تجاوز إلى المحتوى

من «معجم البلدان» لياقوت الحموي (ت ٦٢٦هـ)

الفَرَادِيسُ

جمع فردوس، وأصله روميّ عرّب، وهو البستان، هكذا قال المفسرون، وقد قيل إن الفردوس تعرفه العرب وتسمّي الموضع الذي فيه كرم فردوسا، وقيل: كل موضع في فضاء فردوس، والفردوس مذكّر وإنما أنّث في قوله تعالى: الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيها خالِدُونَ، لأنه عنى به الجنّة، وفي الحديث: مسالك الفردوس الأعلى، وأهل الشام يسمّون الكروم والبساتين الفراديس، والفراديس:

موضع بقرب دمشق. وباب الفراديس: باب من

أبواب دمشق، قال ابن قيس الرّقيّات:

أقفرت منهم الفراديس والغوطة ذات القرى وذات الظلال

قال أبو القاسم في تاريخ الشام: يحيى بن منقذ الفراديسي سمع مكحولا، روى عنه الوليد بن مسلم، وقال آخر: شيخ من الجند يقال له يحيى ابن منقذ من أهل الفراديس، وإسحاق بن يزيد أبو النضر القرشي الفراديسي مولى أمّ الحكم بنت عبد العزيز، ويقال انه مولى عمر بن عبد العزيز، روى عن سعيد بن عبد العزيز وصدقة بن خالد وأبي ضمرة أنس بن عياض الليثي ويحيى بن حمزة ومحمد بن شعيب ابن شابور وجماعة كثيرة، روى عنه البخاري في صحيحه والحسن بن علي الحلواني وأبو داود السجستاني في سننه وأبو حاتم الرازي وأبو زرعة الدمشقي وجماعة غيرهم، قال أبو عبد الرحمن: هو دمشقي ليس به بأس، وقال أبو زرعة الدمشقي: حدثني أبو النضر إسحاق بن إبراهيم الدمشقي قال: ولدت سنة، وكان أبو مسهر يوثقه، قال أبو زرعة: وكان من الثقات البكّائين، وتوفي سنة. والفراديس:

موضع قرب حلب بين برّيّة خساف وحاضر طيّء من أعمال قنّسرين، وإياها عنى المتنبي بقوله وقد اجتاز بها فسمع زئير الأسد:

أجارك، يا أسد الفراديس، مكرمفتسكن نفسي أم مهان فمسلم؟
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أجارك يا أسد الفراديس مكرم»
ورائي وقدّامي عداة كثيرةأحاذر من لصّ ومنك ومنهم
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أجارك يا أسد الفراديس مكرم»

النص من طبعة دار صادر ببيروت (١٩٩٥م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من باب الفاء والراء وما يليهما

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.