من «نهاية الأرب في فنون الأدب» لشهاب الدين النويري (ت ٧٣٣هـ)
ذكر انهزام ايلك خان من يمين الدولة
قال: ولما أخرج يمين الدولة عساكر [إيلك خان] من خراسان راسل [إيلك خان] قدر خان ابن بغراخان ملك الختن لقرابة بينهما، واستعان به، فاستنفر الترك من أقاصى بلادها، وسار نحو خراسان، واجتمع هو [وإيلك خان] فعبروا النهر، واتصل خبرهم بيمين الدولة، وهو بطخارستان، فسبقهما إلى بلخ، واستعد للحرب، وجمع الترك الغزية والخلج والهند والأفغانية والغزنوية، وخرج عن بلخ، فعسكر على فرسخين منها بمكان فسيح، وقدم [إيلك خان]، وقدرخان فى عساكرهما، ونزلوا بإزائه، واقتتلوا يومهم ذلك إلى الليل، فلما كان الغد برز بعضهم لبعض، فاقتتلوا، فاعتزل يمين الدولة على نشر مرتفع ينظر إلى الحرب، ونزل عن دابته، وعفرّ وجهه على الصعيد تواضعا لله تعالى، وسأل النصر والظفر، ثم حمل [بفيلته] على قلب عسكر [إيلك خان]، فأزاله عن مكانه، ووقعت الهزيمة، وتبعهم
أصحاب يمين الدولة يقتلون، ويأسرون، ويغنمون، إلى أن عبروا النهر. وأكثر الشعراء القول في تهنئة يمين الدولة بهذا الفتح، وذلك فى سنة سبع وتسعين وثلاثمائة.
النص من طبعة دار الكتب والوثائق القومية بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع