من «تاريخ المستبصر» لابن المجاور (ت ٦٩٠هـ)
فصل (٢٥)
ويسمى الفحل عند العرب العر ورهانه إنّه إذا أوجعه موضع أو ثار عليه هواء أو داء يحتاج الكي يؤخذ بعير غيره يكوى فوق الريح ويكون العر واقفه تحت الريح يصل روائح حرق الكي إلى العر فحينئذ يبرأ من دائه ويصح، وكما قال النابغة:
وحمدتني ذنب أمرء وتركتهكذى العر يكوى غيره وهو راتع
ولِمَ لا يكون لحليب الإبل زبد؟ حدثتني فاطمة بنت علي بن مسعود قالت: سألت امرأة مويلية من أهل اليمن عن هذه قالت: إنّ الأوائل كانوا يستخرجون الزبد من ألبان الإبل ثم قالوا: نتركه. قال لأن امرأة خاصمت ولدها فتعاطى الولد إلى الخذف فخذف الصبي حجرا إلى صوب أمه وكان في يد الأم كبة زبد من حليب النوق فرجمت بها ولدها فوقعت كبة الزبد وهي جامدة كالحجر على مقتل الصبي فمات، فلما جرى هذا الأمر نادت مشايخ العرب في قبائلها على ترك مخض لبن النوق بالمرة، فقالوا: نتركه إلى الآن. وقال حكيم: إذا دهن زيد رأسه من دهن الإبل لم يقلعه شيء، ولم يتنظف الشعر إلا إذا حلق الشعر لأنّه غليظ بالمرة.
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع