تجاوز إلى المحتوى

من «نهاية الأرب في فنون الأدب» لشهاب الدين النويري (ت ٧٣٣هـ)

ذكر إنشاء الخانقاة العلائية بالقاهرة

كان الأمير علاء الدين مغلطاى الجمالى الناصرى أستاذ الدار العالية قد أنشأ خانقاه قبالة داره برأس درب ملوخيا بالقاهرة/ المعزية، وكملت عمارتها فى هذه السنة، وحصل الجلوس فيها فى يوم الأربعاء السابع من جمادى الآخرة سنة ثلاثين وسبعمائة.

ورتب المشيخة بها والتدريس للقاضى علاء الدين على بن القاضى فخر الدين عثمان الماردينى الحنفى المعروف والده بالتّركمانى، وشرط أن يجلس

فى أول النهار لإلقاء درس على مذهب الإمام أبى حنيفة، ويجلس بعد صلاة العصر هو وجماعة الصوفية، ورتب له فى كل شهر عن المشيخة والتدريس ستين درهما، وثمن خبز ولحم أربعين درهما، ورتب بها عشرين من الصوفية، يحضرون الدرس لكل منهم فى كل شهر واحدا وعشرين درهما من ذلك جامكية سبعة دراهم ونصف، وثمن خبز ستة دراهم، وثمن طعام سبعة دراهم ونصف درهم، ورتب الواقف من فائض الوقف أحد عشر طالبا لحضور الدرس خاصة، وجعل للمنتهى منهم فى كل شهر عشرة دراهم، وللمبتدىء ثلاثة دراهم وما بين العشرة والثلاثة، ورتب أيضا من فائض الوقف لخادم الفقراء فى كل شهر تسعة دراهم، ورتب من أصل الوقف لإمام بالمكان فى كل شهر ثلاثين درهما، ورتب لعشرة نفر من القرّاء يقرءون القرآن العظيم بالمدفن الذى أنشأه لنفسه لكل منهم فى كل شهر عشرة دراهم، شرط فى كتاب الوقف أربعة، وزاد من الفائض ستة، ورتّب لهم أن يقرءوا فى الأوقات التى تذكر: عند طلوع الشمس نفرين، وبعد صلاة الظهر ثلاثة، وبعد صلاة المغرب نفرين، وبعد صلاة العشاء نفرين، ولوظيفة الصوفية قارئا، ورتب لقارىء الميعاد فى كل شهر عشرة دراهم، ومن الفائض درهمين، ورتب للمؤذنين فى كل شهر أربعين درهما، ولخادم زمام بالمدفن فى كل شهر خمسين درهما ولفراش فى كل شهر عشرين درهما ومن الفائض عشرين درهما فى الشهر، ورتب لمن يتولى المزولة فى كل شهر من الفائض عشرة دراهم، ورتب للبواب فى كل شهر عشرين درهما، وللقيّم عشرين درهما، وللسّوّاق فى كل شهر عشرين درهما، ورتب زيتا برسم الوقود فى كل شهر خمسين رطلا، ورتب مكتب سبيل فيه عشرون نفرا من الأيتام رتب لكل منهم فى كل يوم ثمن درهم يكون فى كل شهر ثلاثة دراهم ونصف وربع درهم، ورتب لهم كسوة فى فصل الشتاء والصيف، لجميعهم ستمائة درهم، وثمن أدوية ومداد فى كل شهر درهما

ونصف، ورتب غير ذلك ممّا يحتاج إليه المكان فى كل شهر ثمن مشاق للفتايل ثلاثة دراهم، وثمن عبى لمسح الرخام ومكانس ثلاثة دراهم، وغير ذلك من علوفة ثور الساقية وثمن طونس وقواديس، ورتب فى السنة لملو الصّهريج من الماء العذب، وأجرة غسله، وثمن أضحية مائة درهم، وثمن حلوى فى شهر رمضان خمسين درهما، وثمن زيت زيادة فى شهر رمضان، وثمن قناديل مائة درهم، ووقف على ذلك من أملاكه ما يقوم به وزيادة، أثابه الله تعالى.

النص من طبعة دار الكتب والوثائق القومية بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «نهاية الأرب في فنون الأدب»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.