تجاوز إلى المحتوى

من «جمهرة أشعار العرب» لأبي زيد القرشي (ت ١٧٠هـ)

ذو الرمة

ما بالُ عَينِكَ مِنها الماءُ يَنْسَكِبُكَأَنّه من كُلى مَفْرِيّةٍ سَرَبُ
للشاعر ذو الرمة، من قصيدة «ما بال عينك منها الماء ينسكب»
وَفَراءُ غَرفيّةٌ أَثَأى خَوَارِزُهَامُشَلشَلٌ ضَيّعَته بَيْنَها الكُتَبُ
للشاعر ذو الرمة، من قصيدة «ما بال عينك منها الماء ينسكب»
أَستحدثَ الركبُ عَنْ أشياعِهِمْ خبراً،أَمْ رَاجَعَ القلْبَ من أَطْرَابِهِ طَرَبُ
للشاعر ذو الرمة، من قصيدة «ما بال عينك منها الماء ينسكب»
مِن دِمْنَةٍ نَسَفت عَنْهَأ الصَّبا سُفَعاً،كما يُنَشَّرُ بَعْدَ الطِيَّةِ الكُتُبُ
للشاعر ذو الرمة، من قصيدة «ما بال عينك منها الماء ينسكب»
سَيْلاً مِنَ الدعْصِ أَغْشَته مَعَارِفَهانَكْبَاءُ تَسْحَبُ أَعْلاَهُ فَيَنْسَحِبُ
للشاعر ذو الرمة، من قصيدة «ما بال عينك منها الماء ينسكب»
لاَ بَلْ هُوَ الشّوْقُ مِنْ دارٍ تَخَوّنَهامَرّاً سَحابٌُ، ومَرّاً بَارِحٌ تَرِبُ
للشاعر ذو الرمة، من قصيدة «ما بال عينك منها الماء ينسكب»
بِبُرْقَةِ الثّوْرُ لم تَطْمِسْ معالِمَهادَوارِجُ المُور والأمطارُ والحِقَبُ
يَبْدُو لِعَيْنَيْكَ منها، وَهِيَ مُزمِنةٌ،نُؤيٌ، ومُسْتَوْقَدٌ بالٍن ومُحْتَطَبُ
للشاعر ذو الرمة، من قصيدة «ما بال عينك منها الماء ينسكب»
إلى لوائحَ من أَطلالِ أَحْوِيةٍ،كَأَنّها خِلَلٌ مَوْشِيّةٌ قُشُبُ
للشاعر ذو الرمة، من قصيدة «ما بال عينك منها الماء ينسكب»
دَارٌ لِمَيّةَ إذْ مَيٌّ تُسَاعِفُنَا،ولا يَرَى مِثْلَها عُجْمٌ ولا عَرَبُ
بَرّاقَهُ الجِيدِ، وَاللَّبّاتُ واضِحَةٌ،كَأَنّها ظَبْيَةٌ أَفْضَى بِهَا لَبَبُ
للشاعر ذو الرمة، من قصيدة «ما بال عينك منها الماء ينسكب»
بَيْنَ النهار وبينَ اللّيلِ من عَقَدٍ،على جوانِبِهِ الأسباطُ والهَدَبُ
للشاعر ذو الرمة، من قصيدة «ما بال عينك منها الماء ينسكب»
لَمْيَاءُ في شَفَتَيْها حُوّةٌ لَعَسٌ،وَفي اللِّثاتِ، وفي أنيابها شَنَبُ
للشاعر ذو الرمة، من قصيدة «ما بال عينك منها الماء ينسكب»
كحْلاءُ في دَعَجٍ، صَفْراءُ في بَرَجٍ،كَأَنّها فِضّةٌ قد شَابَها ذَهَبُ
تُريكَ سُنّةَ وَجْهٍ غَيرَ مُقرِفةٍ،مَلْساءَ لَيْسَ بها خالٌ ولا نَدَبُ
للشاعر ذو الرمة، من قصيدة «مَا بَالُ عَيْنِكَ مِنْهَا الْمَاءُ يَنْسَكِبُ»
عَجْزَاءُ، مَمْكُورَةٌ، خُمْصَانةٌ، قَلِقٌمنها الوِشَاحُ، وَتَمّ الجِسْمُ وَالقَصَبُ
للشاعر ذو الرمة، من قصيدة «ما بال عينك منها الماء ينسكب»
زَينُ الثّيَابِ، وَإنْ أَثْوَابُها اسْتُلِبَتْعلى الحَشيّةِ يوماً، زانَها السّلَبُ
للشاعر ذو الرمة، من قصيدة «ما بال عينك منها الماء ينسكب»
تَزْدَادُ في العينِ إبهاجاً إذا سَفَرَتْ،وَتَحْرَجُ العينُ فيها حِينَ تَنْتَقِب
والقِرْطُ في حُرّةِ الذِّفرَى مُعَلَّقَةٌتَبَاعَدَ الحبل فيه، فهو يضْطَرِبُ
للشاعر ذو الرمة، من قصيدة «ما بال عينك منها الماء ينسكب»
إذا أخو لَذّةِ الدّنْيا تَبَطّنَهَاوَالبَيْتُ فَوْقهما باللّيلِ مُحْتَجَبُ
للشاعر ذو الرمة، من قصيدة «ما بال عينك منها الماء ينسكب»
سافَتْ بطيّبَةِ العِرْنِينِ مارِنُهَابالمِسْكِ وَالعَنْبَرِ الهِنْدِيّ مُخْتَضَبُ
للشاعر ذو الرمة، من قصيدة «ما بال عينك منها الماء ينسكب»
تِلْكَ الفتاةُ التي عُلّقْتُها عَرَضاً،إنّ الكريمَ، وذا الإِسلامِ يُخْتَلَبُ
للشاعر ذو الرمة، من قصيدة «ما بال عينك منها الماء ينسكب»
لَياليَ الدّهْرُ يَطْبِيني، فأَتْبَعُه،كأنّني ضاربٌ في غَمْرَةٍ لَعِبُ
لا أَحْسَبُ الدهْرَ يُبلي جِدّةً أَبَداً،ولا تُقَسِّمُ شَعْباً واحِداً شُعَبُ
للشاعر ذو الرمة، من قصيدة «ما بال عينك منها الماء ينسكب»
زارَ الخيالُ لِمَيٍّ هاجعاً لَعِبَتْبه المَفاوِزُ، والمَهرِيّةُ النُّجُبُ
مُعرِّساً في بَيَاضِ الصّبْحِ وَقْعَتُهُوَسَائِرُ اللّيْلِ إلاّ ذَاكَ مُنْجَذِبُ
للشاعر ذو الرمة، من قصيدة «ما بال عينك منها الماء ينسكب»
أَخَا تَنَائِفَ أَغْفى عِنْدَ سَاهِمَةٍ،بِأَحْلَقَ الدّفّ من تَصْدِيرِهَا جَلَبُ
للشاعر ذو الرمة، من قصيدة «ما بال عينك منها الماء ينسكب»
تشكو الخَشاشَ ومجْرى النّسعتَينِ كماأنّ المريضَ إلى عُوّادِهِ الوَصَبُ
للشاعر ذو الرمة، من قصيدة «ما بال عينك منها الماء ينسكب»
كَأَنّها جَمَلٌ وَهْمٌ، وما بَقِيَتْإلاّ النّحيزَةُ والألواحُ والعَصَبُ
للشاعر ذو الرمة، من قصيدة «ما بال عينك منها الماء ينسكب»
لاَ يَشْتَكي سقطةً منها، وإن رَقَصَتْبِهَا المعاطسُ، حتى ظهْرُها حَدِبُ
كَأَنّ راكِبَها يَهْوي بِمُنْخَرِقٍمِنَ الجَنُوبِ، إذا ما صَحَبُه شَحَبوا
تُصْغي إذا شدّهَا بالكُور جانِحَةً،حتى إذا ما اسْتَوى في غَرْزِهَا تَثِبُ
للشاعر ذو الرمة، من قصيدة «ما بال عينك منها الماء ينسكب»
وَثْبَ المُسَحَّجِ، مِنَ عَانَاتِ مَعْقَلةٍ،كأنّه مستبانُ الشّكّ، أَوْ جُنُبُ
للشاعر ذو الرمة، من قصيدة «ما بال عينك منها الماء ينسكب»
يَتْلو نَحَائِصَ أَشْبَاهاً مُحَمْلَجةً،وُرْقَ السّرابيلِ في أحشائها قَبَبُ
لَهُ عَلَيْهِنّ، بِالخَلصاءِ مَرْتَعِهِ،فَالفُودجاتِ فَجَنْبَيْ واحِفٍ صَخَبُ
للشاعر ذو الرمة، من قصيدة «ما بال عينك منها الماء ينسكب»
حتى إذا مَعْمَعانُ الصّيْفِ هَبّ لَهُبِنَأجةٍ نَشّ عَنْهُ الماءُ وَالرُّطُبُ
للشاعر ذو الرمة، من قصيدة «ما بال عينك منها الماء ينسكب»
وَأَدْرَكَ المُتَبَقّى من ثَمِيلَتِهِ،وَمِن ثَمائِلشها، وَاستُنشيء الغَرَب
للشاعر ذو الرمة، من قصيدة «ما بال عينك منها الماء ينسكب»
وَصَوَّحَ البَقْلَ نَأآجٌ تجيءُ بِهِ،هَيْفٌ يمانيةٌ في سيرها نَكَبُ
للشاعر ذو الرمة، من قصيدة «ما بال عينك منها الماء ينسكب»
تَنَصّبَتْ حَوْلَهُ يوماً تُرَاقِبُهُقَوْدٌ سماحِيجُ، في أَلوانها خَطَبُ
حتّى إذا اصْفَرّ قَرْنُ الشمس أو كَرَبَتْ،أمسى، وقد جدّ في حَوبائهِ القَرَبُ
للشاعر ذو الرمة، من قصيدة «ما بال عينك منها الماء ينسكب»
والهمُّ عَيْنُ أُثَالٍ ما يُنَازِعُهُفي نَفْسِهِ لِسِواها، مورداً، أَرَبُ
للشاعر ذو الرمة، من قصيدة «ما بال عينك منها الماء ينسكب»
فَرَأحَ مُنْصَلِتاً يَحْدو حَلاَئِلَهُ،أَدْنَى تَقَاذُفِه التّقريبُ والخَبَبُ
للشاعر ذو الرمة، من قصيدة «ما بال عينك منها الماء ينسكب»
كَأَنّهُ مُعَوِلٌ يَشْكو بِلابلَهُ،إذا تَنَكّبَ عن أَجْوَازِهَا نَكَبُ
للشاعر ذو الرمة، من قصيدة «ما بال عينك منها الماء ينسكب»
يغشى الحَزُونَ بها عمداً، وَيَتْبعهاشِبْهَ الضَّرَاءِ، فَمَا يُزْري بها التَّعبُ
كَأَنّها إِبلٌ يَنْجو بِهَا نَفَرٌمن آخرينَ أغاروا غارةً جَلَبوا
للشاعر ذو الرمة، من قصيدة «ما بال عينك منها الماء ينسكب»
كَأَنّهُ، كُلّما ارفضّتْ حَزيقتُها،بالصُّلْبِ، مِنْ نَهْشِهِ أَكْفَالَها، كَلِبُ
للشاعر ذو الرمة، من قصيدة «ما بال عينك منها الماء ينسكب»
فَغَلّستْ وعَمُودُ الصّبْحِ مُنْصَدِعٌعَنْهَا، وسائرُهُ باللّيلِ مُحْتَجِبُ
للشاعر ذو الرمة، من قصيدة «ما بال عينك منها الماء ينسكب»
عَيْناً مُطَحلِبةَ الأرجاءِ، طَاميةً،فِيها الضّفَادعُ والحيتانُ تَصْطَخِبُ
للشاعر ذو الرمة، من قصيدة «ما بال عينك منها الماء ينسكب»
يَسْتَلُّها جَدْوَلٌ كالسّيفِ مُنْصَلِتٌ،وسطَ الأشاءِ تَسَامَى فَوْقَه العُسُبُ
وَبِالشَمَائِلِ من جَلاَّنَ مُقْتنِصٌرثُّ الثيابِ، خَفِيُّالشخص، مُنْزَرِبُ
للشاعر ذو الرمة، من قصيدة «ما بال عينك منها الماء ينسكب»
يَسْعَى بِزُرْقٍ هَدَتْ قُضْباً مُصَدَّرةًمُلسَ البطونِ حَدَاها الرّيشُ والعَقَبُ
كَانَتْ، إذا وَدَقَتْ أَمْثَالُهنّ له،فَبَعْضُهُنّ عَنِ الآلاف مُنْشَعِبُ
للشاعر ذو الرمة، من قصيدة «ما بال عينك منها الماء ينسكب»
حَتّى إذا لَحِقَتْ أَهْضَامَ مَوْرِدِهَا،تَغَيّبَتْ، رَابَها منْ خِيفَةٍ رِيَبُ
فَعَرّضَتْ طَلَقاً أَعْنَاقَها فَرَقاً،ثُمّ اطَّبَاها خَرِيرُ الماءِ يَنْسَكِبُ
للشاعر ذو الرمة، من قصيدة «ما بال عينك منها الماء ينسكب»
فَأَقْبَلَ الحُقْبُ، والأكبادُ ناشِزَةٌ،فَوقَ الشّراسيفِ من أَحشائها تَجبُ
للشاعر ذو الرمة، من قصيدة «ما بال عينك منها الماء ينسكب»
حَتّى إذا زَلَجَتْ عن كلّ حَنْجَرةٍإلى الغَلِيلِ، وَلَمْ يَقْصَعْنَه، نُغَبُ
للشاعر ذو الرمة، من قصيدة «ما بال عينك منها الماء ينسكب»
رَمى، فأَخطَأَ، والأقْدَارُ غَالِبَةٌ،فَأنْصَعْنَ، والوَيْلُ هِجّيراهُ، والحَرَبُ
للشاعر ذو الرمة، من قصيدة «ما بال عينك منها الماء ينسكب»
يَقَعْنَ بِالسّفْحِ، مما قد رَأَيْنَ بهِ،وَقعاً يَكادُ من الإِلهابِ يَلْتَهِبُ
كأَنّهُنّ خَوافي أَجْدَلٍ قَرمٍ،وَلّى ليسبقَهُ بالأمعَزِ الخَرَبُ
للشاعر ذو الرمة، من قصيدة «ما بال عينك منها الماء ينسكب»
أَذَاكَ، أَمْ نَمِشٌ بِالوَشي أَكْرُعُهُ،مُسَفَّعُ الخدِّ، عارٍ، ناشطٌ، شَبَبُ
للشاعر ذو الرمة، من قصيدة «ما بال عينك منها الماء ينسكب»
تَقَيّظَ الرّمْلَ، حَتّى هَزَّ خِلْفَتَهُ،تَرَوَّحُ البردِ ما في عَيْشِهِ رَتَبُ
للشاعر ذو الرمة، من قصيدة «ما بال عينك منها الماء ينسكب»
رَبْلاً وَأَرطَى نَفَتْ عَنْهُ ذَوَائِبُهُكَواكِبَ القَيْظِ حتى ماتَتِ الشُّهُبُ
للشاعر ذو الرمة، من قصيدة «ما بال عينك منها الماء ينسكب»
أَمْسىَ بِوَهْبِينَ مجتازاً لِمَرْتَعِهِمِنْ ذي الفوارِسِ تَدْعُو أَنْفَهُ الرِّبَبُ
للشاعر ذو الرمة، من قصيدة «ما بال عينك منها الماء ينسكب»
حتى إذا جَعَلْتَهْ بين أَظْهُرِها،مِنْ عُجْمةِ الرملِ، أَثْباجٌ لها خِبَبُ
للشاعر ذو الرمة، من قصيدة «مَا بَالُ عَيْنِكَ مِنْهَا الْمَاءُ يَنْسَكِبُ»
ضَمّ الظَّلامُ على الوحشيّ شَمْلَتَهُ،ورائحٌ من نِشاصِ الدّلوِ مُنْسَكِبُ
للشاعر ذو الرمة، من قصيدة «ما بال عينك منها الماء ينسكب»
وَبَاتَ ضَيْفاً إلى أرطاةِ مُرتَكِمٍمِنَ الكَثيبِ لها دَفٌّ، وَمُرْتَقَبُ
مَيْلاَءَ مِنْ مَعْدِنِ الصِّيرانِ قَاصِيَةٍأَبْعَارُهُنّ على أَهْدافِها كُثَبُ
للشاعر ذو الرمة، من قصيدة «ما بال عينك منها الماء ينسكب»
وحَائِلٌ مِنْ سَفِيرِ الحَوْلَ حَائِلةٌ،حَوْلَ الجراثِيم في أَلْوَانِهِ شَهَبُ
كَأَنّما نَفَضُ الأحْمَالِ ذَاوِيةٌعَلَى جَوَانِبِها الفِرْصَادُ والعِنَبُ
للشاعر ذو الرمة، من قصيدة «ما بال عينك منها الماء ينسكب»
كَأَنّها بَيْتُ عَطّارٍ تضَمّنَهُلَطَائِمَ المِسْكِ، يَحْويها، وَيَنْتَهِبُ
إذا اسْتَهَلّتْ عليهِ غَبيةً أَرِجَتْمرابضُ العين، حتى تَأَرَجَ الخَشَبُ
للشاعر ذو الرمة، من قصيدة «ما بال عينك منها الماء ينسكب»
وَالوَدَقُ يَسْتَنُّ في أَعْلَى طَرِيقَتِهِ،حولَ الجُمَانِ جَرَى في سِلكه النُّقَبُ
للشاعر ذو الرمة، من قصيدة «ما بال عينك منها الماء ينسكب»
يغشى الكِناسَ بِرَوْقَيْهِ وَيَهْدِمُهمن هائلِ الرّملِ مُنْقَاضٌ وَمُنْكَثِبُ
للشاعر ذو الرمة، من قصيدة «ما بال عينك منها الماء ينسكب»
إذا أراد انْكِراساً فيه عَنَّ لهدونَ الأرومةِ من أَطْنَابِها طُنُبُ
للشاعر ذو الرمة، من قصيدة «ما بال عينك منها الماء ينسكب»
وَقَدْ تَوَجّسَ رِكزاً مُقْفِرٌ نَدِسٌ،بَنَبْأةِ الصّوتِن ما في سَمَعِهِ كَذِبُ
للشاعر ذو الرمة، من قصيدة «ما بال عينك منها الماء ينسكب»
فَبَاتَ يَشئِزُهُ ثأدٌ، ويُسْهِرُهُتَذَؤُّبُ الرِّيحِ والوَسواسُ وَالهِضَبُ
للشاعر ذو الرمة، من قصيدة «ما بال عينك منها الماء ينسكب»
حَتى إذا ما انجلى عن وَجْهِهِ فَرَقٌهَادِيهِ في أُخْرياتِ اللّيلِ مُنْتَصِبُ
أَغْبَاشُ ليلٍ تمامٍ كان طَارِقَهتَطخْطُخُ الغَيْبِ حتى ما لَهُ جُوَبُ
للشاعر ذو الرمة، من قصيدة «ما بال عينك منها الماء ينسكب»
غدا كَأَنّ به جنّاً، تذاؤُبُهُمِنْ كلّ أَقْطَارِهش يُخْشى وَيُرتَقَبُ
حتى إذا ما لها بالجَدْرِ، واتّخَذَتْشمس الذُّرورِ شُعاعاً بَيْنَهُ قُبَبُ
وَلاَحَ أَزْهَرُ مَعْروفٌ بِنُقْبَتِهِ،كَأَنّه، حين يعلو عاقراً، لَهَبُ
هَاجَتْ بِهِ جُوَّعٌ زُرْقٌ مُخَصَّةٌشَوازِبُ لاحَها التّقرِيبُ والخَبَبُ
غُضْفٌ مُهْرّتهُ الأشْدَاقِ ضَارِيَةٌ،مِثْلُ السّراحِينِ في أَعْنَاقها العَذَبُ
للشاعر ذو الرمة، من قصيدة «ما بال عينك منها الماء ينسكب»
وَمُطْعَمُ الصّيدِ هَبّالٌ لبُغْيَتِهِ،ألفى أباه لذاكَ الكَسْبِ يكتسب
للشاعر ذو الرمة، من قصيدة «ما بال عينك منها الماء ينسكب»
مُقَزَّعٌ، أطْلسُ الأمطارِ، ليسَ لَهُإلا الضِّراء، وإلاّ صَيْدَها نَشَبُ
فانْصَاعَ جَانِبَه الوحشيّ، وانكدَرَتْيَلْحَبنَ، لا يأتلي المطلوبُ والطّلَبُ
للشاعر ذو الرمة، من قصيدة «ما بال عينك منها الماء ينسكب»
حتى إذا دَوّمَتْ في الأرض راجَعَهُكِبْرٌ، ولو شاءَ نَجّى نَفْسَه الهَرَبُ
للشاعر ذو الرمة، من قصيدة «ما بال عينك منها الماء ينسكب»
خَزَايَةً أَدْرَكَتْهُ بَعْدَ جَوْلَتِهِمِنَ جانبِ الحَبل، مَخْلوَطاً بِهَا غَضَبُ
للشاعر ذو الرمة، من قصيدة «مَا بَالُ عَيْنِكَ مِنْهَا الْمَاءُ يَنْسَكِبُ»
فَكَفّ مِنْ غَرْبِهِ والغُضْفُ يَسْمَعُها،خَلفَ السَّبيبِ، من الإِجهاد تَنْتَحِبُ
للشاعر ذو الرمة، من قصيدة «ما بال عينك منها الماء ينسكب»
حتى إذا أَدْركَته، وهو مُنْخَرِقٌأو كادَ يُمكِنُهَا العُرقوبُ والذّنَبُ
فَكَرّ يَمْشُقُ طَعناً في جَواشِنِها،كَأَنَّّه الأجرَ في الأقتالِ يُحْتَسِبُ
للشاعر ذو الرمة، من قصيدة «ما بال عينك منها الماء ينسكب»
بَلَّتْ بِهِ غَيْرَ طيّاشٍ، ولا رَعِشٍ،إذ جُلْنَ في مَعْرَكٍ يُخشى بِهِ العَطَبُ
للشاعر ذو الرمة، من قصيدة «ما بال عينك منها الماء ينسكب»
فَتَارَةً يَخِضُ الأعْنَاقَ عن عُرُضٍ،وَخْضاً وتنتظِمُ الأسْحارُ والحُجُبُ
للشاعر ذو الرمة، من قصيدة «ما بال عينك منها الماء ينسكب»
يُنْحِي لها حَدَّ مَدْرِيًّ يَجُوفُ بِهِحالاً وَيُصْرُدُ حالاً لَهْذَمٌ سَلِبُ
للشاعر ذو الرمة، من قصيدة «ما بال عينك منها الماء ينسكب»
حتى إذا كُنَّ مَحْجوزاً بنافذَةٍ،وَزَاهِقاً وَكِلا رَوْقَيهِ مُخْتَضِبُ
للشاعر ذو الرمة، من قصيدة «ما بال عينك منها الماء ينسكب»

ولّى يَهُزُّ انْهِزاماً وَسْطَها، زَعِلاً، جَذْلاَنَ، قد أَفْرَخَتْ عن رُوعِهِ الكُرَبُ

كَأنّهُ كَوْكَبٌ في إثرِ عِفْريَةٍ،مُسَوَّمٌ في سَوَادِ الليلِ مُنْقَضِبُ
للشاعر ذو الرمة، من قصيدة «ما بال عينك منها الماء ينسكب»
فَهُنّ مِنْ واطيءٍ ثِنْيَي حَوِيَّتِهِ،وَنَاشِجٍ وَعَواصي الجَوْفِ تَنْشَخِبُ
أذاك أَمْ خاضِبٌ بالسِّيّ مَرْتَعُهُ،أَبو ثلاثينَ أمسى وهو مُنْقَلِبُ
للشاعر ذو الرمة، من قصيدة «ما بال عينك منها الماء ينسكب»
شَخْتُ الجُزارةِ مِثْلُ البيتِ سائرهُ،مِنْ المُسُوحِ خِدَبٌّ شَوْقَبٌ خَشِبُ
للشاعر ذو الرمة، من قصيدة «ما بال عينك منها الماء ينسكب»
كَأَنَّ رِجْلَيْهِ مِسماكانِ من عُشَرٍ،صَقْبَانِ، لم يتقشّرْ عَنْهُما النَّجَبُ
للشاعر ذو الرمة، من قصيدة «ما بال عينك منها الماء ينسكب»
أَلْهَاهُ آءٌ وَتَنُّومٌ، وَعُقْبَتُهُمن لائحِ المَروِ والمرعى له عُقَبُ
للشاعر ذو الرمة، من قصيدة «ما بال عينك منها الماء ينسكب»
فَظَلّ مُخْتَضِعاً يَبْدو، فَنُنْكِرهحيناً وَيَزْمُرُ أحياناً فَيُنْتَسَبُ
كَأَنّهُ حَبَشيٌّ في خَمَائِلِهِ،أَوْ مِنْ مَعَاشِرَ في آذانها الخُرَبُ
هَجَنّعٌ، راح في سَوداء مُخْمَلَةٍمِنَ القطائِفِ، أَعْلى ثَوْبِهِ الهُدَبُ
للشاعر ذو الرمة، من قصيدة «ما بال عينك منها الماء ينسكب»
أَوْ مُقْحَمٌ أَضْعَفَ الإِبطانَ حَادِجُهُبِالأمْسِ، واستأَخَرَ العِدلانِ والقَتَبُ
للشاعر ذو الرمة، من قصيدة «ما بال عينك منها الماء ينسكب»
عَلَيْهِ زادٌ، وَأَهْدامٌ، وأَخْفِيةٌ،قَدْ كَادَ يَجْتَرّهَا عَنْ ظَهْرِهِ الحَقَبُ
للشاعر ذو الرمة، من قصيدة «ما بال عينك منها الماء ينسكب»
أَضَلَّهُ راعيا كَلْبِيّةٍ، غَفَلاعَنْ صادرٍ مُطلِبٍ قُطْعَانُهُ عُصَبُ
فَأَصْبَحَ البَكْرُ فرداً من صَواحِبِهِ،يَرْتادُ أَحليِةً، أَعْجَازُها شَذَبُ
كلٌّ منَ المَنْظَرِ الأعلى لَهُ شَبَهٌ،هذا وهذانِ قَدُّ الجِسْمِ وَالنُّقَبُ
للشاعر ذو الرمة، من قصيدة «ما بال عينك منها الماء ينسكب»
حَتّى إذا الهِيقُ أَمْسى سامَ أَفْرُخَهُ،وَهُنّ لا مُؤيِسٌ منه، ولا كَثَبُ
يَرْقَدُّ في ظلّ عَرَّاصٍ، ويلفحُهُحَفِيفُ نَافِحَةٍ، عُثْنُونُها حَصَبُ
تبري لَهُ صَعْلَةٌ أَدْماءُ، خَاضِعَةٌ،فَالخَرْقُ، بَيْنَ بناتِ القَفْرِ، مُنْتَهَبُ
كَأَنّه دَلْوُ بِئْرٍ جَدّ مَائِحُها،حتى إذا ما رآها، خانَهُ الكَرَبُ
فَرَوَّحا رَوْحَةً، وَالرِيحُ عَاصِفَةٌ،والغَيْثُ مُرْتَجزٌ، واللّيلُ مُرْتَقَبُ
لاَ يَذْخَران من الإِيغالِ باقيةً،حَتى تكادُ تَفَرّى منهما الأَهَبُ
للشاعر ذو الرمة، من قصيدة «ما بال عينك منها الماء ينسكب»
فَكلّما هَبَطا، في شأوِ شوطِهما،مِنَ الأماكنِ مفْعولٌ بِهِ العَجَبُ
للشاعر ذو الرمة، من قصيدة «ما بال عينك منها الماء ينسكب»
لا يَأمَنانِ سِباعَ اللّيل، أو يَرِدا،إن أهبَطا، دون أطلاءٍ لَهَا لَجَبُ
كَأَنّما فُلِقَتْ عَنْهَا بِبَلْقَعَةٍجَمَاجِمٌ يُبَّسٌ، أَو حَنْظَلٌ خَرِبُ
للشاعر ذو الرمة، من قصيدة «ما بال عينك منها الماء ينسكب»
مِمّا تَقَيَّضَ عَنْ عُوجٍ مُعَطَّفَةٍكَأَنّها شَامِلٌ أَبْشَارَها جَرَبُ
للشاعر ذو الرمة، من قصيدة «ما بال عينك منها الماء ينسكب»
جَاءَتْ مِنَ البَيْضِ زُعراً لا لِبَاسَ لهاإلاّ الدَّهاسُ، وَأُمٌّ بَرَّةٌ وأَبُ
للشاعر ذو الرمة، من قصيدة «ما بال عينك منها الماء ينسكب»
أَشْدَاقُهَا كَصُدُوع النّبْعِ في قُلَلٍمِثْلِ الدَّحارِيجِ لَمْ يَنْبُتْ لها زَغَبُ
للشاعر ذو الرمة، من قصيدة «ما بال عينك منها الماء ينسكب»
كَأَنّ أَعْنَاقَها كُرَّاثُ سَائِفَةٍطَارَتْ لَفَائِفُهُ، أَوْ هَيشَرٌ سُلُبُ
للشاعر ذو الرمة، من قصيدة «ما بال عينك منها الماء ينسكب»

النص من طبعة نهضة مصر، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق وشرحه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الملحمات

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.