تجاوز إلى المحتوى

من «نهاية الأرب في فنون الأدب» لشهاب الدين النويري (ت ٧٣٣هـ)

ذكر مسير الإخشيد إلى الشام ووفاته وشىء من أخباره وسيرته

وفى خامس شعبان سنة ثلاث وثلاثين وثلاثمائة خرج الإخشيد إلى الشام والتقى بأصحاب ابن حمدان، على لدّ، وهزمهم. ثم سار إلى حمص وقاتل سيف الدولة بن حمدان، ومضى إلى حلب. ثمّ وقع الصلح بينهما، وتسلم الإخشيد من سيف الدّولة حلب وحمص وأنطاكية، وتزوج سيف الدولة بنت عبيد الله بن طغج أخى الإخشيد. ثم عاد الإخشيد إلى دمشق فتوفّى بها فى يوم الجمعة لثمان بقين من ذى الحجّة سنة أربع وثلاثين وثلاثمائة، وكان عمره ستّا وستين سنة وخمسة أشهر وسبعة أيّام، وكانت مدة ولايته الثانية من لدن دخوله إلى مصر وإلى حين وفاته إحدى عشرة سنة وثلاثة أشهر إلّا يوما واحدا.

قال التنوخى: وكان الإخشيد حازما شديدا، يتيقّظ فى حروبه،

حسن التّدبير، مكرما للأجناد، أيدا فى نفسه، لا يكاد يجرّ قوسه الأفذاذ من النّاس لقوثه، حسن السيرة فى رعيّته، وكان جيشه يحتوى على أربعة آلاف رجل، وله ثمانية آلاف مملوك، يحرسه فى كل ليلة منهم ألفا مملوك.

وكان إذا سافر يتنقّل فى الخيام عند النّوم حتى كان ينام فى خيمة الفرّاشين.

قال وترك الإخشيد سبع بيوت مال، فى كل بيت مال منها ألف ألف دينار من سكّة واحدة.

أولاده: أبو القاسم أنوجور، أبو الحسن على.

كتّابه: أبو جعفر بن المنفق، وابن قوماقس، وابن الرودبارى.

ولما مات ملك بعده ابنه أنوجور.

النص من طبعة دار الكتب والوثائق القومية بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «نهاية الأرب في فنون الأدب»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.