تجاوز إلى المحتوى

من «صبح الأعشى في صناعة الإنشا» لأبي العباس القلقشندي (ت ٨٢١هـ)

المعنى الأول- التبرّك طلبا لنجح القصد

؛ فقد روى محمد بن عمر المدائني في كتاب «القلم والدواة» بسنده عن إسماعيل بن محمد بن وهب عن هشام بن خالد وهو أبو مروان الأزديّ، عن بقيّة بن الوليد، عن عطاء، عن ابن جريج، عن ابن عباس عن النبيّ ﷺ أنه قال: «ترّبوا الكتاب ونحّوه من أسفله فإنه أعظم للبركة وأنجح للحاجة». وفي حديث «إذا كتب أحدكم كتابا فليترّبه فإنّه مبارك وهو أنجح لحاجته».

ومن كلام أمير المؤمنين عمر بن الخطّاب رضى الله عنه: ترّبوا الكتاب تنجحوا. ويؤيد ذلك ما روي أن النبيّ ﷺ كتب كتابين إلى أهل قريتين فترّب أحدهما ولم يترّب الآخر، فأسلمت القرية التي ترّب كتابها. وهذا المعنى موجود في المكاتبات والولايات وغيرهما لطلب البركة والنّجاح في جميع ذلك.

وقد حكي أنّ أبا دهمان مرض مرضا أشفى فيه، فأوصى وأملى وصيته

على ابنه، فكتبها وأتربها فقال: نعم ترّبها فإنه أنجح للحاجة. ولا فرق في ذلك بين أن يكون المكتوب قد جفّ أم لا؛ لأن القصد إنما هو النّجح والبركة.

النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «صبح الأعشى في صناعة الإنشا»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.