من «معجم ما استعجم» لأبي عبيد البكري (ت ٤٨٧هـ)
الهمزة والواو
أوارة: بضمّ أوّله، وبالرّاء المهملة، على وزن فعالة: ماء دوين الجريب لبنى تميم. وبأواره قتل عمرو بن هند من بنى دارم تسعا وتسعين، ووفّى بالبرجمىّ مئة، وكان نذر أن يقتل منهم مئة بابنه أسعد، الذي كان بنّاه زرارة بن عدس؛ فلمّا ترعرع مرّت به ناقة كوماء سمينة، فرمى ضرعها، فشدّ عليه ربّها سويد، أحد بنى دارم، فقتله. قال الأعشى:
وتكون فى السّلف الموازى منقرا وبنى زرارة
أبناء قوم قتّلوايوم القصيبة من أواره
وقال جرير يعيّر الفرزدق ذلك:
ولسنا بذبح الجيش يوم أوارةولم يستبحنا عامر وقبائله
وبأوارة قتل البرّاض بن قيس عروة بن عتبة بن جعفر بن كلاب، وهو عروة الرّحّال. وقيل بل قتله بين ظهرانى قومه بجانب فدك.
الأواشح: بفتح أوّله، وبكسر الشين المعجمة، بعدها حاء مهملة: موضع
متّصل بالحنّان، تلقاء بدر، قال أميّة بن أبى الصّلت يرثى من أصيب من قريش يوم بدر:
ماذا ببدر فالعقنقل من مرازبة جحاجح فمدافع البرقين فالحنّان من طرف الأواشح
أوال: بفتح أوّله، وباللام على مثال فعال: قرية بالبحرين، وقيل جزيرة، فإن كانت قرية فهى من قرى السّيف، يدلّ على ذلك قول ابن مقبل:
عمد الحداة بها لعارض قريةوكأنّها سفن بسيف أوال
ولجرير:
وشبّهت الحدوج غداة قوّسفين الهند روّح من أوالا
وقال الأخطل:
خوص كأنّ شكيمهنّ معلّقبقنا ردينة أو جذوع أوال
وقال ابن الكلبى وغيره: كان اسم صنعاء أوال فى سالف الدهر، فبنتها الحبش وأتقنتها، فلما هزمهم وهزر الفارسىّ، وجاء يدخلها قال: صنعه، صنعه، فسمّيت صنعاء.
أوان: على لفظ الأوان من الزمان. هكذا روى فى المغازى فى خبر تبوك:
أن رسول الله ﷺ أقبل راجعا حتى نزل بذى أوان، موضع بينه وبين المدينة ساعة من نهار، وكذلك ذكره الطبرى. وأنا أحسب أن الراء
سقطت من بين الواو والألف، وأنه بذى أوران، موضع منسوب إلى البئر المتقدّمة الذكر.
الأوأن: بفتح أوّله، وبالياء أخت الواو مهموزة، والنون: موضع قد ذكرته وحدّدته فى رسم المنحاة.
الأوبد: بفتح أوّله، وإسكان ثانيه، وبالباء المعجمة بواحدة، والدال المهملة:
موضع ذكره ابن دريد ولم يحدّده.
الأوبغ: بفتح أوّله، وبالباء المعجمة بواحدة، والغين المعجمة، على مثال أفعل: موضع ذكره ابن دريد أيضا ولم يحدّده.
أوجر: بفتح أوّله، وبالجيم والراء المهملة، على وزن أفعل: موضع بأرض بلقين من الشام، قد تقدّم ذكره فى رسم أعفر.
الأوداة: بفتح أوّله، وإسكان ثانيه، وبالدال المهملة: موضع تلقاء الكمع، قال الكميت:
تأبّد من ليلى حصيد إلى تبلفذو حسم فالقطقطانة فالرّجل
إلى الكمع فالأواداة قفر جنوبهاسوى طلل عاف وما أنت والطّلل
والأكماع: خفوض لينة. والأوداة: من ديار كلب، قال قتادة بن شعّاث، أحد بنى تيم الله بن رفيدة بن ثور بن كلب، يمدح السّرىّ بن وقّاص الحارثىّ وقد حمل عنه حمالة، بعد أن سأل فيها قومه والمغيرة بن شعبة فمنعوه، فقال:
إليك من الأوداة يا خير مذحجعسفت بها أهوال كلّ تنوف
حملت عن التّيمىّ ثقلا وقد أبتحمالته كلب وجمع ثقيف
والأدواة، بتقديم الدال على الواو: موضع آخر.
أورال: بفتح أوّله، وإسكان ثانيه، وفتح الراء المهملة، على لفظ جمع ورل:
ضفرة دون مكّة، قال ابن مقبل:
يا هل ترى ظعنا كبيشة وسطهامتذنّبات الخلّ من أورال
وقوله «متذنّبات الخلّ» يشهد لك أنّ أورال ضفرة رمل، ومتذنّبات:
آخذات ذنابته. وفى شعر امرئ القيس:
وقد جحرت منها ثعالب أورال
وقال عباس بن مرداس:
ركضنا الخيل فيهم بين بسّإلى الأورال تنحط فى النّهاب
يعنى يوم حنين.
أوران: بفتح أوّله، وإسكان ثانيه، وبالراء المهملة، على وزن فعلان، أو أفعال، وهى بئر معروفة بناحية المدينة. روى ابن نمير، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة: أن رسول الله ﷺ لمّا سحر قال: جاءنى رجلان، فجلس أحدهما عند رأسى، والآخر عند رجلى، فقال أحدهما ما وجع الرّجل؟ قال الآخر: مطبوب. قال من طبّه؟ قال لبيد بن الأعصم. قال فى أىّ شىء؟ قال: فى مشط ومشاطة وجفّ طلعة ذكر. قال: وأنّى هو؟ قال فى بئر أروان.
قال ابن قتيبة: قال الأصمعىّ: وبعضهم يخطى فيقول ذروان.
ذات أوشال: موضع بين الحجاز والشام، قال نصيب:
أقول لركب صادرين لقيتهمقفا ذات أوشال ومولاك قارب
أوطاس: بفتح أوّله، وبالطاء والسين المهملتين: واد فى ديار هوازن، وهناك عسكرواهم وثقيف، إذ أجمعوا على حرب رسول الله ﷺ، فالتقوا بحنين، ورئيسهم مالك بن عوف النّصرى، وقال لهم دريد بن الصّمّة وهو فى شجار يقاد به بعيرة: بأىّ واد أنتم؟ قالوا: بأوطاس. قال: نعم مجال الخيل، لا حزن ضرس، ولا لين دهس. وإلى أوطاس تحيّز فلّهم بعد أن انهزموا، ومنهم من تحيّز إلى الطائف؛ وكان دريد فيمن أدركه الطلب بأوطاس، فقتل، قتله ربيعة بن رفيع السّلمى. وحنين: ماء لهم. قالت امرأة من المسلمين لمّا هزم الله هوازن، وأظهر عليهم رسوله:
إنّ حنينا ماؤنا فخلّوهإن تنهلوا منه فلن تعلّوه
هذا رسول الله لن تفلّوه
أوعال: بفتح أوّله، على لفظ جمع وعل: هضبة فى ديار بنى تميم، يقال لها ذات أوعال، وأمّ أوعال، قال العجّاج:
وأمّ أوعال بها أو أقربا
وقال امرؤ القيس:
وتحسب سلمى لا تزال كعهدنابوادى الخشاة أو على رسّ أوعال
ويروى «الحشاة» بالحاء المهملة. والرّسّ: البئر القديمة.
أوق: بفتح
أوّل: ه، وإسكان ثانيه، وبالقاف. موضع بالبادية، فى ديار بنى جعدة، تلقاء أسن المتقدّم الذكر؛ قال النّابغة الجعدى:
بمغاميد فأعلى أسنفحنانات فأوق فالجبل
هذه كلّها مواضع متدانية. وانظر أوقا فى رسم الكور ورسم الذّهاب.
أوقضى: بفتح أوّله، وبالقاف والضاد المعجمة، على مثال أفعلى. على أن سيبويه ﵀ قد قال: لا نعلم فى الكلام على بناء أفعلى إلّا أجفلى؛ وأظنّه اسما أعجميّا. وقد ذكرته فى رسم القيذوق، فانظره هناك.
أول
بفتح أوّله، وسكون ثانيه، وباللام على وزن فعل: موضع بالبادية؛ أنشد ابن الأعرابىّ لرجل من بنى عوف، يكنى عن امرأتين كان يحبهما:
أيا نخلتى أول إذا هبّت الصّباوأصبحت مقرورا ذكرت ذراكما
النص من طبعة عالم الكتب ببيروت (١٤٠٣هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع