تجاوز إلى المحتوى

من «نهاية الأرب في فنون الأدب» لشهاب الدين النويري (ت ٧٣٣هـ)

ذكر البيعة بولاية العهد لأبى القاسم عبد الرحيم

وفى ثالث شهر ربيع الأوّل، سنة أربع وأربعمائة عهد الحاكم بولاية العهد بعده لابن عمّه أبى القاسم عبد الرّحيم بن إلياس بن أحمد بن المهدى، فبويع بولاية العهد، وكتب اسمه على السّكة، ودعى له على المنابر.

وفيها منع الحاكم النّساء من الخروج مطلقا ليلا أو نهارا، ومن دخول الحمّامات، وطلوع الأسطحة، ومنع الأساكفة من عمل الخفاف لهنّ، وشدّد فى ذلك، فشكى إليه التّجار من ذلك، فأمرهم أن يحملوا ما يبيعونه

فى الأسواق ويطوفوا به فى الدّروب ويبيعوا النساء، وأن يكون للمرأة شىء مثل المغرفة بساعد طويل تتناول به ما تبتاعه من الرّجل. ثمّ أمر بإطلاق العجائز والإماء فى يوم الخميس تاسع شهر رمضان منها، فخرج بعض النّساء إلى القصر داعيات للحاكم، فعلم بهنّ فأعاد المنع والتشديد فى يومه، ولم يسمح إلا للنّساء المتظلمات للشّرع، والخارجات للحجّ، والإماء للبيع، والأرامل، وغواسل الأموات، والأرامل اللّواتى يبعن الغزل.

النص من طبعة دار الكتب والوثائق القومية بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «نهاية الأرب في فنون الأدب»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.