من «نهاية الأرب في فنون الأدب» لشهاب الدين النويري (ت ٧٣٣هـ)
ذكر غزوة بهاطية، وملكها
وفي سنة خمس وتسعين وثلاثمائة غزا يمين الدولة بهاطيه من أعمال الهند، وهى وراء [المولتان]، وصاحبها بجراء. وهى مدينة حصينة عالية السور يحيطها خندق عميق، فامتنع صاحبها، ثم ظهر، فقاتل ثلاثة أيام، وانهزم في اليوم الرابع، وقصد المدينة، فسبقه المسلمون إلى بابها، وملكوها، فهرب بخاصته إلى رءوس الجبال، فجهز إليه يمين الدولة من يقاتله، فلما رأى الغلبة قتل نفسه بخنجر، وأقام يمين الدولة ببهاطية حتى أصلح أحوالها، وعاد عنها بعد أن ترك بها من يثق به، ومن يعلّم من أسلم شرائع الإسلام، ولقى في عوده شدة كثيرة من كثرة الأمطار، وزيادة الأنهار، وغرق من عسكره خلق كثير.
النص من طبعة دار الكتب والوثائق القومية بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع