تجاوز إلى المحتوى

من «صبح الأعشى في صناعة الإنشا» لأبي العباس القلقشندي (ت ٨٢١هـ)

الصنف الثاني فصل الكلمة التامة وصلتها

مثل أن يكتب «وصل كتابك وأيّدك الله» مفصّلات، فيكتب «وصل» في آخر السطر و «كتابك» في أوّل الذي يليه، أو يكتب «أيّدك» في آخر سطر واسم «الله» تعالى في أوّل الذي يليه، وما جرى مجرى ذلك.

قال في «موادّ البيان»: والأحسن تجنّبه إذا أمكن، فإن لم يمكن فيتجنّب القبيح منه، وهو الفصل بين المضاف والمضاف إليه، كعبد الله وغلام زيد وما أشبه ذلك، لأنّ المضاف والمضاف إليه بمنزلة الاسم الواحد؛ والفصل بين الاسم وما يتلوه في النسب، كقولك زيد بن محمد، فلا يجوز أن يفصل بين الاسم والمنسوب إليه كما لا يجوز أن يفصل بين المضاف والمضاف إليه. قال: فإن كان المراد بلفظة ابن تثبيت البنوّة كقولك لزيد ابن جاز قطع الابن عما تقدّمه. وكأنه إنما امتنع ذلك لأن «لزيد» لا يستقل بنفسه فلا يدخله لبس بخلاف غلام زيد ونحوه. ثم قال: ومما يقبح فصله الفصل بين كل اسمين جعلا اسما واحدا نحو:

حضر موت، وتأبط شرّا، وذي يزن، وأحد عشر.

قلت: وباب الخط وأقلامه وحسن تدبيره متسع لا يسع استيفاؤه.

النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «صبح الأعشى في صناعة الإنشا»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.