تجاوز إلى المحتوى

من «نهاية الأرب في فنون الأدب» لشهاب الدين النويري (ت ٧٣٣هـ)

ذكر بيعة الفائز بنصر الله

هو أبو القاسم عيسى بن الظّافر بأعداء الله؛ وهو الثالث عشر من ملوك الدّولة العبيديّة والعاشر من ملوك الدّيار المصرية منهم. بويع له بعد مقتل والده فى يوم الخميس سلخ المحرّم سنة تسع وأربعين وخمسمائة، وعمره خمس سنين. وذلك أنّه لما قتل الظّافر استدعى عبّاس ابنه أبا القاسم عيسى هذا وحمله على كتفه، ووقف فى القاعة، وأمر أن تدخل الأمراء، فدخلوا؛ فقال: هذا ولد مولاكم وقد قتل أبوه وعمّاه كما ترون، والواجب الطّاعة لهذا الطفل. فقالوا بأجمعهم: سمعنا وأطعنا؛ وصاحوا صيحة عظيمة زلّ منها عقل الصّبى واختل. ثمّ سيّره إلى إمّه ولقّب بالفائز؛ فأقام يصرع فى كلّ يوم.

وانفرد عبّاس بالوزارة وبتدبير الأمور، ولم يبق على يده يد، وظنّ أن الأمر استقام له.

النص من طبعة دار الكتب والوثائق القومية بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «نهاية الأرب في فنون الأدب»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.