تجاوز إلى المحتوى

من «نهاية الأرب في فنون الأدب» لشهاب الدين النويري (ت ٧٣٣هـ)

ذكر غزوة كواكير

قال: ثم سار إلى قلعة كواكير، وكان صاحبها يعرف ببيدا، وكان بها ستمائة صنم فاقتحمها، وحرق الأصنام، فهرب صاحبها إلى قلعته المعروفة «بكالنجار »، فسار خلفه إليها، وهى حصن عظيم بسع خمسمائة ألف إنسان، وفيه خمسمائة فيل، وعشرون ألف دابة:

وفيه من الأقوات ما يكفى الجميع مدة، فلما صار منه على سبعة فراسخ رأى من الغياض ما يمنعه عن سلوك الطريق، فأمر بقطعها،

فقطعت، ورأى في الطريق واديا عظيم العمق بعيد القعر، فأمر أن يطم بالجلود المملوءة بالتراب فطموه، ووصلوا القلعة، فحاصرها ثلاثة وأربعين يوما، فراسله صاحبها في الصلح، فامتنع عليه، ثم بلغه عن خراسان اختلاف بسبب قصد [إيلك خان]، فصالحه على خمسمائة فيل وثلاثة آلاف منّ من الفضة، ولبس خلعة يمين الدولة بعد أن استعفى من شد المنطقة، فلم يعفه، وشدها، وقطع خنصره، وأنفذها ليمين الدولة، توثقة فيما يعتقدونه على عادة الهنود، وعاد يمين الدولة إلى خراسان.

النص من طبعة دار الكتب والوثائق القومية بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «نهاية الأرب في فنون الأدب»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.