من «نهاية الأرب في فنون الأدب» لشهاب الدين النويري (ت ٧٣٣هـ)
وأما عدله وأمانته وعفّته وصدق لهجته ﷺ
فكان ﷺ أعدل الناس، وآمن الناس، وأعفّ الناس، وأصدق الناس لهجة منذ كان، وكان يسمى قبل نبوّته الأمين، وقد قال ﷺ:
«والله إنى لأمين فى السماء أمين فى الأرض» وقد صدّقه عداه فى مواطن كثيرة تقدّم ذكرها، وقد قدّمنا قوله ﷺ للرجل: «ويحك إن لم أعدل فمن يعدل خبت وخسرت إن لم أعدل». وقال ابن خالويه: جزّأ رسول الله ﷺ نهاره ثلاثة أجزاء: جزءا لله، وجزءا لأهله، وجزءا لنفسه، ثم جزّأ جزأه بينه وبين الناس، فكان يستعين بالخاصة على العامّة، ويقول: «أبلغوا حاجة من لا يستطيع إبلاغى فإنه من أبلغ حاجة من لا يستطيع أمّنه الله يوم الفزع الأكبر». وعن الحسن قال: كان رسول الله ﷺ «لا يأخذ أحدا بقرف أحد ولا يصدّق أحدا على أحد» ﷺ، ولم تمس يده امرأة قطّ لا يملك رقّها أو نكاحها أو تكون ذات محرم».
النص من طبعة دار الكتب والوثائق القومية بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع