من «الأعلاق الخطيرة في ذكر أمراء الشام والجزيرة» لعز الدين ابن شداد (ت ٦٨٤هـ)
ذكر ملك السلطان قليج أرسلان بن سليمان ن قطر مش السلجوقي ميافارقين
ودخلت سنة ثمان وتسعين وأربع مائة، والوزير محمد مقيم بميافارقين. فلما تحقق موت شمس الملوك كاتب السلطان قليج أرسلان بن سليمان ن قطرمش السلجوق - صاحب بلاد الروم يومئذ - فوصل إليه في سابع عشري جمادى الأولى من سنة ثمان وتسعين وأربع مائة وملكها، واستوزر الوزير محمدا وأعطاه أبلستين إقطاعا، وأخذه معه. ووليّ بميافارقين الأتابك السليماني - غلام أبيه سليمان - وتوجه إلى الموصل وصافّ جاولي سقاوه مملوك السلطان محمد وعاد، وقد كسر، وغرق في الخابور سنة تسع وتسعين وأربع مائة وحمل تابوته إلى ميافارقن، ودفن بالقبة التي بنيت له وتعرف بقبة السلطان مسعود.
واستقل خمرتاش بملك ميافارقين، وظلم هو وزوجته، وأجحف بالناس وصادرهم.
وفيها نزل الأمير سقمان القطبي - صاحب أرمينية - واجتمع بجكرمش - صاحب الموصل - وسار إلى حران ولقيا الفرنج وكسراهم كسرة عظيمة، وهي وقعة البليخ.
وذكر ابن الأثير أن هذه الوقائع كانت في سنة خمسمائة.
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع