تجاوز إلى المحتوى

من «الأعلاق الخطيرة في ذكر أمراء الشام والجزيرة» لعز الدين ابن شداد (ت ٦٨٤هـ)

زيارات جند فلسطين

القدس الشريف به الصخرة التي عُرج بالنبي ﷺ منها وأثر قدمه فيها. وهي شبر وافٍ، وعلوّها مقدار ذراعين، ودائرها يزيد على " أربعة أذرع " وتحت قبة الصخر مغارة الأرواح، ذكروا أن أرواح المؤمنين يجمعها الله فيها، ويُنزَلُ في هذه أربع عشرة درجة. ويقال إن بهذه المغارة قبر زكريا ﵊.

ورواق الصخرة مبني على ستّ عشرة أسطوانة من الرخام، وعلى ثمانية أركان. ولها أربعة أبواب من الحديد. وعلى الصخرة درابزين حديد يحويها، طوله قامتان.

المسجد الأقصى: به محراب عمر بن الخطاب لم تغيره الفرنج وقبته أنشئت في أيام الإمام ابن العزيز صاحب مصر، وكملت في سلخ ذي القعدة سنة ستّ وعشرين وأربعمائة. وهي كلها بالفص المذهب، الكتابة والتوريق، لم يغّير منه الفرنج شيئاً. وعلوّ هذه القبة ستون ذراعاً.

وتحت الأقصى، اصطبل كان لدواب سليمان بن داود عليهما الصلاة والسلام، كما ذكروا، ومعالف الدواب إلى الآن.

وهناك مغارة يقال لها مهد عيسى.

وقبة السلسلة التي كان يحكم بها سليمان بن داود عليهما الصلاة والسلام ودائرها ستون خطوة.

وبالقدس: كنيسة اليعاقبة: بها بئر، يقال إن المسيح ﵊ اغتسل نمنها، وآمنت السامرة على يده عندها.

وبالقدس: برج داود ومحرابه.

وبظاهر القُدس: عين سلوان: ماؤها مثل ماء زمزم، وهي تخرج من تحت قبة الصخرة، وتظهر في الوادي قبليَّ البلد.

وكنيسة السليق: يقال إن المسيح ﵊ منها رفع إلى السماء.

وكنيسة صهيون: يُقال إن المائدة نزلت على عيسى والحواريين بها.

وادي جَهنَمَّ: به قبر مريم أم عيسى: يُنزل إليه في ستّ وثلاثين درجة. وبه العمد من الصخر المانع والرخام.

وتحت القبة: ستة عشر عموداً، ثمانية حمر، وثماني خضر. ولها أربعة أبواب على كل باب ستة عمد من الرخام.

وبه كنيسة وهي الآن مشهد لإبراهيم الخليل ﵊.

وبأرض فلسطين: قبر راحيل أم يوسف عن يمين الطريق السالك من القدس إلى الخليل.

بيت لحم: بلدة بها مولد عيسى ﵊، ويقال إن قبري داود وسليمان عليهما الصلاة والسلام بها.

حَلْحُلول: قرية بها قبر يونس ﵊، على ما زعموا.

رامة: قرية بها مقام إبراهيم الخليل ﵊.

كفريريك: قرية بها قبر لوط ﵊.

ياقين: قرية بها مقام لوط ﵊، وبها كان يسكن بعد رحيله من زُغر. والموضع الذي خُسف بقومه هو اليوم: البحيرة المنتنة: ويقال الميتة، وقيل إن الحجر الذي ضربه موسى) فانْفَجَرَتْ مِنْهُ اثْنَتَا عَشْرَةَ عَيْناً (بزُغر.

مدينة الخليل ﵇: بها مغارة فيها قبر إبراهيم الخليل، واسحق، ويعقوب، وسارة، عليهم الصلاة والسلام. وقيل إن قبر آدم، ونوح، وسام، فيها. والمغارة تحت هذه المغارة التي تُرى الآن وتزار قال.

قال علي بن أبي بكر الهروي: حدثني جماعة من مشايخ " الخليل " أنه لما كان في زمان بغدوين الملك انخسف موضع في هذه المغارة، فدخل جماعة من الفرنج إليها باذن الملك، فوجدوا فيها إبراهيم، وإسحاق ويعقوب، وقد بليت أكفانهم، وهم مستندون إلى حائط، وعلى رؤوسهم قناديل وهي مكوفة، فجدّد الملك أكفانهم، ثم سُد الموضع، وذلك في سنة ثلاث عشرة وخمسمائة.

بيت جبرين: قيل هو البلد الذي ذكره الله في القرآن في سورة المائدة، وهو قوله) يا قَوْمِ ادْخُلُوا الأَرْضَ الُمقَدَّسَة (إلى آخر الآية.

وقيل: إن المدينة التي قال إن فيها قوما جبارين إنها أريحا. وقيل عمّان، وهو الصحيح.

ووادي النمل: وقيل إن به خاطبت النملةُ سليمان ابن داود عليهما الصلاة والسلام.

عسقلان: بها بئر إبراهيم. ويقال إنه حفرها بيده. وبه مشهد الحسين ﵇، كان به رأسه. فلما أخذها الفرنج نقله المسلمون إلى مدينة القاهرة. وذلك سنة تسع وأربعين وخمسمائة.

وبالرملة: قبر عُبادَة بن الصامت، والصحيح أنه بالقدس الشريف.

والله أعْلمُ بالصَّواب.

النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من القسمُ الثاني منَ الكِتاب في ذكر ما هُو خارج عن دمشق

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.