من «نهاية الأرب في فنون الأدب» لشهاب الدين النويري (ت ٧٣٣هـ)
ذكر خلافة المستعصم بالله
هو أبو أحمد عبد الله بن المستنصر بالله أبى جعفر المنصور بن الظاهر بأمر الله أبى نصر محمد بن الناصر لدين الله أبى العباس أحمد بن المستضىء بأمر الله أبى محمد الحسن بن المستنجد بالله أبى المظفر يوسف بن المقتفى لأمر الله أبى عبد الله بن المستظهر بالله أبى العباس أحمد بن المقتدى بأمر الله أبى القاسم عبد الله بن ذخيرة
الدّين أبى العباس أحمد بن القائم بأمر الله أبى جعفر عبد الله بن القادر بالله أبى العباس أحمد بن إسحاق بن المقتدر بالله أبى الفضل جعفر بن المعتضد بالله أبى العباس أحمد بن الموفق بالله أبى أحمد طلحة- وهو الملقّب بالناصر- ولم يل الخلافة- بن المتوكل على الله أبى الفضل جعفر بن المعتصم بالله أبى إسحاق محمد بن الرشيد أبى محمد هرون بن المهدى أبى عبد الله محمد بن أبى جعفر المنصور بن محمد بن على بن عبد الله بن العباس- رضى الله عنه- بن عبد المطلب، وهو الخليفة السابع والثلاثون من الخلفاء العباسيين، بويع له بالخلافة بعد وفاة أبيه المستنصر بالله فى يوم الجمعة لعشر خلون/ من جمادى الآخرة سنة أربعين وستمائة.
وكان متديّنا متمسكا بمذهب السّنّة والجماعة، وحسّن له أصحابه جمع الأموال والاقتصار على بعض من ببغداد من الجند، وقطع الباقى، ومسالمة التتار وحمل القطيعة إليهم ليكفّوا عنهم، وقالوا له: هؤلاء ملكوا معظم بلاد الإسلام ولم يقف أحد من الملوك أمامهم» ! فأذعن إلى ذلك.
وفى سنة ثلاث وأربعين وستمائة قصد التتار بغداد، حتى انتهوا إلى ظاهرها ونهبوا ما مرّوا عليه من البلاد، فخرجت إليهم العساكر الخليفتية فأجّجوا النيران بالليل ورحلوا، ودامت أيام المستعصم بالله إلى أن ملك التتار بغداد.
النص من طبعة دار الكتب والوثائق القومية بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع