من «المسالك والممالك» لابن خرداذبه (ت نحو ٢٨٠هـ)
صفة رومية وما فيها من العجائب
لها ثلثة جوانب منها الشرقىّ والجنوبىّ والغربىّ فى الجر والجانب الشمالىّ يلى البرّ وطولها من الباب الشرقىّ الى الباب الغربىّ
ثمانية وعشرون ميلا ولها حائطان من حجارة بينهما فضاء ستّون ذراعا وعرض السور الداخل اثنتا عشرة ذراعا وسمكه اثنتان وسبعون ذراعا وعرض السور الخارج ثمانى اذرع وسمكه اثنتان واربعون ذراعا، وفيما بين السورين نهر مغطّى ببلاط نحاس طول كلّ بلاطة ستّ واربعون ذراعا يقال لهذا النهر قسطيطالس، وبين باب الذهب وباب الملك اثنا عشر ميلا وسوق الطير بها فرسخ وسوق مادّة من الباب الشرقىّ الى الباب الغربىّ بثلث اصطوانات وحنيّتا الوسطى منهنّ بعمد نحاس اصفر رومىّ قصبة العمود وقاعدته ورأسه مفرّغ منه وفيه حوانيت التجار وسمك الاعمدة ثلثون ذراعا ومقدّم هذه الاعمدة والحوانيت نقير نهر من نحاس اصفر من شرقيّها الى غربيّها يجرى فيه لسان من الجر وتجرى السفن فيه بحمولتها فتجىء السفينة بما فيها حتّى تقف على حانوت المشترى وحدّثنى ابو بكر بن عمر القرشىّ وعبد الله بن ابى طالب القرشىّ من كورة تونس بالمغرب قالا ان بمنارة اسكندريّة ثلثمائة بيت وستّة وستّين بيتا دائرة بها والمسجد بها فى اعلاها ويركب الفارس والفارسان الى اعلاها بغير درج انّما يدور الفرسان والرجّالة الى
اعلاها مثل منارة سرّ من راى وهى على ساحل الجر يضرب موجه اساسها ولا يجتاز مركب الّا تحتها ويدخل البلاد وفى داخل المدينة كن؟ سة؟ ن؟ ت على اسم بطرس وبولس الحواريّين وهما فيها فى جرن وطول هذه الكنيسة ثلثمائة ذراع وعرضها مائتا ذراع وسمكها ثمانون ذراعا مبنيّة بقناطر نحاس اصفر واركان نحاس اصفر مفرّغة وسقف هذه الكنيسة وحيطانها من نحاس اصفر رومىّ، وبرومية الف ومائتا كنيسة واسواقها كلّها مبلّطة برخام ابيض وفيها اربعون الف حمّام وفيها كنيسة شبّهت ببيت المقدس طولها ميل فيها مذبح يقرّب عليه القربان من زمرّد اخضر طوله عشرون ذراعا وعرضه ستّ اذرع يحمله اثنا عشر تمثالا من ذهب ابريز طول كلّ تمثال منها ذراعان ونصف ولكلّ تمثال عينان من ياقوت احمر تضىء منها الكنيسة ولهذه الكنيسة ثمانية وعشرون بابا من ذهب ابريز عظام والف باب من نحاس اصفر مفرّغ سوى ابواب ابنوس وابقسيون واصناف جيّد الخشب المنقوش الذي لا يدرى ما قيمته، وحول سور روم؟ ة الف ومائتان وعشرون عمودا فيها رهبان قال عبد الله بن عمرو بن العاص
النص من طبعة ليدن (١٨٨٩م)، أعادت دار صادر ببيروت تصويرها، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع