من «نهاية الأرب في فنون الأدب» لشهاب الدين النويري (ت ٧٣٣هـ)
ذكر انقراض دولة بنى زيرى من افريقية وما اتفق للحسن بن على بعد خروجه من المهدية
كان انقراض دولتهم من إفريقية بخروج الحسن بن على بن يحيى بن تميم من المهدية، وكان خروجه منها على ما قدمناه فى ثانى صفر سنة ثلاث وأربعين وخمسمائة، ومدة ملكه سبعا وعشرين سنة وتسعة أشهر وتسعة أيام.
وعدة من ولى منهم تسعة ملوك، وهم زيرى بن مناد، ثم ابنه يوسف بلكّين، ثم ابنه المنصور بن يوسف، ثم ابنه باديس
ابن المنصور، ثم ابنه المعز بن باديس، ثم ابنه تميم بن المعز، ثم ابنه يحيى بن تميم، ثم ابنه على بن يحيى، ثم ابنه الحسن ابن على هذا، وعليه انقرضت الدولة.
ومدة قيامهم منذ عمّر زيرى بن مناد مدينة آشير فى سنة أربع وعشرين وثلاثمائة وإلى هذا الوقت مائتى سنة وتسع عشرة سنة، ومنذ تسلم يوسف بلكين بلاد المغرب من المعز لدين الله أبى تميم معد- عند رحيله إلى الديار المصرية على ما قدمناه- مائة سنة، وإحدى وثمانين سنة وشهرا واحدا وتسعة أيام.
ولم يبق منهم ببلاد المغرب غير بنى حماد، وسنذكر انقراض دولتهم فى أخبار عبد المؤمن إن شاء الله تعالى.
النص من طبعة دار الكتب والوثائق القومية بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع