من «نهاية الأرب في فنون الأدب» لشهاب الدين النويري (ت ٧٣٣هـ)
ذكر ملك الخليفة خوزستان
وفى سنة تسعين أيضا خلع الخليفة الناصر لدين الله على نائب الوزارة مؤيد الدين أبى عبد الله محمد بن على المعروف بابن/ القصاب خلع الوزارة، وسار فى شهر رمضان من السنة إلى بلاد خوزستان بالعساكر. وقد كان قد خدم بها أولا وعرفها، فلما ولى نيابة الوزارة ببغداد أشار على الخليفة الناصر لدين الله أن يرسله بعسكر ليملكها. واتّفق وفاة صاحبها ابن شملة التركمانى واختلاف
أولاده، فأرسل بعضهم إلى مؤيد الدين يستنجده، فقوى طمعه فيها، فسار إليها ودخلها فى سنة إحدى وتسعين، وملكها فى المحرّم منها، وملك غيرها من البلاد والقلاع: منها قلعة الناظر، وقلعة كاكرد، وقلعة لاموج، وغيرها من القلاع والحصون، وأنفذ بنى شملة التركمانى أصحاب خوزستان إلى بغداد فوصلوا فى ربيع الأول.
النص من طبعة دار الكتب والوثائق القومية بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع