تجاوز إلى المحتوى

من «نهاية الأرب في فنون الأدب» لشهاب الدين النويري (ت ٧٣٣هـ)

ذكر فتح جزيرة أرواد

وفى سنة أربع وخمسين فتح المسلمون يقدمهم جنادة بن أبى أميّة جزيرة أرواد بالقرب من القسطنطينية، وأقاموا بها سبع سنين، فلما مات معاوية وولى ابنه يزيد أمرهم بالعودة فعادوا.

وفيها كان مشتى محمد بن مالك بأرض الروم، وصائفة معن ابن يزيد السّلمى.

وفيها استعمل معاوية عبيد الله بن زياد بن أبيه على خراسان، فقطع النهر إلى جبال بخارى على الإبل، فكان أول من قطع جبال بخارى فى جيش، ففتح رامنى، ونسف، وبيكند. وسنذكر ذلك إن شاء الله فى حوادث سنة أربع وخمسين.

وفى سنة خمس وخمسين كان مشتى سفيان بن عوف الأزدى بأرض الروم، فى قول، وقيل: بل شتّى فى هذه السنة عمرو بن محرز، وقيل: عبد الله بن قيس الفزارى، وقيل: بل مالك بن عبد الله وفى سنة ست وخمسين كان مشتى جنادة بن أبى أمية بأرض الروم، وقيل: عبد الرحمن بن مسعود، وقيل: غزا فيها فى البحر يزيد بن شجرة وفى البرّ عياض بن الحارث.

وفيها قطع سعيد بن عثمان بن عفّان النهر إلى سمرقند، فخرج إليه [أهل] الصّغد، فقاتلهم، وسنذكر ذلك إن شاء الله فى حوادث سنة ستّ وخمسين.

وفى سنة سبع وخمسين كان مشتى عبد الله بن قيس بأرض الروم.

وفى سنة ثمان وخمسين غزا مالك بن عبد الله الخثعمى أرض الروم، وعمرو بن زيد الجهنى فى البحر، وقيل: جنادة بن أبى أميّة وفى سنة تسع وخمسين كان مشتى عمرو بن مرة الجهنى بأرض الروم فى البر، وغزا فى البحر جنادة بن أبى أميّة، وقيل لم يكن فى البحر غزاة فى هذه السنة.

وفيها غزا المسلمون حصهن كمخ ومعهم عمير بن الحباب السّلمى فصعد عمير السّور، ولم يزل يقاتل عليه وحده حتّى كشف الروم وصعد المسلمون، ففتحه بعمير.

وفى سنة ستين كانت غزوة مالك بن عبد الله سورية، ودخول جنادة رودس، وهدمه مدينتها فى قول بعضهم.

فهذه الغزوات والفتوحات التى كانت فى أيام معاوية.

فلنذكر أخبار الخوارج عليه وما كان من أمرهم.

النص من طبعة دار الكتب والوثائق القومية بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «نهاية الأرب في فنون الأدب»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.