من «معجم البلدان» لياقوت الحموي (ت ٦٢٦هـ)
باب الميم والجيم وما يليهما
مُجَالِخُ: بالضم، وكسر اللام، وآخره خاء معجمة، الجلاخ: الوادي العميق، وكذلك الجلواخ: وهو نهر بتهامة في شعر كثير.
مَجّانَةُ: بالفتح، وتشديد الجيم، وبعد الألف نون:
بلد بإفريقية فتحه بسر بن أرطاة وهي تسمى قلعة بسر وبها زعفران كثير ومعادن حديد وفضة، بينها وبين القيروان خمس مراحل، ومعدن المرتك والحديد والرصاص في جبل من جنوبها وتقلع حجارة للطواحين تحمل إلى القيروان وغيرها من مدن المغرب.
المجتبية: ماء لبني سلول في الضّمرين.
مَجْبَسْت: بفتح أوله، وسكون ثانيه، وفتح الباء الموحدة وسين مهملة، وتاء مثناة من فوق: من قرى بخارى، ويقال لها أو لغيرها من قرى بخارى مجبس.
مَجْدَابَاذ: بفتح أوله، وآخره باذ كإضافة: وهي قرية من قرى همذان.
مَجْدَلِيَابَةُ: بعد اللام ياء مثناة من تحتها، وبعد الألف باء موحدة: قرية قرب الرملة فيها حصن محكم، قال بطليموس: مدينة مجدليابة طولها ثمان وسبعون درجة وخمس وأربعون دقيقة، وعرضها ثلاث وثلاثون درجة وخمسون دقيقة، وارتفاعها سبعون درجة، من الإقليم الرابع خارجة عن البرج داخلة تحت السرطان عشر درجة، تقابلها وسط سمائها اثنتا عشرة درجة من الحمل، عاقبتها مثلها من الميزان.
مَجْدُوَانُ: بالفتح، والسكون ثم دال مهملة مضمومة، وآخره نون: من قرى نسف، ينسب إليها أبو جعفر محمد بن النضر بن رمضان المؤذّن الزاهد المجدواني، كان عابدا صالحا أديبا، سمع غريب الحديث لأبي عبيد من أبي الحسن محمد بن طالب بن علي النسفي وغيره، وسمع منه أبو العباس المستغفري، وتوفي في شوال سنة.
مَجْدُولُ: قرية من ديار قمودة بإفريقية من البربر، وإليها ينسب أبو بكر عتيق بن عبد العزيز المذحجي الشاعر، مدح المعز بن باديس، ومات سنة عن أربعين سنة، وكان شاعرا شريرا معجبا بما صنعه، ذكره ابن رشيق.
مَجْدُون: كأنه جمع صحيح لمجد: من قرى بخارى، وقد روي بكسر ميمها، ينسب إليها أبو محمد عبد الله ابن محمد المجدوني المؤذن الأزدي، سمع الحديث ورواه عنه أبو عبد الله غنجار.
المُجْدِيَةُ: بضم أوله، وسكون ثانيه، وكسر الدال، وياء خفيفة، وهو بمعنى المغنية من الجداء وهو الغناء، يقال: لا يجدي كذا عنك أي لا يغني: وهو اسم موضع جاء ذكره في المغازي.
مَجْذُونِيَّةُ: بفتح أوله، وسكون ثانيه، وذال معجمة، ونون، وياء مشدّدة: موضع، عن العمراني.
مَجْرٌ: بالفتح ثم السكون، والمجر: الكثير المتكاثف، ومنه جيش مجر، والمجر: أن يباع البعير أو غيره بما في بطن الناقة وهو بيع فاسد نهى عنه، ﵊: وهو غدير كبير في بطن قوران يقال له ذو مجر من ناحية السوارقية، وقيل هضبات مجر، قال الشاعر:
بذي مجر أسقيت صوب الغوادي
ولا يستقيم البيت حتى يفتح الجيم من مجر ليصير من بحر الطويل الثالث ويقطع الألف أيضا، وإن كان من المتقارب فمع الوصل، قاله عرّام.
المَجَرَّةُ: بلفظ مجرّة السماء، وهو في اللغة بمنزلة الشيء الذي يجرّ به أو يجرّ فيه: موضع.
مَجْرِيطُ: بفتح أوله، وسكون ثانيه، وكسر الراء، وياء ساكنة، وطاء: بلدة بالأندلس، ينسب إليها هارون بن موسى بن صالح بن جندل القيسي الأديب القرطبي أصله من مجريط يكنى أبا نصر، سمع من أبي عيسى الليثي وأبي علي القالي، روى عنه الخولاني، وكان رجلا صالحا صحيح الأدب وله قصة مع القالي ذكرتها في أخباره من كتاب الأدباء، ومات المجريطي لأربع بقين من ذي القعدة سنة، قاله ابن بشكوال.
المُجَزَّلُ: بضم الميم، وفتح الجيم، وتشديد الزاي، ولام: جبل أو روضة باليمامة وثم جبل يقال له بلبول، والجزل: القطع، والمجزّل: المقطّع.
مَجْسَدٌ: بفتح الميم، وسكون ثانيه، وفتح السين:
موضع الجسد جاء في شعر بعضهم.
المُجَمَّرُ: الموضع الذي ترمى فيه الجمار، قال كثير:
وخبّرها الواشون أني صرمتها،وحمّلها غيظا علىّ المحمّل
وإني لمنقاد لها اليوم بالرّضى،ومعتذر من سخطها متنصّل
أهيم بأكناف المجمّر من منّىإلى أمّ عمرو، إنني لموكّل
وقال حذيفة بن أنس الهذلي:
فلو أسمع القوم الصّراخ لقوربتمصارعهم بين الدّخول وعرعرا
وأدركهم شعث النواصي كأنهمسوابق حجّاج توافي المجمّرا
المَجْمَعَةُ: موضع بوادي نخلة من بلاد هذيل.
مِجْنَبٌ: بكسر الميم، وسكون الجيم، وفتح النون، وآخره باء، كسر الميم يدلّ على أنه آلة فيكون الشيء الذي يجنب به، والمجنب: الترس، قال الحازمي:
اسم لما بين سواد العراق وأرض اليمن.
مَجْنَحٌ: اسم المكان من جنح يجنح وهو إمالة الشيء عن وجهه: من مخاليف اليمن.
مَجْنَقُونُ: أظنه موضعا بالأندلس، ينسب إليه إبراهيم ابن محمد الأنصاري الضرير المجنقوني أبو إسحاق، سكن قرطبة وأصله من طليطلة، أخذ عن أبي عبد الله المغامي المقري وسمع الحديث على أبي بكر جماهر ابن عبد الرحمن المحجمي، وكان يقرأ القرآن ويجوّده، وتوفي في عقيب شعبان سنة، قاله ابن بشكوال.
المُجيثُ: هكذا رواه العمراني بالثاء المثلثة، ولا أصل له في كلام العرب، ورواه الزمخشري بالباء الموحدة في آخره، وأنشد للطّرمّاح:
لحرّاش المجيب بكل نيقيقصّر دونه نبل الرّميّا
حرّاش جمع حارش وهو الذي يحرش الضّبّ: وهو جبل بأجا وأبوابه أبواب أجإ وسلمى.
مُجِيرَةُ: بضم أوله، وكسر ثانيه، أصله من أجاره يجيره ويجمع بما حوله فيقال مجيرات ويضاف إليها الضباع فيقال ضباع مجيرات، عن الأديبي، قال محرّز بن المكعبر الضّبيّ:
دارت رحانا قليلا ثم صبّحهمضرب تصيّح منه حلّة الهام
ظلّت ضباع مجيرات يلذن بهم،وألحموهنّ منهم أيّ إلحام
حتى حذنّة لم تترك بها ضبعاإلا لها جزر من شلو مقدام
المُجَيْمِرُ: تصغير المجمر وهو ما يجتمر به، فمن أنّثه ذهب به إلى النار، ومن ذكّره عنى به الموضع:
جبل بأعلى مبهل، قال امرؤ القيس:
كأن ذرى رأس المجيمر غدوةمن السيل والغثّاء فلكة مغزل
وقيل: المجيمر أرض لبني فزارة، وقال عبّاد بن عوف المالكي ثم الأسدي:
لمن ديار عفت بالجزع من رممإلى قصائرة فالجفر فالهدم
إلى المجيمر والوادي إلى قطنكما يخط بياض الرّقّ بالقلم
النص من طبعة دار صادر ببيروت (١٩٩٥م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع