تجاوز إلى المحتوى

من «نهاية الأرب في فنون الأدب» لشهاب الدين النويري (ت ٧٣٣هـ)

ذكر وثوب الأمير عز الدين حميضة بن أبى [٢] نمى بمكة شرفها الله تعالى وإخراج أخيه الأمير أسد الدين رميثة منها

وفى صفر من هذه السنة وردت الأخبار من مكة شرفها الله تعالى أن الأمير عز الدين حميضة ابن أبى نمىّ بعد عود الحاج من مكة وثب على الأمير أسد الدين رميثة بموافقة العبيد، وأخرجه من مكة، فتوجه رميثة إلى نخلة وهى التى كان حميضة بها، واستولى حميضة على مكة شرفها الله تعالى وقيل إنه قطع الخطبة السلطانية، وخطب لملك العراقيين، وهو أبو سعيد ابن خربند ابن أرغون بن أبغا بن هولاكو، فلما اتصل ذلك بالسلطان أمر بتجريد جماعة من

أقوياء العسكر فجرد الأمير صارم الدين الجرمكى والأمير سيف الدين بهادر الإبراهيمى وجماعة من الحلقة وأجناد الأمراء من كل أمير مائة فارس ومن كل أمير طبلخاناه جندى وأمرهم بالمسير إلى مكة وأن لا يعود إلى الديار المصرية حتى يظفروا بحميضة فتوجهوا فى العشر الأواخر من شهر ربيع الأول من هذه السنة، ثم جرد السلطان صحبة الركب الأمير بدر الدين محمد بن التركمانى إلى مكة فى جماعة مددا لهؤلاء فتوجه وأقام بمكة وقبض على الأمير أسد الدين رميثة وجهزه إلى الأبواب السلطانية، وعاد هؤلاء وكان من أمرهم ما نذكره.

وأقام الأمير بدر الدين بن التركماني بمكة- شرفها الله تعالى- إلى أن وصل الأمير عطيفة أميرا على الحجاز الشريف واستقر فى الإمرة فعاد وكان وصوله إلى القاهرة فى يوم الجمعة الرابع والعشرين من شهر رجب سنة تسع عشرة.

النص من طبعة دار الكتب والوثائق القومية بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «نهاية الأرب في فنون الأدب»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.