تجاوز إلى المحتوى

من «نهاية الأرب في فنون الأدب» لشهاب الدين النويري (ت ٧٣٣هـ)

ذكر عبور عسكر ايلك خان الى خراسان

كان يمين الدولة لما ملك خراسان من السامانية، ومالك إيلك خان ما وراء النهر منهم تراسلا، وتوافقا، وتزوج يمين الدولة ابنة [إيلك خان] وانعقدت بينهما مصاهرة ومصالحة، فلم تزل السعاة حتى أفسدوا ذات بينهما، وكتم [إيلك خان] ما في نفسه، فلما سار يمين الدولة إلى المولتان اغتنم [إيلك خان] غيبته عن البلاد، فسيّر سباشى تكين صاحب جيشه إلى خراسان، وذلك في سنة ست وتسعين وثلاثمائة في معظم جنده، وجهز أخاه جعفر تكين إلى بلخ في عدة من الأمراء، وكان يمين الدولة قد جعل بهراة أميرا من أمرائه يقال له أرسلان: الجاذب،

وأمره إذا ظهر عليه مخالف ينحاز إلى غزنة، فلما عبر سباشى تكين إلى خراسان سار أرسلان إلى غزنة، وملك سباشى هراه، وأرسل إلى نيسابور من استولى عليها، فوصلت الأخبار يمين الدولة وهو بالهند، فعاد لا يلوى على شىء، فلما قارب غزنة فرق الأموال في عساكره، وقواهم، واستنفر الأتراك الخلجيه، فجاءه منهم خلق كثير، فسار بهم إلى نحو بلخ، وبها جعفر تكين أخو [إيلك خان]، فعبر إلى تزمذو ونزل نحو «مرو» ليعبر النهر، فقاتله [التركمان]، فهزمهم، وقتل منهم مقتلة عظيمة. ثم سار نحو [أبيورد]، فتبعه عسكر يمين الدولة، فوصل إلى جرجان، فأخرج عنها، ثم عاد إلى خراسان، فعارضة- يمين الدولة، فمنعه من قصده وأسرا أخو سباشى تكين، وجماعة من قواده، ونجا هو في بعض أصحابه، فعبر النهر، وانهزم من كان ببلخ مع جعفر تكين، وتسلم يمين الدولة خراسان.

النص من طبعة دار الكتب والوثائق القومية بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «نهاية الأرب في فنون الأدب»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.