تجاوز إلى المحتوى

من «أحسن التقاسيم في معرفة الأقاليم» للمقدسي البشاري (ت نحو ٣٨٠هـ)

جمل شئون هذا الإقليم (٦)

هو إقليم بارد الّا سجستان وبست وطبس التمر فانهنّ على هواء جروم الشام واما بلخ فهواؤها عراقىّ وهواء مرو شامىّ وبرد خراسان الين من برد هيطل وهذا الإقليم كلّه يابس ثم لا يتساوى اليبوسة أيضا وكلّما اشتدّ برد موضع في هذا الإقليم اشتدّ حرّه الّا سمرقند فإنها طيّبة في الصيف وكذلك نيسابور غير انها الين بردا من سمرقند وفي هذا الإقليم كلّه ينامون على السطوح وهم في تعب، قال ودخل عبد الله بن المبارك على عبد الرزّاق بصنعاء فسأله عن الهواء بخراسان فقال انّا ننام ثلاثة أشهر في البيوت وثلاثة في الصّفاف وثلاثة فوق السطوح ثم نرجع على هذا الترتيب قال إذا أنتم يا خراسانىّ ابدا في سفر لي عمري كلّه أنام في هذا الموضع، وكذلك أكثر الشام وبعض فارس وبعض كرمان ومكثت انا عشرين سنة ببيت المقدس أنام في البيت، وغرج الشار حارّة في الصيف وهو كثير الأنهار والثمار وليس فيه بحيرة الّا بخوارزم مالحة واخرى بسجستان

واخرى ببخارا عذبتان ولا تجرى السفن الّا بجيحون ونهر الشاش وهو أكثر الأقاليم علما وفقها وللمذكّرين به صيت عجيب ولهم اموال جمّة وبه يهود كثيرة ونصارى قليلة وأصناف المجوس وليس فيه مجذومون ولا يعرفون الجذام وأولاد عليّ ﵁ فيه على غاية الرفعة ولا ترى به هاشميّا الّا غريبا ومذاهبهم مستقيمة غير ان الخوارج بسجستان ونواحي هراة كروخ واستربيان كثيرة وللمعتزلة بنيسابور ظهور بلا غلبة وللشيعة والكرّاميّة بها جلبة والغلبة في الإقليم أصحاب ابى حنيفة الّا في كورة الشاش وإيلاق وطوس ونسا وأبيورد وطراز وصنغاج وسواد بخارا وسنج والدّندانقان وأسفراين وجويان فإنهم شفعويّة كلّهم والعمل في هذه المواضع على مذهبهم ولهم جلبة بهراة وسجستان وسرخس والمروين ولا يكون قاضيا الّا من الفريقين وخطباء المواضع التي استثنينا ونيسابور أيضا شفعويّة واحد جامعى مرو أيضا الّا ان الاقامة به وبنيسابور مثنى وللكرّاميّة جلبة بهراة وغرج الشار ولهم خوانق بفرغانة والختّل وجوزجانان وبمروالروذ خانقه واخرى بسمرقند وبرساتيق هيطل أقوام يقال لهم بيض الثياب مذاهبهم تقارب الزندقة وأقوام على مذهب عبد الله السرخسىّ لهم زهد وتقرّب وأكثر أهل ترمذ جهميّة وأهل الرّقة شيعة وأهل كندر قدريّة والشار يصلّى العيدين على قول عبد الله بن مسعود ومذهب ابى حنيفة يوالون بين القراءتين ويكبّرون أربعا واما التجارات فترتفع من نيسابور ثياب البيض الحفيّة والبيباف والعمائم الشهجانيّة الحفّيّة والراختج والتاختج والمقانع وبين الثوبين والملاحم بالقزّ والمصمت والعتّابىّ والسعيديّ والظرائفىّ والمشطيّ والحلل وثياب الشعر والغزل

المرتفع والحديد وغير ذلك ومن نسا وأبيورد القزّ وثيابه والسمسم ودهنه وثياب الزنبفت ومن نسا ثياب البنبوزيّة وفرى الثعالب والبزاة ومن طوس البرام الفائقة والحصر والحبوب ومن رساتيق نيسابور ثياب كثيرة غليظة، ومن هراة البزّ الكثير وديباج دون وخلدي والزبيب الطائفيّ والعنجد الأخضر والأحمر ودوشابه وناطفه والبولاذ والفستق وأكثر حلاوات خراسان، ومن مرو الملاحم ومقانع القزّ والإبريسم والقطن والبقر والجبن والبزر والشيرج والنحاس، ومن سرخس الحبوب والجمال، ومن سجستان التمور والزنابيل والحبال من الليف والحصر، ويرتفع من قوهستان ثياب تشابه النيسابوريّة بيض وبسط ومصلّيات حسنة، ومن بلخ الصابون والسمسم والارزّ والجوز واللوز والزبيب والعنجد والسمن وعسل الشمسىّ من العنب والتين ولبّ الرمّان والزاج والكبريت والرصاص واسبرك والزرنيخ والاخرة والوقايات على عمل الجرجانيّة والإبراد والادهان والجلود، ومن غرج الشار الذهب واللبود والبسط الحسان والحقائب وما في معناها والخيل الجيّدة والبغال، ومن ترمذ الصابون والحلتيث، ومن ولوالج السمسم ودهنه والجوز واللوز والفستق والارزّ والحمّص والبيري والرخبين والسمن والقرون وجلود الثعالب، ويرتفع من بخارا الثياب الرخوة والمصلّيات والبسط وثياب الفرش الفندقيّة وصفر المناير والطبرىّ وحزم الخيل تنسج في المحابس وثياب اشمونىّ والشحم وجلود الضأن ودهن الرأس، ومن كرمينية المناديل ومن دبوسية ووذار ثياب الوذاريّة وهي ثياب على لون المصمت وسمعت بعض السلاطين ببغداد يسمّيها ديباج خراسان ومن ربنجن أزر الشتاء من اللبود الحمر ومصلّيات وطاسات اسبيدروى والجلود ومرير القنب والكبريت، ومن خوارزم السمّور

والسنجاب وقاقون وفنك ودله والثعالب وخزبوست وخركوش ملوّن وبزبوست والشمع والنشّاب والتوز والقلانس وغرا السمك واسنان السمك وخزميان وكهروا والكيمخت والعسل والبندق وابؤز والسيوف والدروع والخلنج والرقيق من الصقالبة والأغنام والبقر كلّ هذا من بلغار ويرتفع منها عناب وزبيب كثير وملابن وسمسم وبرود وفروش وثياب اللحف وديباج بيشكش ومقانع ملحم وأقفال وثياب آرنج والقسيّ التي لا يقوى على معط القوس الّا اشدّ الرجال والرخبين والمصل والسمك والسفن تنحت وتعمل ومن ترمذ أيضا، ويحمل من سمرقند ثياب سيمكون والسمرقنديّة والقدور العظيمة من النحاس والقماقم الجياد والاخبية والركب والحكمات وسيور، ومن دزك اللبود الجياد والاقبية منها، ومن بناكث ثياب تركستان، ومن الشاش سروج الكيمخت الرفيعة والجعاب والاخبية وجلود تجلب من الترك وتدبغ والأزر والمصلّيات والبنيقات والبزر والقسيّ الجيّدة وابردون والقطن يحمل الى الترك والمقاريض ومن سمرقند أيضا ديباج يحمل الى الترك وثياب حمر تسمّى ممرجل وسينيزىّ وقزّ كثير وثيابه والبندق والجوز، ومن طوس التكك الحسنة والإبراد الجيّدة، ومن فرغانة وأسبيجاب الرقيق من الأتراك مع الثياب البيض وآلات السلاح والسيوف والنحاس والحديد ومن طراز بزبوست ومن شلجى الفضّة ومن تركستان الى هذه المواضع تخرج الخيل والبغال وكذلك من البختل ولا نظير لديواج وطراز وطين وكماة وشهجانىّ وأبر وسكاكين

وريباس نيسابور ولا لملابن واشترغاز وبطّيخ مرو الكبير وعند كلّ من لم يدخل الرملة انه ليس في الدنيا مثل خبزهم ولكن لا نظير له في أقاليم الأعاجم ولا ترى مثل هريستهم ولا نظير للحمان بخارا وجنس بطّيخ لهم يسمّى الساف ولا لقسىّ خوارزم وغضائر الشاش وكاغد سمرقند وباذنجان نسا وأعناب هراة وبه معادن كثيرة بنيسابور في رستاق ريوند معدن الفيروزج وبرستاق ... معدن السّبج وبرستاق بيهق معدن رخام وبطوس البرام وبزوزن طين الاكل وبرستاق ... طين الختم والكتابة ومعادن الفضّة ببروان وبنجهير وشلجى وهو جبل يمدّ الى فرغانة، النوشاذر وفضّة وذهب من بارمان وذو الفار من كورة إيلاق وهو ما يتصاعد من دخان الفضّة واقلّ ما يقع الى الناس من خالصة والزيبق عين تفور قرب قبا وليست بمعدن وقد كان ابو يوسف ظنّ ذلك ثم أخبر انه كما قال ابو حنيفة وبواشجرد زعفران جيّد وبقواذيان فوّه وفي هذا الجانب نفط وفيروزج لا يمكن منه وبه قير وزفت

ورسومهم مخالف رسوم أقاليم العرب في أكثر الأشياء منها انهم يأخذون الميّت عند الدفن من قبل القبلة صاحب الرأي منهم والحديث الّا الشيعة فإنهم يسلّونه وقلت يوما لأهل أبيورد أنتم قوم على مذهب الشافعيّ ﵀ والأمر لكم في بلادكم فلم لا تسلّون الميّت سلّا قالوا ما كنّا لنتابع الشيعة ونخالف المسلمين ولا يحوّل الامام وجهه عن يمين وشمال عند الصلاة على النبيّ ﷺ إذا خطب، وللمؤذّنين سرير قدّام المنبر يؤذّنون عليه بتطريب والحان، ولا يتردّى الخطيب ولا يتقبّى انّما عليه درّاعة ولا يسرع الخروج وفي جوامعهم قدور من نحاس كبار على كراسىّ يطرح في الماء الجمد يوم الجمعة ويلبسون الخفاف في الشتاء والصيف واقلّ ما ينتعلون ويذكّرون بلا دفاتر فاما بمرو وسرخس وبخارا فلا يذكّر الّا فقيه أو مفسّر وسائر الإقليم كلّ من أراد ورسم أصحاب ابى حنيفة يذكّرون في هذه الثلاث بلدان التي ذكرنا بمستملى وتضرب المقارع بين يدي اجلّة الأمراء ويشهد كلّ أحد في كلّ شيء غير ان في كلّ بلد عدّة من المزكّين فان طعن الخصم على الشاهد سئل عنه المزكّي، ولا يتحنّك فيه الّا فقيه أو رئيس،

و

بنيسابور رسوم حسنة منها مجلس المظالم في كلّ يوم أحد وأربعاء بحضرة صاحب الجيش أو وزيره فكلّ من رفع قصّة قدّم اليه فانصفه وحوله القاضي والرئيس والعلماء والاشراف ومجلس الحكم كلّ اثنين وخميس بمسجد رجاء لا ترى في الإسلام مثله ولوجوه البلد بالغدوات مجالس على أيّام الجمعة يجتمع فيها القرّاء يقرءون الى ضحى، وتجمّلهم على ثلاثة أوجه اما الفقهاء والكبراء فيتطيلسون ولا يتحنّكون الّا من يستحمق ولهم لبسة يتفرّدون بها في الشتاء يتلبّس أحدهم ويجعل الطيلسان فوق العمائم ثم يلبس من فوق ذلك درّاعة ويرخى ما فوق العمامة على طرف الدرّاعة من خلف ورأيت جماعة بطوس وأبيورد وهراة يفعلون ذلك وأهل سجستان يكوّرون العمائم مثل التيجان ولا يتطيلس بما وراء النهر الّا كبير انّما هي الاقبية المفتوحة وبمرو انصاف العلماء يجعلون الطيالسة ملي أحد أكتافهم مجتمعة فإذا أرادوا ان يرفعوا فقيها أمروه بالتطيلس

ومياههم واسعة اما نيسابور فلهم قنىّ تجرى تحت الأرض باردة في الصيف يتجوّز اليها من اربع مراق الى سبعين ثم تظهر في الضياع فتسقيها ومنها ما يظهر في البلد ويدور في المحلّات مثل التي بالحيرة و؟ بلفوا؟ وباب معمر وقناة ابى عمرو الخفّاف وقناة شاذياخ وزقق الداريّين وسوار كاريز كلّ هذه تجرى على وجه الأرض وتجد في بعض المواضع آبار حلوة ولهم نهر على فرسخ بقرية بشتقان يدير سبعين رحى واما سجستان فلها عدّة انهار تسقى المدن والضياع منها نهر هيرميد يخرج من ظهر الغور نحو الجنوب فينحدر الى مدينة بست ثم يتشعّب على مرحلة من زرنج فيأخذ نهر الطعام على الرساتيق حتّى يبلغ نيشك ثم يأخذ منه نهر باشتروذ فيسقى بست ثم ينحدر فيسقى عدّة من القرى الى كزك وقد بنى ثمّ سكر يردّ الماء لئلّا يجرى الى البحيرة، ولهذه الكورة نهر فره يخرج من قرب الغور حتّى يسقى تلك النواحي ثم يقع فضله الى بحيرة الصنط ولها عنده بحيرة من نحو كرمان عذبة هي قرار هذه المياه طولها أكثر من عشرين فرسخا وعرضها مرحلة يرتفع منها سمك كثير عليها ضياع وغياض تشكل بطائح العراق ونهر هراة يخرج من تحت الغور ثم يتشعّب عند راس الكورة فتمدّ منه شعبة الى

القصبة ويتخلّل البلد ثم يخرج الى البساتين وثمّ جسر ليس بجميع خراسان اعجب عملا منه بناه رجل مجوسيّ وكتب عليه اسمه وانه اكل الصنّاع في عمله ألف جريب من ملح ويقال ان سلطانا أراد ان يكتب عليه اسمه منهم من قال أسلم ومنهم من قال طرح نفسه في النهر ويتشعّب منه الى القصبة سبعة انهار نهر برخوى يسقى رستاق سنداسنك ونهر بارشت يسقى رستاق كواشان وسياوشان ومالن وتيزان ونهر اذريجان يسقى رستاق سوسان وكوكان ونهر غوسمان يسقى رستاق كرك ونهر كنك يسقى رستاق غوبان وكربكرد ونهر سنفغر يسقى رستاق سرخس في حدّ بوشنج ونهر آنجير يسقى القصبة واما نهر المروين فيخرج من تحت الغور فيمدّ الى مرو العليا ثم يعطف الى السفلى فإذا صار منه على نحو مرحلة لقيه واد عظيم قد سدّ من الجانبين بالحطب عجيب وانحبس الماء حتّى ساوى المصبّ ثم مدّ الى مرو وعليه أمير أقوى من أمير الحماية تحت يده عشرة آلاف رجل مرتزق وعليه حرّاس يحفظونه لئلّا ينبثق ولا ترى أحسن ولا اتقن من قسمته ويحكى عن الّذي قسمه انه قال ما تركت من العدل شيئا الّا وقد استعملته فيه الّا ما عجزت عنه وقد أقيم لوح فيه شقّ على طوله في عرضه شعيرة ربّما علا الماء فبلغ طوله في اللوح ستّين شعيرة فتكون سنة خصبة ويستبشر الناس بذلك ورفعت المقادير وإذا كانت ستّ شعيرات كانت سنة قحط وموضع

مقياسهم على فرسخ من المدينة شبه حوض مستدير فإذا قدر المتولّي لذلك انفذ البريد ساعية الى ديوان النهر خاصّة ثم ينفذون الرسل الى جميع المتولّين شعب الأنهار فيقسموا الماء على ذلك المقدار وعلى الموضع الّذي ذكرنا اوّلا اربعمائة غوّاص يراعونه في ليلهم ونهارهم وربّما احتاجوا دخول الماء في البرد الشديد فيطلون أنفسهم بالشمع وعلى كلّ رجل منهم الخشب وجمع الشوك بشيء معلوم في كلّ يوم يستعدّونه لوقت الحاجة وانبثق وانا بنيسابور فأشرف الناس على الانجلاء وناب عليه الأموال العظيمة، ويتخلّل البلد منه اربعة انهار نهر الزّرق يجرى على باب المدينة من نحو الربض فيدخلها ويتفرّق في حياض قليلة عميقة والثاني اسعدى منه يشرب أهل محلّة باب سنجان وميرماهان ونهر هرمزفرّه من نحو سرخس يسقى طرف البلد ويسقى الضياع ونهر الماجان وهو الّذي يشقّ البلد ويتخلّل الأسواق ثم يخرج الى راس البلد في شعاب وعليه في البلد جسور تعبر الى الشوارع ولهم حياض مغطّاة ومكشوفة بمراق وأبواب يفتح اليها من النهر قدر الحاجة ولهم آبار حلوة، وان استوعبنا ذكر الأنهار والمشارب طال الكتاب ولحق منه ملال واما نهر الصّغد فإنه ينتهى ببخارا ودخوله القصبة من كلاباذ وقد سجر وجعل له مفتح واسع وأقيم فيه الخشب فإذا كان الصيف وغزر الماء رفعوا تلك الخشب واحدة بعد واحدة على قدر زيادة الماء حتّى ينقلب أكثره في المفتح ثم يمدّ الى بيكند ولولا هذه الحيلة لقلب الماء على القصبة ويسمّى هذا الموضع فاشون وبأسفل المدينة أيضا مفتح آخر يسمّى راس الورغ على هذا العمل وهذا النهر يشقّ البلد ويتخلّل الأسواق ويتشعّب في الشوارع ولهم حياض في البلد واسعة مكشوفة قد اتّخذ على حافتها بيوت من الألواح بأبواب يغتسل فيها وربّما غلب ماء النهر المنقلب الى بيكند

فغرق الضياع في الصيف وغلب في السنة التي أتيت ثمّ على ضياع كثيرة وافتقر أقوام وخرج المشايخ الى سدّه وبذل الشيخ ابو العبّاس اليزدادىّ في ذلك أموالا جمّة احتسابا، وهو ماء كدر ويطرح فيه بلاذات كثيرة في البلد ويقال ان أصل اسم بخارا كوه خوران وطرحت الهاء والواو للتخفيف فصارت كخارا ثم أبدلوا من الكاف باء ليوهموا على الناس فصارت بخارا وسمعت بعض الأدباء ينشد

إنّ باء بخارا باء زائدهوالألف الوسطى بلا فائدة

فلم يبق إلّا خرا

ومصبّه من سمرقند الّا ان المياه تلقاه ومبتدأه من الجبال ومقرّه في بحيرة خلف الصغانيان ثم ينصبّ الى راس السكر ثم ينشعب انهار سمرقند منها نهر عظيم على ظهر البلد فيدخل البلد ولا اعرف بهذا الإقليم ماء رديّا الّا ماء كشّ ونسا وبرستاق طبس التمر ولا به هواء رديّا الّا زمّ فانّ أهلها مصفرّو الألوان وهواء نيسابور وسمرقند حسن يحتاج الى الدسم وانّما طالت أعمار أهل نيسابور من قوّة الهواء، قال وقيل لعبد الله بن طاهر لم اخترت نيسابور على مرو قال لثلاثة أشياء لأنّي رأيت هواءها أقوى وأهلها اوطأ والمعمّرين فيها كثيرا

ومن العجائب بنيسابور جبل ترابه اسود مثل الانقاس به يكتبون الرسائل وما يجرى مجراها ويختمون الكتب وجبال بهيطل ونيسابور يقطعون منها الملح كما يقطع الحجر وبه شجر لها ثمر إذا شقّ خرج منه حيوان له اجنحة يطير وماء مازل ومسجد رجاء وطاحونة ابن ... وايوان ابى مسلم وطواحين الريح بسجستان وبوشنج وحصن زرنج من العجائب بسرخس موضع يقصده طير في يوم من السنة فيطرح نفسه فيه ويجمع الناس منه شيئا كثيرا وبمزدوران كهف لا يعلم له منتهى وبه مشاهد قبر عليّ الرضى بطوس قد بنى عليه حصن فيه دور وسوق وقد بنى عليه عميد الدولة فائق مسجدا ما بخراسان أحسن منه وعلى فرسخ من سرخس قبر ابن عمّ له قد بنى عليه مشهد، على فرسخين من مرو رباط فيه قبر صغير قالوا هو قبر راس الحسين بن عليّ ﵁، بطبس قبر صحابيّين، وبحافة جيحون رباط ذي القرنين يقابله من الشرق رباط ذي الكفل يقال انه كان يجرّ بينهما سلسلة، بطرف نسا رباط افراوة وبإزاء أبيورد رباط كوفن وقد بنى خلفها ابو القاسم الميكالىّ

رباطين أنفق عليهما أموالا جمّة وحمل اليهما عددا وآلات كثيرة وحبس لهما اوقافا جليلة وانبط فيهما آبارا حلوة وأنشأ ثمّ ضياعا عدّة وقبره ثمّ، وبين نيسابور وقهستان رباط سهيل يفضّل وثمّ عين حارّة ذكروا ان أصحاب النبيّ ﷺ اشتدّ بهم البرد فدعوا الله تعالى حتّى خرجت لهم هذه العين للوضوء وثمّ عدّة قبور من الصحابة، وفي بيكند جامع يفضّلونه ورباط النور خلف بخارا له موسم كلّ سنة ودست قطوان وألسنتهم مختلفة اما لسان نيسابور ففصيح مفهوم غير انهم يكسرون أوائل الكلم ويزيدون الياء مثل بيكو وبيشو ويزيدون السين بلا فائدة مثل بخردستى وبكفتستى وبخفتستى وما يجرى مجراها وفيه رخاوة ولجاج، وأهل طوس ونسا أحسن لسانا، وفي كلام سجستان تحامل وخصومة يخرجونه من صدورهم ويجهرون فيه، ولسان بست أحسن، ولا بأس بلسان المروين غير ان فيه تحاملا وطولا ومدّا في أواخر الكلم ألا ترى ان أهل نيسابور يقولون براى اين وهم يقولون بترون اين يعنى من أجل هذا فقد زادوا حرفا فتأمّل هذا الضرب تجده كثيرا، ولسان بلخ أحسن الألسن الّا ان لهم فيه كلمات تستقبح، ولسان هراة وحش تراهم يفقمون ويتكلّفون ويتحاملون ثم يخرجون الكلام آخر ذلك ملوّثا بالكوه، وسمعت بعض أصحاب المعدانيّ يقول امر بعض ملوك خراسان وزيره ان يجمع رجالا من خمس كور

خراسان التي هي الأصول فلمّا حضروا تكلّم السجستانيّ فقال الوزير هذا لسان يصلح للقتال ثم فاتح النيسابورىّ فقال هذا لسان يصلح للتقاضى ثم تكلّم المروزيّ فقال وهذا لسان يصلح للوزارة ثم تكلّم البلخيّ فقال وهذا لسان يصلح للرسالة فلمّا تكلّم الهروىّ فقال وهذا لسان يصلح للكنيف، فهذه أصول السنة خراسان وغيرها تبع لها ومشتقّ منها وراجع اليها فلسان طوس ونسا قريب من النيسابورىّ ولسان سرخس وأبيورد قريب من لسان مرو ولسان غرج الشار بين لسان هراة ومرو ولسان جوزجان بين المروزيّ والبلخيّ ولسان الباميان وطخارستان قريب من البلخيّ الّا ان فيهما انغلاقا، ولسان خوارزم لا يفهم، وفي لسان البخاريّين تكرار الا ترى كيف يقولون يكى ادرمى ورأيت يكى مردي وغيرهم يقول أعطيت ادرمى وقس عليه ويكثرون قول دانستى في خلال كلامهم بلا فائدة غير انها درّيّة وانّما سمّى ما جانسها درّيّا لأنها اللسان الّذي تكتب به رسائل السلطان وترفع بها اليه القصص واشتقاقه من الدر وهو الباب يعنى انه الكلام الّذي يتكلّم به على الباب، وأهل سمرقند يستعملون الحرف الّذي بين الكاف والقاف يقولون بكردكم؟ وبكفتكم؟ ونحو ذلك وفيه برد، ولسان الشاش أحسن السنة هيطل وللصغد لسان على حدة يقاربها السنة رساتيق بخارا وهي مختلفة جدّا مفهومة عندهم ورأيت الامام الجليل محمّد

ابن الفضل يتكلّم بها كثيرا واقلّ بلد ممّا ذكرنا الّا ولرساتيقه لسان آخر وألوانهم مختلفة أحسنهم أهل الشاش وفرغانة وما وقع في ذلك الصقع ثم أهل نس؟ وطراز وباراب ولا نظير لنسائهم ثم السمرقنديّون ثم البخاريّون ثم المراوزة ثم لا شيء وألوان طبس التمر حجازيّة مثل سجستان وغزنين وأهل خوارزم بيض حمر غير ان لهم خلقة اخرى وبه عصبيات بين نصف نيسابور الغربىّ وهو ما علا منه ينسب الى منيشك وبين الآخر ينسب الى الحيرة عصبيّات وحشة على غير المذهب وقد صار الآن بين الشيعة والكرّاميّة، ويقع بسجستان عصبيّات بين السمكيّة وهم أصحاب ابى حنيفة ﵀ وبين الصدقيّة وهم أصحاب الشافعيّ ﵁ يهراق فيها الدماء ويدخل بينهم السلطان، وفي سرخس بين العروسيّة وهم أصحاب ابى حنيفة وبين الاهليّة وهم أصحاب الشافعيّ، وبهراة بين العمليّة والكرّاميّة، وبمرو بين المدنيّين والسوق العتيق، وبنسا بين الخنه وراس السوق، وبابيورد كردارى وراس البلد، وسمعت رجلا يقول ما شرب من ماء قويق الّا وتعصّب، وببلخ عصبيّات على غير المذهب وكذلك سمرقند وجميع البلدان قلّ ما تخلو من عصبيّات

والولايات والخطبة في هذا الإقليم كلّه على آل سامان ويحمل الخراج الّا أمير سجستان وخوارزم وغرج الشار وجوزجان وبست وغزنين والختّل فإنهم يبعثون الهدايا حسب ويرتفق امراؤهم بالاخرجة وصاحب الجيش مقامه بنيسابور وسجستان بيد آل عمرو بن الليث والغرج بيد الشار وجوزجان بيد آل فريغون وغزنين وبست مع الأتراك، وأوّل من ملك هذا الإقليم كلّه إسماعيل ابن احمد سنة ثم رحل الى بخارا وأضاف اليه المعتضد كرمان وجرجان وأضاف اليه المكتفي سنة الرىّ والجبال الى عقبة حلوان فلما مات لقّبوه الماضي وجلس بعده ابنه احمد فقتل بفربر وسمّوه الشهيد ثم جلس ابنه نصر وكان حاجبه ابو جعفر ذوغوا وصاحب جيشه حمّويه ووزيره ابو الفضل ابن يعقوب النيسابورىّ ثم ابو الفضل البلعمىّ ثم ابو عبد الله الجيهانىّ فلما مات سمّوه السعيد وجلس ابنه نوح كان حاجبه رشيق الهندىّ ثم ألفتكين وصاحب جيشه ابو عليّ الصغانيّ ثم ابن مالك ثم ابن قراتكين ووزيره ابو منصور بن عزير ثم الحاكم الجليل فلما مات سمّوه الحميد وقد أضاف ثلاثة من بنيه الى ثلاثة من الخدم عبد الملك الى نجاح ومنصورا الى فائق ونصرا الى ظريف فاجلسوا عبد الملك ولم يكن في آل

سامان مثله كان حاجبه الفتكين ثم استخلف غلامه وصاحب جيشه ابن مالك ثم الفتكين فوقع عن الدابّة ومات فسمّوه الرشيد واجلسوا ابنه نصرا يوما واحدا فجمع فائق العسكر وخلعه واجلس مولاه المنصور وكان حاجبه ابو منصور باقرى ثم قلج وصاحب جيشه ابن عبد الرزّاق ثم ابو الحسن ابن سيمجور ووزيره أميرك بلعمىّ ثم العتبىّ ثم ردّ البلعمىّ ثم ردّ العتبىّ فلما مات سمّوه السديد واجلسوا ابنه نوحا وكان حاجبه تلش ثم هوانج وصاحب جيشه ابن سيمجور ثم ولّاها تاش ثم ردّ ابا الحسن ابن سيمجور ووزيره ابن الجيهانىّ ثم ابن العتبىّ ثم المزنيّ ثم الاصطخرىّ ثم عبد الله بن عزيز ثم ابو عليّ محمّد بن عيسى الدامغانيّ، وهم من قرية بنواحي سمرقند يقال لها سامان وأصلهم يرجع الى بهرام جور وقد أعطاهم الله الظفر والتمكين وهم من أحسن الملوك سيرة ونظرا وإجلالا للعلم واهله ومن أمثال الناس لو ان شجرة خرجت على آل سامان ليبست الا ترى الى عضد الدولة وتجبّره وتمكّنه وكمال دولته وفتوّة امره خطب عليه بجميع اليمن وأصابها من غير حرب ولا دبّ الّا بكتاب كتبه ورسول أنفذه وخطب له بالسند وفتح عمان وملك ما ملك فلمّا تعرّض لآل سامان وطلب خراسان أهلكه الله وشتّت جمعه وفرّق جيوشه ومكّن أعداءه من ممالكه فتبّا بمن عاند آل سامان ومن رسومهم

انهم لا يكلّفون أهل العلم تقبيل الأرض ولهم مجالس عشيّات جمع شهر رمضان للمناظرة بين يدي السلطان فيبدأ هو فيسأل مسألة ثم يتكلّمون عليها وميلهم الى مذهب ابى حنيفة وليس من رسمهم الانبساط الى الرعيّة وانّما الوزير الّذي يمشّى الأمور بلى إذا أرادوا ان يرفعوا رجلا أجلسوه معهم على الخوان كما فعل بالشيخ ابى العبّاس اليزدادىّ، وربّما شافهوا الرسل عند المهمّات كما شافهوا الشيخ ابا صالح لما انفذوه الى صاحب الجيش ابى الحسن ويختارون ابدا أفقه من ببخارا واعفّهم فيرفعونه ويصدرون عن رأيه ويقضون حوائجه ويولّون الأعمال بقوله مثل الشيخ الامام الجليل محمّد بن الفضل حتّى ان الناس قد ترافعوا ذلك فهم يشيرون الى من يكون بعده الا ترى الى اشارتهم الى الحاكم الامام محمّد بن يوسف لانه أفقه الكهول واصونهم واما الخراج فعلى فرغانة مائتا ألف وثمانون الفا محمّديّة، وعلى الشاش مائة ألف وثمانون الفا مسيّبيّة، وعلى خجندة من مقاطعة الاشعار مائة

ألف مسيّبيّة، وعلى الصغد وكشّ ونسف واشر وسنة ألف ألف وتسعة وثلاثون ألف واحد وثلاثون درهما محمّديّة، وخراج أسبيجاب اربعة الدوانيق ومكنسة تبعث الى السلطان كلّ سنة مع الهدايا، وخراج بخارا ألف ألف ومائة ألف وستّة وستّون الفا وثمانمائة وسبعة وتسعون درهما غطريفيّة وكانوا ثلاثة اخوة محمّد ومسيّب وغطريف ضربوا هذه الدراهم وهي سود على عمل الفلوس لا تنفق الّا بهيطل ولها فضل على البيض، وخراج الصغانيان ثمانية وأربعون الفا وخمس مائة وتسعة وعشرون درهما، وعلى وخان أربعون ألف، وعلى خوارزم اربعمائة ألف وعشرون ألف ومائة وعشرون بدراهمهم وهي اربعة دوانيق ونصف، ووجدت في بعض الكتب أصل خراج خراسان اربعة وأربعون ألف ألف وثمان مائة ألف وتسعمائة وثلاثون درهما وثلاثة عشر درهما ومن الدوابّ عشرون دابّة والفا شاة ومن الرقيق ألف واثنا عشر رأسا ومن البرود وصفائح الحديد ألف وثلاثمائة قطعة واما الضرائب فهيّنة ويصعبون بحافة جيحون في الرقيق ولا يعبّرون غلاما الّا بجواز من السلطان ويأخذون مع الجواز سبعين الى مائة وكذلك على الجواري بلا جواز إذا كانوا أترابا ويأخذون على المرأة عشرين الى ثلاثين درهما وعلى الجمل درهمين وعلى قماش الراكب درهما ويردّون سبائك الفضّة الى بخارا ومن أجلها يقع التفتيش وفي المنازل من درهم الى نصف

واما المسافات فتأخذ من أخسيكت الى قبا مرحلة ثم الى أوش مرحلة ثم الى أوزكند مرحلة ثم الى العقبة مرحلة ثم الى طباش مرحلة ثم الى برسخان الأعلى مراحل ثم الى موضع بغراخاقان مثلها، وتأخذ من اخسيكت الى باب بريدين ثم الى ترمغان نصف مرحلة ثم الى جاجستان مرحلة ثم الى صامغر بريدين ثم الى خجندة مرحلة، وتأخذ من إسبيجاب الى شاواب بريدين ثم الى بدوخكث مثلهما ثم الى تمتاج مرحلة ثم الى

بارجاخ بريدين ثم الى منزل مرحلة ثم الى شاوغر نصف مرحلة ومن شاوغر الى طراز بريدين، وتأخذ من أسبيجاب الى غركرد بريدين ثم الى بنكث مرحلة وتأخذ من بنكث الى ستوركث مرحلة ثم الى بناكث بريدين ثم الى نهر الشاش بريدين ثم الى خاوص مرحلة ثم الى زامين مرحلة، وتأخذ من بنكث الشاش الى معدن الفضّة مرحلة ثم الى جاجستان مرحلة ثم الى ترمغان مرحلة، ومن بنكث الى غركرد مرحلة ثم الى أسبيجاب بريدين، وتأخذ من زامين الى خاوص مرحلة وتأخذ من زامين الى ساباط بريدين ثم الى شاوكث مرحلة ثم الى خجندة مرحلة وتأخذ من سمرقند الى زرمان مرحلة ثم الى ربنجن مرحلة ثم الى الدّبوسية مرحلة ثم الى كرمينية مرحلة ثم الى الطّواويس مرحلة ثم الى ديمس مرحلة ثم الى بخارا مرحلة، وتأخذ من سمرقند الى زامين مرحلة ثم الى خاوس مرحلة ثم الى بناكث مرحلة ثم الى ستوركث مرحلة ثم الى بنكث مرحلة، وتأخذ من سمرقند الى درزده مرحلة ثم الى كشّ مرحلة ثم الى كندك مرحلة ثم الى باب الحديد مرحلة ثم الى قرنة مرحلة ثم الى ترمذ مرحلة وتأخذ من

بخارا الى بيكند مرحلة ثم الى ميان كال مرحلة ثم الى فربر مرحلة ثم الى جيحون نصف فرسخ، وتأخذ من بخارا الى جكم مرحلة ثم الى رباط عتيق مرحلة ثم الى جبّ سعيد مرحلة ثم الى بزدة مرحلة ثم الى رباط خواران مرحلة ثم الى قرية البخاريّين مرحلة ثم الى قرية الخوارزميّين مرحلة ثم الى بلخان مرحلة ثم الى كالف مرحلة ثم الى محلّة القياسين مرحلة ثم الى ترمذ مرحلة وتأخذ من بخارا الى امزه بريدين ثم الى رباط تاش مرحلة ثم الى شوروخ مرحلة ثم الى الرمل مرحلة ثم الى رباط طغان مرحلة ثم الى رباط جكربند مرحلة ثم الى رباط حسن مرحلة ثم الى نابادغين مرحلة ثم الى مضيق النهر مرحلة ثم الى رباط ماش مرحلة ثم الى رباط سنده مرحلة ثم الى بغرقان مرحلة ثم الى شراخان مرحلة ثم الى كاث مرحلة، وتأخذ من كاث الى خاس مرحلة ثم الى نوزكات بريدين ثم الى وايخان على اليمين مرحلة ثم الى نوباغ مرحلة ثم الى مزداخقان في مفازة مرحلتين ثم الى درسان بريدين ثم الى كردر مرحلة ثم الى جويقان بريدين ثم الى قرية براتكين مرحلة ثم الى البحيرة مرحلة، وتأخذ من رباط ماش الى

أمير مرحلة ثم الى باراب سار مرحلتين ثم الى أرذخيوه مرحلة، ومن مزداخقان الى وردراغ مرحلة ثم الى كردر مرحلة، وتأخذ من كاث الى غردمان مرحلة ثم الى وايخان بريدين ثم الى ارذخيوه بريدا ثم الى نوكباغ مرحلة، وتأخذ من اوزارمند الى دسكاخان خاس بريدين ثم الى رخشميثن مرحلة ثم الى خيوه مرحلة ثم الى كردرانخاس بريدين ثم الى زردوخ بريدا ثم الى هزاراسب بريدين، ومن اوزارمند الى روزوند بريد ثم الى نوزوار مرحلة ثم الى زمخشر مرحلة وكذلك الى الجرجانيّة وتأخذ من بخارا الى نخشب في مفازة ثلاثين فرسخا فيها رباطات ثم الى الصّغانيان تمام مراحل، وتأخذ من الصغانيان الى دارزنجى أو الى باسند أو بايماب أو سنكردة مرحلة مرحلة ومن الصغانيان الى بوراب بريدين ومن الصغانيان الى بهام أو غشّ أو زينور ثلاثا ثلاثا ومن الصغانيان الى هنبان

مرحلتين ومن الصغانيان الى الختّل فرسخا ومن الصغانيان الى سمرقند

وتأخذ من بلخ الى خلم مرحلتين ثم الى ورواليز مثلها ثم الى الطّالقان مثلها ثم الى بذخشان مراحل، ومن خلم الى سمنجان مرحلتين ثم الى أندرابة مراحل ثم الى كاربايه مراحل ثم الى بنجهير مرحلة ثم الى فروان مرحلتين، وتأخذ من بلخ الى بغلان مراحل ومن سمنجان الى بغلان، وتأخذ من بلخ الى مذر مراحل ثم الى كه مرحلة ثم الى الباميان مراحل، ومن بلخ الى أشبورقان مثلها ثم الى الفارياب مثلها ثم الى الطالقان مثلها، وتأخذ من بلخ الى شاوكرد مرحلة ثم الى ترمذ

مرحلة، وتأخذ بين اليهوديّة الى القاع مرحلة ثم الى اشبورقان مثلها ثم الى السّدرة مرحلة ثم الى الدّستجرده مرحلة ثم الى بلخ نصف مرحلة، وتأخذ من اليهوديّة الى قصر الأمير مرحلة ثم الى فارياب مرحلة ثم الى كرك مرحلة ثم الى الطالقان مرحلة، وتأخذ من اليهوديّة الى أنبار مرحلة ثم الى رباط مرحلة ثم الى بلخ مرحلة، وتأخذ من فارياب الى آستانة مرحلة ثم الى جوبين وملين مرحلة ثم الى أندخوذ مرحلة ثم الى رباط أفريغون مرحلة ثم الى قنىّ غياث مرحلة ثم الى كركوه مرحلة وتأخذ من مرو الى فاز مرحلة ثم الى مهديّ آباذ مرحلة ثم الى بحيرآباذ مرحلة ثم الى القرينين مرحلة ثم الى أسداباذ مرحلة أو ثم الى حوزان مرحلة ثم الى قصر أحنف بريدين ثم الى أرسكن مرحلة ثم الى الأسراب مرحلة ثم الى

كنجاباذ مرحلة ثم الى الطّالقان مرحلة ثم الى كسحان مرحلة ثم الى اليهوديّة مرحلة، وتأخذ من مرو الى جروجرد مرحلة ثم الى الدّندانقان مرحلة ثم الى تلستانة مرحلة ثم الى أشترمغك مرحلة ثم الى سرخس مرحلة، وتأخذ من مرو الى كشميهن مرحلة ثم الى رباط الحديد مرحلة ثم الى رباط نصرك مرحلة ثم الى جبّ حمّاد مرحلة ثم الى رباط بارس مرحلة ثم الى آمل مرحلة ثم الى جيحون فرسخا وتأخذ من ابشين الى رباط شور مرحلة ثم الى رباط شار مرحلة ثم الى قرية القاضي مرحلة ثم الى شورمين مرحلة ثم الى قرية المجوس مرحلة ثم الى خاره مرحلة ثم الى رباط ميانه مرحلة ثم الى كروخ مرحلة ثم الى هراة مرحلة وتأخذ من ابشين الى رباط كرزوان مرحلة ثم الى مرزك مرحلة ثم الى رباطروذ مرحلة ثم الى مروالروذ مرحلة ثم الى جسر حر مرحلة ثم الى الطالقان مرحلة، ومن ابشين الى دزه الى مروالروذ فراسخ

وتأخذ من هراة الى أسفزار مراحل والى مالن أو الى كروخ أو الى باشان مرحلة مرحلة وتأخذ من باشان الى خيسار مرحلة ثم الى استربيان مرحلة ثم الى ماراباذ مرحلة ثم الى أوفه مرحلة ثم الى خشت مرحلة وأنت في الغور، وتأخذ من هراة الى ببنة مرحلتين ثم الى كيف مرحلة ثم الى بغشور مرحلة وتأخذ من غزنين الى رباط البارد مرحلة ثم الى اسناخ مرحلة ثم الى حنس مرحلة ثم الى الباميان مرحلة، وتأخذ من غزنين الى كرديز مرحلة ثم الى اوغ مرحلة ثم الى لجان وبها عين ماء ثم الى ويهند تمام منزلا وأنت في بلاد السند والهند وتأخذ من بست الى رباط فيروزقند مرحلة ثم الى ميغون مرحلة ثم الى رباط كشّر مرحلة ثم الى بنجواى مرحلة ثم الى بكراباذ مرحلة ثم الى خرسان مرحلة ثم الى

رباط سراب مرحلة ثم الى رباط الاوقل مرحلة ثم الى خنكل اباذ مرحلة ثم الى قرية غرم مرحلة ثم الى قرية خاست مرحلة ثم الى قرية جومة مرحلة ثم الى خايسار مرحلة، وتأخذ من سفنجاوى الى رباط مرحلة ثم الى جنكى مرحلة ثم الى رباط الحجريّة مرحلة ثم الى بنجواى مرحلة، وتأخذ من بست الى داور مراحل ثم الى الغور مرحلة وتأخذ من زرنج الى كركويه مرحلة ثم الى بشتر مرحلة ثم الى جوين مرحلة ثم الى بستك مرحلة ثم الى كنجر مرحلة ثم الى سرشك مرحلة ثم الى وادي فره مرحلة ثم الى فره مرحلة ثم الى دره مرحلة ثم الى كوستان مرحلة ثم الى جاشان مرحلة ثم الى قناة سرى مرحلة ثم الى الجبل الأسود مرحلة ثم الى جامان مرحلة ثم الى هراة مرحلة وتأخذ من زرنج الى زانبوق مرحلة ثم الى سروزن مرحلة ثم الى حروري مرحلة ثم الى دهك مرحلة ثم الى رباط كرودين مرحلة ثم الى رباط قهستان محلة ثم الى رباط عبد الله مرحلة ثم الى بست مرحلة وتأخذ من زرنج الى جزه مراحل ثم الى فره أو الى القرنين مرحلتين مرحلتين ومن فره الى له مرحلة ومن زرنج الى الطاق مرحلة ومن زرنج الى كشّ فرسخا

وتأخذ من قاين الى تون مرحلة وتأخذ من قاين الى ينابد مرحلتين تم الى كندر مثلها ثم الى طريثيث بريدين، ومن ينابد الى سنكان مرحلة ثم الى جايمن مرحلة ثم الى مالن كواخرز مرحلة ثم الى بوزجان مرحلتين ثم الى الملّاحة مرحلة ثم الى القصر مرحلة، وتأخذ من نيسابور الى بيسكند مرحلة ثم الى حسيناباذ مرحلة ثم الى خسروجرد مرحلة ثم الى النّوق أو الى يحيى اباذ مرحلة ثم الى مزينان وبهمن اباذ مرحلة ثم الى أسداباذ مرحلة ثم الى هفدر مرحلة وتأخذ من نيسابور الى قصر الرّيح مرحلة ثم الى الرّمادة مرحلة ثم الى صاهه مرحلة ثم الى مزدوران مرحلة ثم الى اوكينة مرحلة ثم الى سرخس مرحلة، وتأخذ من قصر الريح الى فرهاكرد مرحلة ثم الى نوكده مرحلة ثم الى مالايكرد مرحلة ثم الى بوزجان مرحلة ثم الى كلنا مرحلة ثم الى البق مرحلة ثم الى

امده مرحلة ثم الى هراة مرحلة وتأخذ من القصر الى الملاحة مرحلة ثم الى سنكان مرحلة ثم الى ينابد مرحلتين وتأخذ من نيسابور الى كلكاو مرحلة ثم الى الدارين مرحلة ثم الى نمخكن مرحلة ثم أراد نسا أخذ الى ريك مرحلة ثم الى فرخان مرحلة ثم الى بردر مرحلة ثم الى بغداد مرحلة ثم الى نسا مرحلة، ومن أراد أبيورد أخذ الى دزاوند مرحلة ثم الى حويران مرحلة ثم الى قلميهن مرحلة ثم الى أبيورد مرحلة ومن قلميهن الى كوفن مرحلة ومن كوفى الى أبيورد مرحلة وتأخذ من نيسابور الى بغيشن مرحلة ثم الى القرية الحمراء مرحلة ثم الى المشهد مرحلة ثم الى طابران بريدين وتأخذ من نيسابور الى نشديغن مرحلة ثم الى رباط مرحلة ثم الى آخر مرحلة ثم الى طريثيث مرحلة، وتأخذ من نيسابور الى ريوند مرحلة ثم الى مهرجان مرحلتين ثم الى أسفراين مثلها، وقد اختصرنا مسافات هذا الإقليم

النص من طبعة مكتبة مدبولي بالقاهرة (١٤١١هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «أحسن التقاسيم في معرفة الأقاليم»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.