تجاوز إلى المحتوى

من «نهاية الأرب في فنون الأدب» لشهاب الدين النويري (ت ٧٣٣هـ)

ذكر ما اتفق للحسن بن على بعد خروجه من المهدية

قال: لما خرج من المهدية سار بأهله وأولاده، وكانوا اثنى عشر ذكرا غير الإناث. وقصد محرز بن زياد وهو بالمعلّقة فوصل إليه فلقيه لقاء جميلا وتوجع لما حل به. وأقام عنده شهورا والحسن كاره للمقام. وأراد المسير إلى ديار مصر إلى الحافظ العبيدى، واشترى مركبا ليسافر فيه. فاتصل ذلك بجرجى الفرنجى

المتغلب على ملكه، فجهز شوانى لأخذه. فرجع الحسن عن ذلك.

وقصد المسير إلى عبد المؤمن ببلاد المغرب يستنصر به على الفرنج. فأرسل ثلاثة من أولاده، وهم يحيى وعلى وتميم، إلى يحيى بن العزيز بالله، وهو من بنى حماد، وهما ابنا عم يرجعون كلهم فى النسب إلى زيرى بن مناد، وكان يحيى هذا قد ولى بعد أبيه. واستأذنه فى الوصول إليه، وتجديد العهد به، والمسير من عنده إلى عبد المومن. فأذن له يحيى فى ذلك فسار الحسن إليه.

فلما وصل إلى بلاده لم يجتمع به وسيره إلى جزيرة بنى مزغنان هو وأولاده ووكل بهم من يمنعهم من التصرف. فبقوا هناك إلى أن ملك عبد المؤمن مدينة بجاية فى سنة سبع وأربعين وخمسمائة.

ثم صار من أصحاب عبد المؤمن وشهد معه فتح المهدية على ما نذكره إن شاء الله تعالى فى أخبار عبد المومن.

النص من طبعة دار الكتب والوثائق القومية بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «نهاية الأرب في فنون الأدب»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.