من «نهاية الأرب في فنون الأدب» لشهاب الدين النويري (ت ٧٣٣هـ)
ذكر ولاية أبى القاسم أنوجور
ومعنى أنوجور محمود؛ ابن أبى بكر محمد بن طغج، وهو الثانى من ملوك الدّولة الإخشيديّة.
كانت ولايته بالشام بعد وفاة أبيه لثمان بقين من ذى الحجة سنة أربع وثلاثين وثلاثمائة، وبويع له بمصر عند ورود الخبر بوفاة الإخشيد فى اليوم الثانى من المحرّم سنة خمس وثلاثين، وعمره يومئذ اثنتا عشرة سنة. وقام ببيعته الوزير أبو بكر محمد بن على بن مقاتل. وكان أبو المظفّر الحسن بن
طغج بمصر فقبض على الوزير محمد بن على المذكور فى ثالث المحرّم، وعزله، وولّى الوزارة محمد بن على الماذرائى، وحبس ابن مقاتل، فلم يزل فى الاعتقال إلى أن قدم كافور بالعسكر من الشام فأفرج عنه. وكان قدوم كافور بالعسكر فى يوم الثلاثاء لثمان مضين من صفر سنة خمس وثلاثين.
ثم خرج كافور بالعسكر إلى الشّام ومقدّمه أبو المظفّر بن طغج، أخو الإخشيد، وذلك لسبع بقين من شهر ربيع الأوّل. وكان سبب خروجه أن سيف الدّولة بن حمدان طمع فى ملك الشام لمّا توفى الإخشيد، فسار إلى دمشق وملكها، ثم سار إلى الرّملة فلقيه كافور بها وقاتله، وكانت الهزيمة على ابن حمدان. واستعاد الإخشيديّة ما كان سيف الدولة استولى عليه، وأقام كافور بالشّام.
النص من طبعة دار الكتب والوثائق القومية بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع