من «نهاية الأرب في فنون الأدب» لشهاب الدين النويري (ت ٧٣٣هـ)
ذكر وصول رسل ريدافرنس إلى الأبواب السلطانية
وفى هذه السنة وصل إلى الأبواب السلطانية رسل ريدافرنس فليب - بالفاء وبعدها لام وياء مثناة من تحت وآخره باء- وهو صاحب فرانسة، وانتهت بهم سفنهم إلى ميناء عكّا من الساحل الشامى، وكان وصولهم إليها فى يوم الخميس خامس عشرين ربيع الأول، وعدتهم مائة وعشرون نفرا، ومثلوا بين يدى السلطان فى يوم الخميس خامس عشر جمادى الآخرة، وكان قد جلس بالإيوان جلوسا عاما، وذلك بعد صحته مما كان حصل له.
وكان مضمون رسالتهم- فيما قيل- طلب بلاد الساحل الشامى والبيت المقدس، فأنكر السلطان عليهم وعلى مرسلهم، وأهانهم ورتّب لهم فى كل يوم مائة درهم وخمسين درهما، زيادة على ذلك، ثم استحضرهم ثانيا فى يوم الخميس بدار العدل، ورسم بعودهم.
النص من طبعة دار الكتب والوثائق القومية بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع