تجاوز إلى المحتوى

من «نهاية الأرب في فنون الأدب» لشهاب الدين النويري (ت ٧٣٣هـ)

ذكر خلافة الحاكم بأمر الله

هو أبو العباس أحمد بن محمد بن الحسن بن أبى بكر بن الحسن بن على الفتى بن الحسن بن الخليفة الراشد بالله بن جعفر المنصور بن المسترشد بالله وقد تقدم نسبه مستوفى. بويع له بالخلافة بالديار المصرية فى يوم الخميس الثانى من المحرم سنة إحدى وستين وستمائة. وذلك أنه وصل إلى الديار المصرية فى سنة ستين وستمائة، فلما كان فى هذا اليوم جلس السلطان الملك الظاهر مجلسا عاما، وحضر الخليفة راكبا إلى الإيوان الكبير بقلعة الجبل.

وجلس إلى جانب السلطان. وبايعه بعد ثبوت نسبه كما بايع المستنصر، ثم قلّد السلطان أمور البلاد والجيوش./ وبايعه النّاس على اختلاف طبقاتهم، وكان ذلك بحضور الرسل ومن وفد من التتار.

وخطب يوم الجمعة بجامع القلعة، ثم خطب مرة ثانية فى ثامن عشر شعبان بحضور رسل بركة، ودعا للسلطان وللملك بركة وصلّى بالناس. وحجب عن الناس ببرج فى القلعة إلى سنة تسعين وستمائة، فأخرجه السلطان الملك المنصور حسام الدين لاجين

المنصورى من البرج وأسكنه بالمناظر الصالحية المعروفة بالكبش ووسّع عليه فى رزقه ورزق أولاده.

وحجّ فى هذه السنة ورجع، فكان بالمناظر إلى أن مات. وكانت وفاته فى الثامن عشر من جمادى الأولى سنة إحدى وسبعمائة فى دولة السلطان الملك الناصر الثانية وصلّى عليه الشيخ كريم الدين عبد الكريم الأبلّى الصوفى- شيخ الصوفية بمشهد السيدة نفيسة- ودفن بجوار المشهد. وكانت مدة خلافته أربعين سنة وأربعة أشهر، وستة عشر يوما. وهو أول خليفة دفن بمصر من الخلفاء العباسيين، ﵀.

النص من طبعة دار الكتب والوثائق القومية بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «نهاية الأرب في فنون الأدب»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.