تجاوز إلى المحتوى

من «نهاية الأرب في فنون الأدب» لشهاب الدين النويري (ت ٧٣٣هـ)

ذكر أخبار من ملك دمشق بعد انقراض السلجقية منها الى أن ملكها نور الدين محمود بن زنكى

أول من ملكها معتمد الدولة ظهير الدين طغرتكين، وقيل فيه طغركين وطغدكين. استولى على دمشق كما قدمناه فى سنة سبع وتسعين وأربعماية، واستقل بالأمر منذ فارقها الملك بلتاش بن تتش وكان لطغرتكين مع الفرنج وقائع كثيرة فى سنين عديدة يطول شرحها، أضربنا عن ذكرها لأنها لم تسفر عن فتح بلد ولا أسر ملك وملك طغرتكين بصرى فى سنة تسع وتسعين وأربعماية، وكانت بيد إيتكين الحلبى، فلما صار مع السلطان الملك بلتاش كما ذكرنا سلمها أهلها لطغرتكين، فتسلمها وأحسن إليهم، واستمر فى ملك دمشق إلى سنة اثنتين وعشرين وخمساية، فتوفى فى ثامن عشر صفر منها، وكان عاقلا خيرا، كثير الغزو والجهاد للفرنج، حسن

السيرة فى رعيته، مؤثرا للعدل فيهم. ولما توفى ملك بعده ابنه والله أعلم.

النص من طبعة دار الكتب والوثائق القومية بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «نهاية الأرب في فنون الأدب»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.