من «نهاية الأرب في فنون الأدب» لشهاب الدين النويري (ت ٧٣٣هـ)
ذكر القبض على الوزير ابن مقلة ووزارة عبد الرحمن بن عيسى وغيره
فى هذه السنة عزم الوزير على المسير إلى ابن رائق لما عاد رسوله/ بغير مال، وحضر إلى دار الراضى فى منتصف جمادى الأولى. فلما حضر الدّار قبض عليه المظفر بن ياقوت والحجرية وأعلموا الراضى بذلك، فوافق رأيه فيه، واستحسن فعلهم. واختفى أبو الحسين بن أبى على بن مقلة الوزير، وسائر أولاده، وحرمه وأصحابه. وطلب الحجرية والساجية من الخليفة أن يشير بوزير فردّ الاختيار إليهم، فأشاروا بوزارة على بن عيسى، فأحضره الراضى بالله، فامتنع وأشار بأخيه عبد الرحمن فاستوزره. وسلّم إليه ابن مقلة فصادره، ثم عجز عبد الرحمن عن تمشية الأمور وضاق عليه المال فاستعفى من الوزارة وقبض عليه وعلى أخيه علىّ فى سابع شهر رجب، واستوزر أبو جعفر محمد بن القاسم الكرخى،
وخلع عليه وسلّم إليه على بن عيسى فصادره على مائة ألف دينار، وصادر أخاه عبد الرحمن بسبعين ألف دينار.
وفيها قتل ياقوت، وعظم البريدى وإخوته، وكان من أمره ما نذكره إن شاء الله تعالى.
النص من طبعة دار الكتب والوثائق القومية بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع