تجاوز إلى المحتوى

من «جمهرة أشعار العرب» لأبي زيد القرشي (ت ١٧٠هـ)

عمرو بن أحمر البسيط

بَانَ الشَّبَابُ وَأَفْنَى ضُعْفَهُ العُمُرُ، للَّهِ دَرُّكَ أَيَّ العَيْشِ تَنْتَظِرُ

هَلْ أَنْتَ طَالِبُ وِتْرٍ لَسْتَ مُدْرِكَهُ، أَمْ هَلْ لِقَلْبِكَ عن أُلاَّفِهِ وَطَرُ

أَمْ كُنْتَ تَعْرِفُ آياتٍ، فَقَدْ جَعَلَتْآياتُ إلْفِكَ بِالوَدْكَاءِ تَدَّثِرُ

أَمْ لاَ نَزَالُ نُرَجّي عِيْشَاً أُنُفاً، لَمْ تُرْجَ قَبْلُ وَلَمْ يُكْتَبْ بِها زُبُرُ

يلحَى على ذَاكَ أَصْحَابي، فقلتُ لَهُمْ:ذَاكُمْ زَمَانٌ وَهَذا بَعْدَه عُصُرُ
للشاعر عمرو الباهلي، من قصيدة «بان الشباب وأفنى ضعفه العمر»
مَنْ لِنَّوَاعِجِ تَنْزُو في أَزِمَّتِها،أَمْ للتَّنائي حُمُولُ الحَيِّ قَدْ بَكَروا
للشاعر عمرو الباهلي، من قصيدة «بان الشباب وأفنى ضعفه العمر»
كَأَنَّها بِنَقَا العَزَّافِ قاربُهُ،لَمَّا انْطوَى نَيُّها واخْرَوَّطَ الشَّفَرُ
مَارِيَةٌ لُؤلُؤانُ اللَّونِ، أَوَّدَهَاطَلٌّ، وبَنَّسَ عَنْهَا فَرْقَدٌ خَصِرُ
للشاعر عمرو الباهلي، من قصيدة «بان الشباب وأفنى ضعفه العمر»
ظَلّتْ تُمَاحِل عَنْهُ عَسْعساً لَحِماً،يَمشي الضَّراء، خَفِيّاً، دُونَهُ النَّظَرُ
للشاعر عمرو الباهلي، من قصيدة «بان الشباب وأفنى ضعفه العمر»

يَرَى لَهَا وَهُوَ مَسْرُورٌ بِغَفْلَتِها، طَوْراً، وَطَوْراً تَسَنَّاهُ، فَتَعْتَكِرُ

في يَوْمِ ظِلٍّ وَأَشْبَاهٍ، وَصَافِيَةٍشَهْبَا، وثَلْجٍ وَقَطْرٍ، وَقْعُه دِرَرُ
حَتّى تَنَاهَى بِهِ غَيْثٌ وَلَجّ بِهَابَهْوٌ تَلاَقَتْ بِهِ الآرامُ وَالبَقَرُ
للشاعر عمرو الباهلي، من قصيدة «بان الشباب وأفنى ضعفه العمر»

طَافَتْ، وَسَافَتْ قَلِيلاً حَوْلَ مَرْتَعِهِ، حَتَّى انْقَضَى مِنْ تَوَالي إلْفِهَا الوَطَرُ

فَلَمْ تَجِدْ في سَوَادِ اللَّيْلِ رَائِحَةً، إلاَّ سَمَاحِيقَ مِمّا أَحْرَزَ العَفَرُ

ثُمَّ ارْعَوتْ في سَوَادِ اللَّيلِ وادَّكَرَتْوَقَدْ تَمزَّع صَادٍ لَحْمُهُ دَفِرُ
للشاعر عمرو الباهلي، من قصيدة «بان الشباب وأفنى ضعفه العمر»

ثُمَّ اسْتَمَرّتْ كَبَرْقِ اللَّيْلِ، وانْحَسَرَتْعَنْها الشَّقَائِقُ من نَبْهَانَ، والظُّفُرُ

تَطَايَحَ الطَّلُّ عَنْ أَرْدَافِهَا صُعُداً، كَمَا تَطَايَحَ عَنْ مَامُوسَةَ الشَّرَرُ

كَأنّمَا تِلْكَ لَمّا أَنْ دَنَتْ أُصُلاً، مِنْ رَحْرحانٍ، وفي أعطافِها زَوَرُ

حَى إذا كَرِبَتْ، واللَّيلُ يَطْلُبُها، أَيْدِي الرَّكَايا عَن اللَّعْبَاءِ تَنْحَدِرُ

حَطَّتْ وَلَوْ عَلِمَتْ عِلْمِي لما عَزَفَتْحَتَّى تَلَيَّنَ، وَاهٍ كَرُّهَا بَسَرُ
للشاعر عمرو الباهلي، من قصيدة «بان الشباب وأفنى ضعفه العمر»
شَيْخٌ شَمُوسٌ إذا مَا عَزَّ صَاحِبُهُ،شَهْمٌ، وَأَسْمَرُ مَحْبُوكٌ لَهُ عُذُر
للشاعر عمرو الباهلي، من قصيدة «بان الشباب وأفنى ضعفه العمر»
كَأنَّ وَقْعَتَهُ، لَوْ دَانَ مَرْفِقُها،وَقْعُ الصَّفَا بِأَديمٍ، وَقْعُهُ تَئِرُ
حَنَّتْ قَلوصي إلى بَابُوسِها جَزَعاً،فَما حَنِينُكَ أم ما أَنْتَ والذِّكَرُ
للشاعر عمرو الباهلي، من قصيدة «بان الشباب وأفنى ضعفه العمر»
إخَالُها سَمِعَتْ عَزْفَاً فَتَحْسِبُهُإهَابَةَ القَسْرِ لَيْلاً حِينَ يَنْتَشِرُ
للشاعر عمرو الباهلي، من قصيدة «بان الشباب وأفنى ضعفه العمر»
خُبّي فَلَيْسَ إلى عُثْمَانَ مُرْتَجَعٌ،إلاّ العَداءُ، وإلاّ مُكْنَعٌ ضَرَر
للشاعر عمرو الباهلي، من قصيدة «بان الشباب وأفنى ضعفه العمر»
وَانجي، فإني إخالُ النَّاسَ في نَكَصٍ،وَأَنَّ يَحْيَى غَيَاثُ النَّاسِ وَالعَصَرُ
للشاعر عمرو الباهلي، من قصيدة «بان الشباب وأفنى ضعفه العمر»
يا يحيَ، يا ابنَ إمَأمِ النَّاس أَهْلَكَناضَرْبُ الجُلُود، وعُسرُ المالِ وَالحَسَرُ
إنْ قُمْتَ يا ابنَ أبي العاصي بِحَاجَتِنا،فَما لِحَاجَتِنَا وِرْدٌ ولا صَدَرُ
مَا تَرْضَ نَرْضَ وإن كَلَّفْتَنَا شَطَطاً،وما كَرِهْتَ فَكُرهٌ عندنا قَذَرُ
للشاعر عمرو الباهلي، من قصيدة «بان الشباب وأفنى ضعفه العمر»
نَحْنُ الَّذينَ، إذا ما شِئْتَ أَسْمَعَنَادَاعٍ، فَجِئْنَا لأيَّ الأمْرِ نَأْتَمِرُ
للشاعر عمرو الباهلي، من قصيدة «بان الشباب وأفنى ضعفه العمر»
إنّي أعُوذُ بِمَا عَاذَ النَّبيُّ بِهِ،وَبِالخَلِيفَةِ أن لا تُقْبَلَ العِذَرُ
للشاعر عمرو الباهلي، من قصيدة «بان الشباب وأفنى ضعفه العمر»
من مُترفيكم وَأَصْحَابٍ لَنَا مَعَهُمْ،لاَ يَعْدلُونَ، ولا نَأْبَى، فَنَنْتَصِرُ
للشاعر عمرو الباهلي، من قصيدة «بان الشباب وأفنى ضعفه العمر»
فإنْ تُقِرّ عَلينا جَوْرَ مَظْلَمَةٍ،لَم تَبْنِ بيتاً على أَمثالها مُضَرُ
للشاعر عمرو الباهلي، من قصيدة «بان الشباب وأفنى ضعفه العمر»
لا تَنْسَ يَوْمَ أبي الدَّرْدَاءِ مَشْهَدَنا،وَقَبْلَ ذلكَ أيّامٌ لَنَا أُخَرُ
للشاعر عمرو الباهلي، من قصيدة «بان الشباب وأفنى ضعفه العمر»
من يُمْسِ من آلِ يحيَى يمسِ مُغْتَبِطاًفي عِصْمَةِ الأمْرِ ما لم يَغْلِبِ القَدَرُ
للشاعر عمرو الباهلي، من قصيدة «بان الشباب وأفنى ضعفه العمر»
وَرَّدَةٌ يَوْمَ نَعْتِ المَوْتِ رَايتُهُمحتَّى يَفيء إليها النَّصْرُ والظَّفَرُ
مِنْ أَهْلِ بَيْتٍ هُمُ للَّهِ خَالصةٌ،قَدْ صَعّدوا بِزِمامِ الأمْرِ، وَانْحَدَرُوا
للشاعر عمرو الباهلي، من قصيدة «بان الشباب وأفنى ضعفه العمر»
كَأَنَّهُ، صُبْحَ يَسري القَوْمُ لَيْلَهُمُ،ماضٍ من الهِنْدِوانيّاتِ مُنْسَدِرُ
للشاعر عمرو الباهلي، من قصيدة «بان الشباب وأفنى ضعفه العمر»
يعلو مَعَدّاً، ويسْتَسْقي الغمامَ بِهِ،بَدْرٌ تضاءَل فيهِ الشمسُ والقمر
للشاعر عمرو الباهلي، من قصيدة «بان الشباب وأفنى ضعفه العمر»
هل في الثماني من التّسعين مَظلمةٌ،وَرَبُّها لكتابِ اللَّهِ مُسْتَطِر
للشاعر عمرو الباهلي، من قصيدة «بان الشباب وأفنى ضعفه العمر»
يكسُونَهُم أصبحيّاتٍ مُحدرَجَةً،إنَّ الشيوخَ إذا ما أَوجعوا ضجِرُوا
للشاعر عمرو الباهلي، من قصيدة «بان الشباب وأفنى ضعفه العمر»
حتى يَطِيبُوا لهمْ نفساً علانيةًعَن القِلاصِ التي من دونِها مَكَرُوا
للشاعر عمرو الباهلي، من قصيدة «بان الشباب وأفنى ضعفه العمر»
لَسْنا بِأَجْسَادِ عادٍ في طبائِعنا،لا نَأْلَمُ الشرَّ حتى يَأْلَمَ الحَجَرُ
للشاعر عمرو الباهلي، من قصيدة «بان الشباب وأفنى ضعفه العمر»
ولا نصارَآ، عَلَيْنَا جِزْيَةٌ نُسُكٌ،ولا يهوداً طَغَاماً دِينُهم هَدَرُ
إنْ نَحْنُ إلاّ أُناسٌ أهلُ سائمةٍ،ما إن لنا دُونَها حرثٌ، ولا غُرَرُ
للشاعر عمرو الباهلي، من قصيدة «بان الشباب وأفنى ضعفه العمر»
مَلّوا البلادَ، وَمَلّتْهم، وأَحزَقَهمظُلمُ السُّعاةِ، وبادَ الماءُ والشَّجرُ
إن لا تُدارِكْهُمُ تُصْبِحْ ديارُهُمُقَفراً، تصيحُ على أَرْجَائِها الحُمَرُ
أدرِكْ نساءً وشِيباًن لا قرارَ لهمإن لم يَكُنْ لك فيما قد لقُوا غِيَرُ
إن العِيابَ التي يُخْفونَ مُشرَجَةٌفِيهَا البيانُ، ويُلوى دُونَكَ الخِبَرُ
للشاعر عمرو الباهلي، من قصيدة «بان الشباب وأفنى ضعفه العمر»
فابْعَثْ إليهم، فحاسِبْهُم مُحاسَبَةً،لا تُخفَ عَيْنٌ على عَيْنٍ ولا أَثَرُ
للشاعر عمرو الباهلي، من قصيدة «بان الشباب وأفنى ضعفه العمر»
ولا تَقُولَنّ: زهواً ما تُخبِّرُني،لم يَتْركِ الشَيْبُ لي زهواً ولا العَوَرُ
للشاعر تميم بن أبي، اقرأ القصيدة
سائلهُمُ حَيْثُ يَبْدي اللَّهُ عَوْرَتَهُمْ:هلْ في قلوبهمُ من خَوْفِنا وَحَرُ؟

النص من طبعة نهضة مصر، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق وشرحه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من المشوبات

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.