تجاوز إلى المحتوى

من «جمهرة أشعار العرب» لأبي زيد القرشي (ت ١٧٠هـ)

عبيد الراعي الكامل

مَابَالُ دَفِّكَ بالفِراشِ مَذِيلا،أَقَذىً بِعَيْنِكَ أَمْ أَرَدْتَ رَحيلا

لَمّا رأَتْ أَرَقِي، وَطُولَ تَلَدُّدي، ذاتَ العِشاء، وَلَيْليَ الموصولا

قَالَتْ خُلَيْدَةُ: ما عرَاكَ، وَلَمْ تَكُنْأَبَداً، إذا عَرَتِ الشؤونُ سَؤُولا
أَخُلَيْدُ إنّ أَبَاكَ ضَافَ وِسَادَههَمّانِ، باتا جَنْبَهُ، وَدَخِيلا
للشاعر الراعي النميري، من قصيدة «ما بال دفك بالفراش مذيلا»
طرقا، فتِلْكَ هَمَاهِمٌ، أَقْرِيهِماقُلُصاً لَواقِحَ كالقسيِّ، وَحُولا
شُمَّ الحوارك جُنّحاً أَعْضادُهاصُهْباً تُنَاسِبُ شَدْقماً وَجَديلا
جَوّابَةً طُوِيَتْ عَلَى زَفَراتِهاطَيَّ القناطِرِ، قد بَزَلْنَ بُزولا
بُنِيَتْ مَرافِقُهُنّ فَوْقَ مَزِلّة،لا يَسْتَطيعُ بِهَا القُرَادُ مَقِيلا
للشاعر الراعي النميري، من قصيدة «ما بال دفك بالفراش مذيلا»
كَانَتْ هَجَائِنَ مُنْذِرٍ وَمُحرِّقٍأُماتهُنّ، وَطَرقهُنّ فَحِيلا
فَكَأَنّ رَيِّضَها، إذا بَاشَرْتَها،كَانَتْ مُعَاوِدَةَ الرَّحِيلِ ذَلولا
قَذَفَ الغُدوِّ، إذا غَدَوْتَ لحاجةٍ،دُلُفَ الرَّواح، إذا أَرَدْتَ قُفُولا
قُوداً تَذَارَعُ غَولَ كُلِّ تَنوفةٍ،ذَرْعَ المُوشَّح مُبرماً وَسحيلا
في مَهْمَهٍ قَلِقَتْ بِهِ هَامَاتُهاقَلَقَ الفُؤوس، إذا أَرَدْنَ نُصولا
للشاعر الراعي النميري، من قصيدة «ما بال دفك بالفراش مذيلا»
وإذا تَعَارَضَتِ المَفَاوزُ عَارَضَتْرَبِذاً تَبَغّلَ خَلْفَها تَبْغيلا
زَجِلَ الحُداءِ، كَأَنَّ في حَيْزُومِهِ،قَصَباً، وَمُقْنِعَةَ الحَنين عَجولا
للشاعر الراعي النميري، من قصيدة «ما بال دفك بالفراش مذيلا»
وإذا تَراحَلَتِ الضُّحى قَذَفَتْ به،فَشَأَوْنَ غايتَهُ، فظَلّ ذَمِيلا
يَتْبَعْنَ مَائِرَةَ اليَدَيْنِ شِمِلّةً،أَلْقَتْ بِمُنْخَرِق الرّياحِ سَليلا
للشاعر الراعي النميري، من قصيدة «ما بال دفك بالفراش مذيلا»
جَاءَتْ بذي رَمَقٍ لِسِتّةِ أَشْهُرٍقَدْ مَاتَ أَوْ حَبّ الحَياةَ قَليلا
للشاعر الراعي النميري، من قصيدة «ما بال دفك بالفراش مذيلا»
لاَ يَتّخِذْنَ إذا عَلَوْنَ مَفَازَةًإلاّ بَيَاضَ الفَرْقَدَينِ دَليلا
للشاعر الراعي النميري، من قصيدة «ما بال دفك بالفراش مذيلا»
حَتّى وَرَدْنَ لِتمّ خمسٍ بائصٍجُدّاً تُقارِضُهُ السُّقاةُ وَبيلا
سَدَماً، إذا التمسَ الدِّلاءُ نِطاقَه،صَادَفْنَ مُشْرِفَةَ المِتَانِ، زَحولا
جَمَعُوا قُوىً مما تَضُمّ رِحَالُهم،شَتّى النِّجار، ترى بِهِنّ وُصولا
للشاعر الراعي النميري، من قصيدة «ما بال دفك بالفراش مذيلا»
فَسَقَوا صَواديَ، يسمعونَ عشِيّةًللمْاءِ في أَجْوَافِهِنّ صَليِلا
للشاعر الراعي النميري، من قصيدة «ما بال دفك بالفراش مذيلا»
حتى إذا بَرَدَ السِّجالُ لُهَابَهاوَجَعَلْنَ خَلْفَ غُروضهنّ ثميلا
وَأَفَضْنَ بَعْدَ كُظُومِهِنّ بِجِرّةٍمِنْ ذي الأبارِقِ إذْ رَعَيْنَ حَقيلا
للشاعر الراعي النميري، من قصيدة «ما بال دفك بالفراش مذيلا»
جَلَسوا على أَكْوارِها، فَتَرَادَفَتْ،صُخْبَ الصّدى، جُرعَ الرعانِ رحيلا
مُلسَ الحصىَ بَاتَتْ تَوَجَّسُ فَوْقَهُلَغَطَ القَطا، بالجَلهتين نُزولا
للشاعر الراعي النميري، من قصيدة «ما بال دفك بالفراش مذيلا»
حدب السراة وأَلْحَقَتْ أَعْجازَهارُوحٌ يَكُونُ وُقُوعُها تحليلا
وَجَرى على حَدْبِ الصُّوَى فَطَرَدْنَهطَرْدَ الوَسِيقةِ بالسَّماوةِ طُولا
للشاعر الراعي النميري، من قصيدة «ما بال دفك بالفراش مذيلا»
أَبْلِغْ أَمِيرَ المُؤمِنينَ رِسالةً،تَشْكو إلَيْكَ مَضَلّةً وَعَويلا
للشاعر الراعي النميري، من قصيدة «ما بال دفك بالفراش مذيلا»
طَالَ التقلّبُ والزّمانُ، وَرَابَهُكَسَلٌ وَيَكرهُ أن يَكُونَ كَسولا
للشاعر الراعي النميري، من قصيدة «ما بال دفك بالفراش مذيلا»
ضافَ الهُمُومُ وِسادَهُ، وَتَجنّبَترَيّانَ يُصْبِحُ في المَنامِ ثَقيلا
فَطَوى البلادَ على قَضاء صَريمةٍ،بِالجَدّ، واتّخَذَ الزِّماعَ خَلِيلا
وَعَلا المَشِيبُ لذاته، وخَلَتْ لَهُحُقَبٌ نَقَضْنَ مَرِيرَهُ المَفْتُولا
فَكَأَنّ أَعْظُمَهُ مَحَاجِنُ نَبْعةٍعُوجٌ قَدمن، فَقَدْ أَرَدْنَ نُجولا
للشاعر الراعي النميري، من قصيدة «ما بال دفك بالفراش مذيلا»
كَحَديدةِ الهِنْديّ أَمْسىَ جَفْنُهُخَلَقاًن وَلَمْ يَكُ في العِظَامِ نَكولا
تَعْلُو حَديدَتَهُ وَتَنْكُرُ لَوْنَهُ،عَيْنٌ رأَتْهُ في الشبابِ صَقيلا
إنّي حَلَفْتُ على يَمينٍ بَرّةٍلا أَكْذُبُ اليَوْمَ الخَلِيفَةَ قيلا
للشاعر الراعي النميري، من قصيدة «ما بال دفك بالفراش مذيلا»
مَا زُرْتُ آلَ أبي خُبَيْبٍ طَائِعاً،يَوْماً أُرِيدُ لِبَيْعَتي تَبْديلا
وَلَمّا أَتيْتُ نُجَيْدَةَ بْنَ عُوَيْمرٍأَبْغي الهُدى، فَيَزِيدني تَضْليلا
مِنَ نِعْمَةِ الرحمنِ لا مِن حِيلتيأني أَعُدّ لَهُ عليّ فُضولا
للشاعر الراعي النميري، من قصيدة «ما بال دفك بالفراش مذيلا»
وَشَنِئْتُ كلَّ منافقٍ متقلِّبٍ،تَرَكَ الزّلازلُ قَلْبَهُ مَدْخُولا
واهي الأمانَةِ لا تزالُ قَلوصُهبَينَ الخوارج، نَهزةً وذَميلا
مِن كلّهمْ أمسى يَهِمّ بِبَيْعَةٍ،مَسحَ الأكفّ تُعاودُ المِنديلا
أَخَليِفَةَ الرّحْمَنِ! إنّا مَعْشَرٌحُنَفَاءُ، نَسْجُد بُكْرَةً وأصيلا
عَرَبٌ، نَرَى للَّهِ في أَمْوالِناحَقَّ الزّكَاةِ مُنَزَّلاً تَنْزِيلا
للشاعر الراعي النميري، من قصيدة «ما بال دفك بالفراش مذيلا»
إنّ السُّعاةَ عَصَوْكَ يَوْمَ أَمَرْتَهُم،وَأَتَوا دَواهيَ، لو عَلِمتَ، وَغُولا
كَتَبُوا الدُّهَيْمَ من العِدا بمُشَرَّفٍ،عَادٍ، يُرِيدُ خِيانةً وَغُلولا
ذُخْرَ الخليفةِ، لو أَحَطْتَ بِخُبرِه،لَتَركْتَ مِنْهُ طَابقاً مَفْصُولا
أَخَذُوا العريفَ، فَقَطّعوا حَيْزُومَهبِالأصْبَحيّة، قائماً مَغْلولا
للشاعر الراعي النميري، من قصيدة «مَا بَالُ دَفِّكَ بالْفِرَاشِ مَذِيلاَ»
حَتّى إذا لَمْ يَتْرُكوا لِعِظامِهِلَحْماً، ولا لِفُؤادِهِ مَعْقُولا
للشاعر الراعي النميري، من قصيدة «ما بال دفك بالفراش مذيلا»
جَاؤوا بِصَكِّهِمُ، وَأَحْدَبَ أَسْأَرَتْمِنْهُ السِّياطُ يَرَاعةً إجفيلا
نسيَ الأمانَةَ مِنْ مَخافَةِ لُقّحٍشُمسٍ، تركنَ بَضِيعَةُ مَجْدولا
للشاعر الراعي النميري، من قصيدة «ما بال دفك بالفراش مذيلا»
أَخَذُوا حُمُولَتَهُ، وَأَصْبَحَ قَاعِداً،لا يَسْتَطِيعُ عن الدّيَارِ حَويلا
يَدْعُو أَميرَ المؤمنينَ، وَدُونَهُخِرْقٌ تَجُرّ به الرّياحُ ذُيُولا
للشاعر الراعي النميري، من قصيدة «ما بال دفك بالفراش مذيلا»
كَهُداهِدٍ كَسَرَ الرّماةُ جَنَاحَه،يَدْعو بِقارِعَةِ الطّريقِ هَديلا
للشاعر الراعي النميري، من قصيدة «ما بال دفك بالفراش مذيلا»
وَقَعَ الرّبيعُ، وَقَد تَقَاربَ خَطْوُهُ،وَرأى بِعَقْوَتِهِ أزلّ نَسُولا
للشاعر الراعي النميري، من قصيدة «ما بال دفك بالفراش مذيلا»
مُتَوَشِّحَ الأقْرَابِ فِيهِ نَهْمَةٌ،نَهِشَ اليدَين، تَخَالُهُ مَشْكولا
كدُخانِ مُرْتَجِلٍ بِأَعْلى تَلعَةٍ،غَرْثَانَ ضَرّمَ عَرْفَجاً مَبْلولا
للشاعر الراعي النميري، من قصيدة «ما بال دفك بالفراش مذيلا»
أَخَليِفَةَ الرّحْمَنِ! إنّ عَشِيرَتي،أمسى سوامُهُمُ عُرِينَ فُلولا
قَوْمٌ على الإسْلاَمِ لَمْا يَتركواما عونَهُم، وَيُضَيِّعوا التهليلا
قَطَعُوا اليمامَةَ يُطْرَدونَ، كَأَنّهمقَوْمٌ أصابوا، ظالمين، قَتِيلا
للشاعر الراعي النميري، من قصيدة «ما بال دفك بالفراش مذيلا»
يَحْدُونَ حُدْباً مَائِلاً أَشْرَافُها،في كلّ مَقْرَبَةٍ يَدَعْنَ رَعيلا
حَتّى إذا احتبسَتْ تبقّى طُرْقُها،وثَنى الرُّعاةُ شكيرها المَنْجولا
شَهْرَي رَبِيعٍ ما تَذُوقُ لَبُونُهُمْإلاّ حُمُوضاً وَخمةً، وذَبيلا
للشاعر الراعي النميري، من قصيدة «ما بال دفك بالفراش مذيلا»
وَأَتَاهُمُ يحيَى، فَشَدّ عَلَيْهِمُعِقداً، يَرَاهُ المُسْلِمُونَ ثَقيلا
للشاعر الراعي النميري، من قصيدة «مَا بَالُ دَفِّكَ بالْفِرَاشِ مَذِيلاَ»
كُتُباً تَرَكْنَ غنيَّهم ذا عِيلةٍ،بَعْدَ الغِنَى، وَفَقيرَهم مَهْزولا
فَتَركْتُ قَوْمي يِقْسِمُونَ أُمورَهمأَإِلَيْكَ أَمْ يَتَرَبّصُونَ قَليلا
أَنْتَ الخليفةُ عَدْلُهُ وَنَوالُهُ،وإذا أَرَدْتَ لِظَالِمٍ تَنْكِيلا
فَارْفَعْ مَظَالِمَ عَيّلَتْ أَبْناءناعَنّا، وَأَنْقِذْ شِلْوَنا المأكولا
فَنَرى عطيّة ذاكَ، إنْ أَعْطَيْتَهُ،من ربّنا فَضْلاً، وَمِنْكَ جزيلا
للشاعر الراعي النميري، من قصيدة «ما بال دفك بالفراش مذيلا»
إنّ الّذينَ أَمَرْتَهُمْ أَنْ يَعْدِلُوالَمْ يَفْعَلُوا مِمّا أَمَرْتَ فَتِيلا
للشاعر الراعي النميري، من قصيدة «ما بال دفك بالفراش مذيلا»
أَخَذُوا الكرامَ مِنَ العِشارِ ظُلامةًمِنّا، ويُكْتَبُ للأمير أفيلا
فَلَئِنْ سَلِمْتُ لأدْعُونّ بِطَعْنَةٍتَدَعُ الفَرَائصَ بِالسّديفِ فليلا
وإذا قُرَيشٌ أُوقِدَتْ نِيرانُها،وَبَلَتْ ضَغَائِنَ بَيْنَها وَذُحُولا
للشاعر الراعي النميري، من قصيدة «ما بال دفك بالفراش مذيلا»
فأَبُوكَ سَيّدُها، وَأَنْتَ أَشدُّهاوَمِنَ الزّلازِلِ في البلابلِ حولا
وَأَبُوكَ ضَارَبَ في المدينَةِ وَحْدَهُضَرْباً ترى مِنْهُ الجُمُوعَ شُلولا
قَتَلوا ابنَ عَفّانٍ إماماً مُحْرِماً،وَدَعا، فَلَمْ أَرَ مِثْلَهُ مَخْذُولا
فَتَصَدّعَتْ من يَوْم ذاكَ عصاهمُشُقَقاً، وَأَصْبَحَ سَيْفَهُ مَفْلُولا
حتّى إذا نَزَلَتْ عَمَايَةُ فِتْنَةٍعَمْيَاءَ، كان كِتَابُها مَفْعُولا
وَزَنَتْ أُميّةُ أَمْرَها، فَدَعَتْ لَهُمَنْ لَمْ يَكُنْ غِمراً ولا مَجْهُولا
للشاعر الراعي النميري، من قصيدة «ما بال دفك بالفراش مذيلا»
مَرْوَانُ أَحْزَمُهُم، إذا حَلّتْ بِهِحَدَثُ الأمورِ، وَخَيْرُها مسؤولا
أَيّامَ رَفّعَ في المدينَةِ ذَيْلَهُوَلَقَدْ يرى زرعاً بها ونخيلا
وَدِيَارُ مَلْكٍ خَرّبَتْها فِتنَةٌوَمَشيَّداً فيها الحَمَامُ ظليلا
للشاعر الراعي النميري، من قصيدة «ما بال دفك بالفراش مذيلا»
أَيَأمَ قَوْمي، والجماعَةُ كَالّذيلَزِمَ الرَّحالَةَ أَنْ تَمِيلَ مُميلا

النص من طبعة نهضة مصر، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق وشرحه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الملحمات

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.