من «الأعلاق الخطيرة في ذكر أمراء الشام والجزيرة» لعز الدين ابن شداد (ت ٦٨٤هـ)
الباب الأوّل في ذكر موضعها من المعمور
الباب الثاني في ذكر الطالع الّذي بُنيت فيه ومن بناها.
الباب الثالث في ذكر تسميتها واشتقاقها.
الباب الرابع في ذكر صفة عمارتها.
الباب الخامس في ذكر عدد أبوابها.
الباب السادس في ذكر بناء قلعتها والقصور القديمة.
الباب السابع في ذكر ما ورد في فضلها.
الباب الثامن في ذكر مسجدها الجامع والجوامع الّتي بظاهرها وضواحيها.
الباب التاسع في ذكر المزارات الّتي بباطنها وظاهرها.
الباب العاشر في ذكر المساجد الّتي بباطن حلب وظاهرها.
الباب الحادي عشر في ذكر الخانقاهات والربط.
الباب الثاني عشر في ذكر المدارس.
الباب الثالث عشر في ذكر ما بحلب وضواحيها من الطلسمات والخواصّ.
الباب الرابع عشر في ذكر الّحمامات.
الباب الخامس عشر في ذكر نهرها وقنيها.
الباب السادس عشر في ذكر ارتفاع فصبتها.
الباب السابع عشر في ذكر ما مُدحت به نظماً ونثراً.
الباب الأوّل في
ذكر موضعها من المعمور
اعلم أنّ حلب من الإقليم الرابع وهذا الإقليم هو أفضل الأقاليم السبعة وأصحها هواءً وأعذبها ماءً وأحسنها أهلاً وهو وسطها وحيّرزها. وذكر هِرمِس أنّ الإقليم الرابع في الوسط من العمران وهو للشمس. وقال بطليموس: إنَ الإقليم الرابع للشمس وأطول ما يكون النهار في المدن الّتي على الخطّ المسمّى وبسيطه أربع عشرة ساعةً ونصف وبُعد هذا الخطّ من خطّ الاستواء ستّ وثلاثون درجةً تكون من الأميال ألفَيْ ميل وأربعمائة ميل وسعة عرضه من آخر حدود إقليم الثالث إلى أوّل الخامس من الأجزاء خمس درج وأربع دقائق تكون ذلك من الأميال ثلاثمائة وثلاثون ميلاً ونصف الميل. قال: وفي هذا الإقليم من الجبال الطوال اثنان وعشرون جبلاً ومن المدن الكبار المشهورة نحو مائتي مدينة واثنتي عشرة مدينةً وهذا الإقليم هو إقليم الأنبياء والحكماء لأنه وسط بين ثلاثة أقاليم جنوبية وثلاثة شمالية وهو أيضاً في قسمة النيّر الأعظم. وذكر الخالديّان في تأريخ الموصل أن الإقليم الرابع أفضل الأقاليم وأجلّها لأنّه يبتدئ من المشرق بالصين فيمرّ ببلاد التُبّت وينتهي إلى بحر المغرب وأهل هذا الإقليم أصحّ هذه الأقاليم طباعاً وأتمّهم اعتدالاً وأحسنهم وجوهاً وأَخلاقاً وأكثر الأقاليم مدناً وعمارةً وفيه مغاصّ الدُرّ وفيه جبال أنواع اليواقيت والحجارة الثمينة وجميع أصناف الطيب ولأهلها الصنائع واللطف والتأليف من الرخام وصِبْغه ونصب الطلسمات وكلّ مدينة معتدلة الهواء مشهورة الاسم فمنه وداخلة فيه.
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع