من «المفضليات» للمفضل الضبي (ت نحو ١٦٨هـ)
(١١٣) وقال ربيعة بن مقروم الضبي
تَذَكَّرْتُ والذِّكْرى تُهِيجُكَ زَيْنَبَاوأَصْبَحَ باقِي وَصْلِها قد تَقَضَّبَا
وحَلَّ بِفْلَجٍ فالأَباتر أَهْلُناوشَطَّتْ فَحَلَّتْ غَمَرَةً فَمُثَقَّبَا
فإِمَّا تَرَيْنِي قد تَرَكْتُ لجَاجَتيوَأَصْبَحْتُ مُبْيَضَّ العِذَارَيْنِ أَشْيَبَا
وَطاوَعْتُ أَمْرَ العاذِلاتِ وَقد أُرَىعليهنَّ أَبَّاءَ القَرِينَةِ مِشْغَبَا
فيا رب خَصْمٍ قد كَفَيْتُ دِفاعَهُوقَوَّمْتُ منهُ دَرْأَهُ فَتَنَكَّبَا
ومَوْلىً علي ضَنْكِ المقام نصرتهإذا النِّكْسُ أَكْبَى زَنْدَهُ فَتَذَبْذَبَا
وأَضْيافِ لَيلٍ في شَمَالٍ عَرِيَّةقَرَيْتُ منَ الكُومِ السَّدِيفَ المُرَعَّبَا
ووَارِدَةٍ كأَنَّها عُصَبُ القَطَاتثير عجاجا بالسَّنابِكِ أَصْهَبَا
وزَعْتُ بِمِثْلِ السِّيدِ نَهْدٍ مُقَلَّصٍكَمِيشٍ إِذَا عِطْفَاهُ ماءً تَحَلَّبَا
وأَسْمَرَ خَطِّيٍّ كأَنَّ سِنانَهُشِهابُ غَضاً شَيَّعْتَهُ فَتَلَهَّبَا
وفتْيانِ صِدْقٍ قد صَبَحْتُ سُلَافَةًإِذا الدِّيكُ في جَوْشٍ منَ اللَّيْلِ طَرَّبَا
سُخَامِيَّةً صَهْباءَ صِرْفاً وتارةًتَعَاوَرُ أَيديهمْ شِوَاءً مُضَهَّبَا
ومَشْجُوجَةً بالماءِ يَنْزُو حَبابُهاإِذا المُسْمِعُ الغِرِّيدُ مِنها تَحَبَّبَا
وسَرْبٍ إِذا غَصَّ الجَبانُ بِرِيقِهِحَمَيْتُ إِذا الدَّاعِي إِلى الرَّوْعِ ثَوَّبَا
ومرْبأَةٍ أَوْفَيْتُ جُنْحَ أَصِيلَةٍعليها كما أَوْفَى القَطَامِيُّ مَرْقَبَا
رَبيئَةَ جَيْشٍ أَو رَبِيئَةَ مِقْنَبٍإِذَا لم يَقُدْ وَغْلٌ منَ القومِ مِقْنَبَا
فلمَّا انْجلَى عَنِّي الظَّلَامُ دَفَعْتُهايُشَبِّهها الرّائِي سَرَاحِينَ لُغَّبَا
إِذا ما عَلَتْ حَزْناً بَرَتْ صَهَواتِهِوإِنْ أَسْهَلَتْ أَذْرَتْ غُباراً مُطَنَّبَا
فَما انْصَرَفَتْ حتى أَفاءَتْ رماحُهُمْلأَِعْدَائِهمْ في الحربِ سَمًّا مُقَشَّبَا
مَغاويرَ لا تَنْمِي طَريدةُ خَيْلِهمْإِذَا أَوْهَل الذُّعْرُ الْجَبانَ المُركَّبَا
ونحن سَقَيْنا مِنْ فَريرٍ وبُحْتُرٍبِكلِّ يَدٍ مِنَّا سِناناً وثَعْلَبَا
ومَعْنٍ ومِن حَيَّيْ جَدِيلَةَ غادَرتْغميرة والصِّلَّخْمَ يَكْبُو مُلَحَّبَا
ويومَ جُرَادَ اسْتَلْحَمَتْ أَسَلَاتُنايَزيدَ ولم يَمْرُرْ لَنا قَرْنُ أَعْضَبَا
وقاظَ ابنُ حِصْنٍ عانِياً في بُيُوتنايُعالِجُ قِدًّا في ذِرَاعَيْهِ مُصْحَبَا
وفارسَ مَرْدُودٍ أَشَاطَتْ رِماحُناوأَجْزَرْنَ مَسْعُوداً ضباعا وأذؤبا
النص من طبعة دار المعارف بالقاهرة (السادسة)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف شرح المحققين وحواشيهم. مصادر الموقع