من «المفضليات» للمفضل الضبي (ت نحو ١٦٨هـ)
(١١٢) وقال سبيع بن الخطيم التيمي
بانَتْ صَدُوفُ فقلبُهُ مخطوفُونأَتْ بجانبِها عليكَ صَدُوفُ
واسْتَوْدَعَتْكَ منَ الزَّمانةِ إِنَّهامِمَّا تَزُورُكَ نائِماً وتَطُوفُ
واسْتَبْدَلَتْ غَيْرِي وفارَقَ أَهْلُهاإِنَّ الغَنِيَّ على الفَقِيرِ عَنِيفُ
إِمَّا تَرَيْ إِبْلِي كأَنَّ صُدُورَهاقَصَبٌ بأَيْدِي الزَّامِرِينَ مَجُوفُ
فَزَجَرْتُها لَمَّا أَذيتُ بِسَجْرِهاوقَفَا الحنِينَ تجَرُّرٌ وصريف
فاقني حياءك إن رَبَّكِ هَمُّهُفي بَيْنِ حَزْرَةَ والثُّوَيْرِ طَفِيفُ
فاسْتَعْجَمَتْ وتَتابَعتْ عَبَرَاتُهاإِنَّ الكَريمَ لِما أَلَمَّ عَرُوفُ
واعْتادَها لَمَّا تَضَايَقَ شربهاباللوى نَوَادِرَ مَرْبَعٌ ومَصِيفُ
أَمَّا إذا قاظَتْ فإِنَّ مَصِيرَهاهَضْبُ القَلِيبِ فَعَرْدَةٌ فأَفوفُ
وإِذَا شَتَتْ يوماً فإِنَّ مكانَهابَلَدٌ تَحاماهُ الرِّماحُ ورِيفُ
ولقد هَبَطْتُ الغَيْثُ أَصْبحَ عازِباًأُنُفاً بهِ عُوذُ النِّعاجِ عُطُوفُ
مُتَهَجِّمَاتٌ بالفَرُوقِ وثَبْرَةٍحِينَ ارْتَبَأَتُ كأَنَّهُنَّ سُيُوفُ
ولقد شَهِدْتُ الخيلَ تَحْمِلُ شكتيجرْدَاءُ مُشْرِفةُ القَذَالِ سَلُوفُ
تَرْمِي أَمامَ النَّاظِرَيْنِ بِمُقْلَةٍخَوْصاءَ يَرْفَعُها أَشَمُّ مُنِيفُ
ومَجَالِسٍ بِيضُ الوُجُوهِ أعزةحمر اللثاث كَلَامُهُمْ مَعْرُوفُ
أَرْبَابُ نَخْلَةَ والقُرَيْظِ وسَاهِمٍإِنِّي كذلكَ آلِفٌ مأْلوفُ
إِنِّي مُطِيعُكِ ثُمَّ إِنِّي سائلٌقَوْمِى وكُلُّهُمُ عليَّ حَلِيفُ
مِنْ غَيْرِ ما جُرْمٍ أَكُونُ جَنَيْتُهُفيهمْ وَلا أَنا إِنْ نُسِبْتُ قَذِيفُ
ومُسيَّبٍ خَصِرٍ ثَوَى بِمِضَلَّةٍوإِذا تُحَرِّكُهُ الرِّياحُ يَزِيفُ
حَلَّتْ بهِ بَعْدَ الهُدُوِّ نِطاقَهامِسْعٌ مُسَهَّلَةُ النِّتاجِ زَحُوفُ
تَزَعُ الصَّبَا رَيْعانَهُ ودَنَتْ لهُدُلُحٌ يَنْؤُنْ َعِظامَهُنَّ ضَعِيفُ
تَنْفِي الحَصَى حَجَراتُهُ وكأَنَّهُبِرِحالِ حِمْيَرَ بالضحى محفوف
النص من طبعة دار المعارف بالقاهرة (السادسة)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف شرح المحققين وحواشيهم. مصادر الموقع