من «نهاية الأرب في فنون الأدب» لشهاب الدين النويري (ت ٧٣٣هـ)
ذكر هدم كنائس الدّيار المصرية
وفى العشرين من شهر ربيع الآخر سنة ثلاث وأربعمائة أمر الحاكم بهدم جميع الكنائس بالديار المصرية فسأل جماعة من النّصارى أن يتولّوا هدم كنائسهم بأيديهم وأن يبنوها مساجد؛ فوهب الحاكم جميع الكنائس بجميع
ما فيها من أوانى الذّهب والفضة وغيرها من الحواصل والمآكل ومالها من رباع وأملاك لجماعة من الصّقالبة والفرّاشين والسعدية، ولم يردّ من سأله شيئا منها، وكوتب كلّ متصرّف فى عمل من الأعمال بهدم ما فى عمله من الكنائس، فهدمت من جميع أعمال الديار المصرية.
وفى ثالث شهر رجب منها قرئ سجل بتحبيس ضياع ومواضع على الفقراء والفقهاء والمؤذّنين بالجوامع.
وفى رابع عشر جمادى الآخرة منها أمر الحاكم بعمل رصد بالقرافة، فنزل القاضى مالك بن سعد وأشرف على الرّصد وابتدأ بعمله ولم يتم.
النص من طبعة دار الكتب والوثائق القومية بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع