تجاوز إلى المحتوى

من «الأعلاق الخطيرة في ذكر أمراء الشام والجزيرة» لعز الدين ابن شداد (ت ٦٨٤هـ)

ما في بلاد جُند الأردن من المزارات مدينة طبرية

ممن شرقي بحيرتها: قبر سليمان بن داود عليهما الصلاة والسَّلام. والصحيح أن سليمان دُفن إلى جانب أبيه في بيت لحم. وهما في المغارة التي بها مولد عيسى ﵊ ومن شرقيها أيضاً: قبر لقمان الحكيم، وابنه على ما قيل.

وبطبرية: قبر أبي عبُيدة بن الجراح وزوجته، على ما قيل. وقيل بالغور. وقيل ببيسان.

وفي لحف جبل طبرية: قبر أبي هريرة على ما قيل. وقيل قبرهُ بالبقيع. وقيل: بالعقيق.

وبطبرية: عينُ ماء تُنسب إلى عيسى ﵊ وكنيسة الشجرة، ولهذا الموضع حكاية عجيبة ذكرت في الإنجيل لعيسى ﵊ مع الصباغ.

وبظاهر طبرية: مشهدٌ به قبر سُكينة بنت الحسن ﵇، فيما قال. وبها قبر يقال إنه قبر عبد الله بن العباس بن علي بن أبي طالب ﵇.

دير فاخور: موضع تعمد فيه المسيح، من يوحنَّا المعمداني على الأردن على ما ذكروا.

ومن أعمال طبرية: قرية يقال لها أرْبَد: بها قبر أم موسى بن عمران ﵊، عن يمينه الطريق، وبها أربعة من أولاد يعقوب عليهم الصلاة والسلام، وهم: دَان، وأيساخار، وزبولون، وكاد وفي الطريق إلى بانياس: قصر يعقوب، وبيت الأحزان وجبّ يوسف ﵊. والصحيح أن جبّ يوسف في طريق القدس، عند بلد يقال لها سنجيل.

حطين: ويقال حُطيْم قرية بها قبر شعيب وقبر زوجته، على ما قيل.

الشجرة: قرية بها قبرُ صديق بن صالح، وقبر دحية الكلبي، في مغارة على ما قيل.

كفر كنه: قرية بها مقام يونس، وقبر ابنه، والله اعلم.

رُومة: من أعمال طبرية، بها قبر يهوذا بن يعقوب عليهما الصلاة والسلام على ما زعم.

وكفر مندة: قرية، قيل إنها مَدْيَن شرقي طور سينا. وبهذه القرية قبر صفوراء بنت شعيب زوجة موسى عليهما الصلاة والسلام. وبها الجب الذي قلع الصخرة من عليه، وسقى منها أغنام شعيب. والصخرة باقية هناك. وبها اثنان من أولاد يعقوب؛ وهما أشير ونفتالي.

وعند هذه الأماكن جبل يقال له: الطور، قيل إن موسى ﵊، منْ هذا الجبل رأى النار، ومن هذا الموضع أرسله الله.

كابُول: قرية بها قبران زعم أنهما قبرا روبين وشمعون.

الناصرة: قرية بها دار مريم ابنة عمران ومنها كانت وبها سُميت النصارى.

وجبل ساعير: قريب منها؛ والإشارة في التوراة في الجزء العاشر من السفر الخامس في حق موسى وعيسى ومحمد صلوات الله وسلامه عليهم. وهو قوله تعالى " جاء الله من سيناء " يريد مناجاته لموسى على طُور سيناء. وقوله: " وأشرق من سَاعير " إشارة إلى ظهور عيسى ﵊ من الناصرة. بقوله " واستعلن من جَبَل فَاران " إشارة إلى نبوة نبينا محمد ﷺ. إذ عندهم في التوراة جبال فاران هي جبال الحجاز والنبي ﷺ ظهر منها.

النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من القسمُ الثاني منَ الكِتاب في ذكر ما هُو خارج عن دمشق

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.