من «صبح الأعشى في صناعة الإنشا» لأبي العباس القلقشندي (ت ٨٢١هـ)
الحال الثاني- أن لا يكون للرجل ولد بأن لم يولد له ولد أصلا
، قال
النوويّ: فيجوز تكنيته حتّى الصّغير. ففي الصحيحين عن أنس بن مالك ﵁ قال: «كان النبيّ ﷺ أحسن الناس خلقا، وكان لي أخ يقال له أبو عمير (قال الراوي): أحسبه فطيما، وكان النبيّ ﷺ إذا جاء يقول يا أبا عمير، ما فعل النّغير؟ لنغير كان يلعب به». قال النوويّ: وكان من الصحابة رضوان الله عليهم جماعات لهم كنّى قبل أن يولد لهم، كأبي هريرة وخلائق لا يحصون من التابعين فمن بعدهم. قال: ولا كراهة فيه بل هو محبوب بشرطه.
واعلم أن الرجل قد يكون له كنيتان فأكثر، فقد كان لأمير المؤمنين عثمان ابن عفّان ﵁ ثلاث كنّى: أبو عمرو، وأبو عبد الله، وأبو ليلى.
النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع