تجاوز إلى المحتوى

من «صبح الأعشى في صناعة الإنشا» لأبي العباس القلقشندي (ت ٨٢١هـ)

الأسلوب الثامن (أن يفتتح الكتاب بالسلام)

ويقع التخلّص إلى المقصود بلفظ «ونبدي لعلمه» أو نحو ذلك؛ ويقع الاختتام فيه بالسلام أيضا، وهو منتزع من قولهم في صدر المكاتبة في الأسلوب الأوّل: سلام عليك فإنّي أحمد إليك الله، تصرّف الكتّاب فيه فجعلوا السّلام في ابتداء المكاتبة، وصاروا يبتدئونها بنحو سلام الله ورحمته وبركاته». وقد كانوا يبتدئون المكاتبة إلى الخلفاء ببغداد في الدولة الأيّوبية بالديار المصرية بالسلام في بعض الأحيان، وعلى ذلك استقرّت المكاتبة عن الخليفة الآن. وبه يفتتح

بعض المكاتبات إلى مشايخ الصّوفيّة، على ما سيأتي في الكلام عليه في موضعه إن شاء الله تعالى.

قال في «صناعة الكتّاب»: وإنما قدّموا السّلام على الرحمة لتصرّفه؛ لأنه من أسماء الله تعالى أو جمع سلامة. قال في «موادّ البيان»: أو اسم للجنّة كما في قوله تعالى: لَهُمْ دارُ السَّلامِ عِنْدَ رَبِّهِمْ

ثم عقّب ذلك بأن قال:

والسّلام في هذا الموضع من السّلامة، وتقديم السلامة التي تكون في الدنيا أولى من تقديم الرحمة التي تكون في الآخرة.

النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «صبح الأعشى في صناعة الإنشا»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.