تجاوز إلى المحتوى

من «الأعلاق الخطيرة في ذكر أمراء الشام والجزيرة» لعز الدين ابن شداد (ت ٦٨٤هـ)

ذكر ملك قراجا الساقي ميافارقين

" وفي سنة ثمان وخمس مائة وصل قراجا الساقي - مملوك السلطان محمد - إلى باب ميافارقين ونزل الرّوابي، والمعين بالبلد، وقراجا لا يظهر إلا أنه عابر سبيل، وهو ينتظر من يلحقه من أصحابه، ولم يراسل المعين ولم يكلمه بل يركب كل يوم للصيد، ويسير ويعبر على باب البلد. فعبر يوما السلسلة بالسيف فقطعها، ودخل ".

ووثب رجل، ومشى بين يديه إلى باب القصر، فبقي ساعة، ثم فتح له، ودخل الأمير قراجا ونزل المعين إلى دار ابن موسك واستقل قراجا بالبلد واستوزر المعين " وردّ إليه الأمور كلها وبقي قراجا بميافارقين مدة. ثم نفذ سلطان محمد في طلبه، فسار إليه فولاه " شيراز، وفارس. " ونفذ السلطان إلى جكرمش - صاحب الموصل - يأمره أن ينفذ إلى ميافارقين واليا ويحضر زوجة قراجا.

فسير إليها عماد الدين زنكي بن آق سنقر وكان له في ذلك الوقت تل يعفر لا غير ".

وفي ولايته تطاولت الأيدي إلى ميافارقين وأخذت من كل جانب، وخرب أكثر بلدها.

أخذ منه الأمير سقمان بن أرتق بحصن كيفا بلد حزة مقدار مائة ضيعة، قاطع الشط إلى شط أرزن.

وأخذ نجم الدين إيل غازي إلى بلد الحياطلة من قاطع دجلة إلى الجبل نحو ثمانين ضيعة.

وأخذ " الأمير إبراهيم صاحب آمد نحو ثلاثين ضيعة وأخذ الأمير " سباروخ - صاحب حاني - رأس الحير.

وأخذ الأمير أحمد بلد الهتاخ.

وأخذت السناسنة نحو ثلاثين قرية.

وأخذ حسام الدولة - صاحب أرزن - من بين النهرين خمس عشرة ضيعة.

كل ذلك لقلة حماتها.

النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من ذكر الجزيرة

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.