تجاوز إلى المحتوى

من «صبح الأعشى في صناعة الإنشا» لأبي العباس القلقشندي (ت ٨٢١هـ)

الضرب الثاني (من الأجوبة ما يفتتح بورود المكاتبة مصدّرا بلفظ: وردت أو وصلت أو وقفت على المكاتبة، وما أشبه ذلك)

مثل أن يكتب: ورد المثال الكريم الفلانيّ، وذكر سلامته أحلى من ذكر الأوائل، وقد تطرّز منه طرازا أشرف من طراز الغلائل، وما سكن القلب إلى شيء

كسكونه إليه، ولا رأى واردا أكرم منه عليه، فقابل نعمة قدومه بدوام شكرها، وطوى صحائف الآمال إلّا من نشرها. وإذا كان وجه الأيّام مقطّبا استغنى ببشر وجهه الميمون عن بشرها، فإن حسن في رأيه الإجراء على عوائد إحسانه [من التشريف بمراسيمه وخدمه] والمواصلة بها، [نالت] النفس من ورودها نهاية أربها.

قلت: أما الأجوبة المطلقة، وهي الدائرة بين الأصدقاء والأصحاب من أفاضل الكتّاب، وعيون أهل الأدب، ممن له ملكة في الإنشاء، وقوّة في النظم والنثر، فإنها لا تتوقّف على ابتداء مخصوص، ابتداء ولا جوابا، بل قد تكون مبتدأة بما تقدّم من الابتداءات، وقد تكون بغير ذلك من الافتتاحات التي يختارها صاحب الرسالة، بل أكثرها مفتتح بالشعر المناسب للحال المكتوب فيها، بل ربّما اقتصر فيها على الشعر خاصّة دون النثر.

النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «صبح الأعشى في صناعة الإنشا»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.