاشق فى حجر معشوق
وقال آخر:
إن كان وجه الربيع مبتسمافالسّوسن المجتنى ثناياه
يا حسنه ضاحكا له عبقكطيب ريح الحبيب ريّاه
وقال شاعر أندلسىّ:
سوسنة بيضاء أوراقهافيها خطوط من سواد خفى
كأنّه دارس خطّ بدتأشكاله فى الرّقّ من مصحف
وقال شاعر متطيّرا بإهدائه:
[يا ذا الذى أهدى لنا السّوسناما كنت فى إهدائه محسنا]
أوّله سوء فقد ساءنىيا ليت أنّى لم أر السّوسنا
[وقال آخر]:
سوسنة أعطيتنيها فماكنت بإعطائى لها محسنه
أوّلها سوء فان جئت بالآخرمنها فهو سوء سنه
وأمّا الآذريون وما قيل فيه
- فالآذريون ورد أصفر لا ريح له ألبتّة؛ وهو صنف من الأقحوان، ومنه ما نوّاره أحمر. وقال ابن البيطار فى جامعه:
انّه نوّار ذهبىّ، فى وسطه [رأس صغير] أسود، واسمه بالفارسيّة: آذركون، ومعناه لون النار.
وقال أبو علىّ بن سينا: طبعه حارّ يابس فى الثالثة؛ وانه ينفع من داء الثعلب مسحوقا بخلّ؛ ورماده بالخلّ لعرق النّسا. وقال ديسقوريدوس: إنّ الحبلى اذا مسّته أو تحمّلت منه أسقطت من ساعتها؛ وهو ينفع من السّمومات كلّها وخصوصا اللّدوغ.
النص من طبعة دار الكتب والوثائق القومية بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع