تجاوز إلى المحتوى

من «نهاية الأرب في فنون الأدب» لشهاب الدين النويري (ت ٧٣٣هـ)

ذكر إقامة الخطبة وصلاة الجمعة بالمدرسة الصالحية [٣] النجمية بالقاهرة المحروسة

وفى يوم الأربعاء تاسع عشر ربيع الأول سنة ثلاثين وسبعمائة حضر الأمير جمال الدين أقش الأشرفى المنصورى المعروف بنائب الكرك، وهو أجل أمراء الدولة وأقربهم من السلطان مجلسا إلى المدرسة الصالحية النجمية

التى بالقاهرة بخطّ بين القصرين، وجلس بإيوانها القبلى، ومعه قاضى القضاة جلال الدين القزوينى الشافعى فى جماعة من أعيان الفقهاء الأكابر، وأحضر منبرا استجده، وأمر بنصبه بالإيوان القبلى المذكور من المدرسة المذكورة، وهو الإيوان الموقوف على طائفة الفقهاء الشافعية، فنصب، وأحضر دكّة يقرأ عليها المصحف الشريف، ويؤذّن عليه المؤذنون الأذان الثانى، ويبلّغون عن الخطيب، وأقيمت الخطبة بها وصلاة الجمعة فى يوم الجمعة حادى عشرين الشهر، خطب بها القاضى جمال الدين إبراهيم بن إسحاق بن إبراهيم الغزّى.

ورتب الأمير المشار إليه من ماله فى كل شهر ما يذكر، وهو للخطيب المذكور خمسين درهما، ولستة نفر من المؤذنين أحدهم يقوم أمام الخطيب لكل منهم عشرة دراهم، ولقارىء المصحف عشرة دراهم، ولفراشين لفرش الحصر فى يوم الجمعة ورفعها بعد الصلاة خمسة وعشرين درهما، ولمن يحمل المصحف الشريف ثلاثة دراهم، وثلث درهم، ولمن ينحر يوم الجمعة ثلاثة دراهم وثلث درهم، ولسقّاء يسقى الماء ثلاثة دراهم وثلث، ولخدام القبة الصالحية فى كل سنة خمسين درهما، ولجماعة من التّكرور بالمدرسة خمسين درهما فى السنة.

النص من طبعة دار الكتب والوثائق القومية بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «نهاية الأرب في فنون الأدب»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.