من «المسالك والممالك» لأبي عبيد البكري (ت ٤٨٧هـ)
ذكر دمشق
ومن مدنها دمشق. وقيل إنّها إرم ذات العماد. وقيل: هي كانت دار نوح ﵇ فيما ذكروا. والله أعلم. وقال قتادة في قوله ﷿:
والتّين والزّيتون: (التّين الجبل الذي عليه دمشق والزيتون الجبل الذي عليه بيت المقدس. وقيل): التين مسجد دمشق والزيتون بيت المقدس.
وقال الضحّاك: التين والزيتون مسجدان بالشام. وقال مجاهد وعكرمة: التين والزيتون هما المأكولان. (وقيل: التين مسجد أصحاب الكهف والزيتون مسجد إيليا).
ومسجدها جليل فيه غرائب من الأعمال يطول وصفها، بناه الوليد بن عبد الملك سنة ثمان وثمانين، وهو داخل المدينة مفروش بالرخام الأبيض مختّم بالأزرق وحيطانه منجّدة بالفسيفساء وسقفه لا خشب فيه وهو مذهّب كلّه. وله ثلاث مناور: المنار الواحد في مؤخّر المسجد مذهّب كلّه من أعلاه إلى أسفله (ذهبا وفسيفساء).
ولها كور جليلة منها: جردان والسمة ومدنها بصرى وأذرعات والبلقاء وذمار وعمّان وجبال وشراط ومأرب وتنوفة والغور وبعلبكّ وبيروت، وهي قرية الأوزاعي، وأطرابلس ووجه الحجر وأجنادين واليرموك ومرج الصفر والجابية ومرج راهط
النص من طبعة دار الغرب الإسلامي، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع