من «الأعلاق الخطيرة في ذكر أمراء الشام والجزيرة» لعز الدين ابن شداد (ت ٦٨٤هـ)
ذكر وفاة الأمير داود صاحب حاني
وفي سنة تسع وثلاثين وخمس مائة في يوم من المحرم منها تُوفي الأمير داود بحاني وحُمل إلى حصن كيفا فدُفن هناك.
وملك بعده ولده فخر الدين قرا أرسلان، وقصده أتابك فأخذ حاني وجبل جور والسيوان وأرقنين وجرموك وجميع تلك الولاية. ووقع الخُلفُ بين أتابك والسعيد حسام الدين.
وفي سنة إحدى وأربعين وخمس مائة شرع السعيد حسام الدين في بناء جسر القرمان بالقيطوم بتولي الزاهد أبي الحسن علي، وأسس قواعده من الجانبين، فجاء المدُّ فهمه لضعف عمله، فألزم الزاهد الغرامة.
ثم وليهُ سيف الدين شير باريك مودود بن علي بن أُرتق، وابتدأ في عمارته بتولي أبي " الخير " بن الحكيم الغاسول فعمله إلى سنة ثمان وأربعين وخمس مائة، وبقي منه شيء يسير.
وفي ليلة الاثنين ثاني عشر ربيع الأول منها انهدم الجامع، ووقع مكان المنبر والأروقة، فهَدم الباقي منه، ثم أمر بتجديده، فأُصلح إصلاحا حسنا.
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع