من «نهاية الأرب في فنون الأدب» لشهاب الدين النويري (ت ٧٣٣هـ)
أبو الحسن نصر بن أحمد
وهو الرابع من الملوك السامانية. قال: ولما قتل والده كان عمره ثمانى سنين، فبايعه أصحاب والده وكان القائم ببيعته أحمد بن
محمد بن الليث متولّى بخارى، فحمله على عاتقه فقال: أتريدون أن تقتلونى كما فعلتم بأبى، قالوا: لا وإنما نريد أن نضعك في موضع أبيك أميرا، فسكن روعه، وبايعوا له ولقّب بالسعيد، فاستصغره الناس وظنّوا أن أمره لا ينتظم مع وجود عم أبيه- الأمير إسحاق، وقوّته وكونه شيخ السامانيّة وصاحب سمرقند، وميل الناس بما وراء النهر إليه وإلى أولاده، فكان الأمر بخلاف ما ظنّه الناس، وطالت مدّته ونافت على ثلاثين سنة.
قال: وتولى تدبير دولته أبو عبد الله محمد بن أحمد الجيهانى، فأمضى الأمور وضبط المملكة، واتّفق هو وحشم نصر بن أحمد على تدبير الأمر فأحكموه بالحضرة، وإنّما طمع أصحاب الأطراف في البلاد، وكان ممن خرج عن طاعته أهل سجستان، فانصرف عنها سيمجور الدواتى فولّاها المقتدر بالله بدرا الكبير.
النص من طبعة دار الكتب والوثائق القومية بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع