من «المفضليات» للمفضل الضبي (ت نحو ١٦٨هـ)
(١١١) وقال حاجب أيضاً
أَعْلَنْتُ في حُبِّ جُمْلٍ أَيَّ إِعْلَانِوقد بَدَا شَأْنُها مِنْ بَعْدِ كِتْمَانِ
وقد سَعَى بيننا الوَاشُونَ واخْتَلَفُواحتَّى تَجَنَّبْتُها من غيرِ هِجْرَانِ
هَلْ أَبْلُغَنْها بِمثْلِ الفَحْلِ ناجِيَةٍعَنْسٍ عُذَافِرَةٍ بالرَّحْلِ مِذْعَانِ
كأَنَّها وَاضِحُ الأَقْرَابِ حَلأََّةٌعن ماءٍ مَاوَانَ رَامٍ بَعْدَ إِمْكَانِ
فَجَال هَافٍ كَسَفُّودِ الحَديدِ لَهُوَسْطَ الأَماعِزِ منْ نَقْعٍ جَنَابَانِ
تهوي سنابك رجيله مُحَنَّبَةًفي مُكْرَهٍ من صَفِيحِ القُفِّ كَذَّان
يَنْتَابُ ماءَ قُطَيَّاتٍ فَأَخْلَفَهُوكانَ مَوْرِدُهُ ماءً بِحَوْرانِ
تَظَلُّ فيه بناتُ الماءِ أَنْجِيَةًكأَنَّ أَعْيُنَها أَشباهُ خِيلَانِ
فلم يَهُلْهُ ولكنْ خاضَ غَمْرَتَهُيَشْفِي الغَلِيلَ بِعَذْبٍ غيرِ مِدَّانِ
وَيْلٌ أمِّ قومٍ رَأَيْنا أَمْسِ سَادَتَهُمْفِي حادِثاتٍ أَلمَّت خَيْرَ جِيرانِ
يَرْعَيْنَ غِبًّا وإِنْ يَقْصُرْنَ ظاهِرَةًيَعْطِف كِرَامٌ علَى ما أَحْدَثَ الجانِي
والحارِثانِ إِلى غاياتِهِمْ سَبَقاًعَفْواً كما أَحْرَزَ السبق الجوادان
والمُعْطِيانِ ابْتِغَاءَ الحمدِ مالَهماوالحمدُ لا يُشْتَرَى إِلَاّ بأَثْمَان
النص من طبعة دار المعارف بالقاهرة (السادسة)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف شرح المحققين وحواشيهم. مصادر الموقع